ذكر النووي ﵀ حديث أبي هريرة مرفوعًا: «من غسل ميتًا فليغتسل، ومن مسَّه فليتوضأ» (^١)، ثم قال: «ضعيف بالاتفاق» (^٢)!!
«قال الباحث»: حكاية الاتفاق غير مسلَّمة، فالحديث حسنه الترمذي (^٣)، وصححه ابن حبان (^٤)، وابن السكن (^٥).
وكل هؤلاء الأئمة كانوا قبل النووي (^٦).
لذلك تعقَّبه الحافظ ابن عبد الهادي، فقال: «ليس الأمر كما قال» (^٧).
وكذا تعقَّبه الحافظ ابن الملقن فقال: «كذا قاله النووي في «شرح مسلم»،
_________________
(١) أخرجه أبو داود في «سننه»، كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت (٣/ ٢٠١)، (حديث: ٣١٦١)، والترمذي في «سننه»، أبواب الجنائز (٣/ ٣٠٩)، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت، (حديث: ٩٩٣)، وابن ماجه في «سننه»، كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (١/ ٤٧٠)، (حديث: ١٤٦٣).
(٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٧/ ٦).
(٣) «سنن الترمذي»، أبواب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (٣/ ٣٠٩)، (حديث: ٩٩٣).
(٤) «صحيح ابن حبان» (٣/ ٤٣٥)، (حديث: ١١٦١).
(٥) نقله عنه ابن الملقن في «تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج» (١/ ٥١٦).
(٦) وممن حسنه من المتأخرين: ابن الملقن في «البدر المنير» (٢/ ٥٣٦)، وابن حجر في «التلخيص الحبير» (١/ ٣٧١).
(٧) «حاشية ابن عبد الهادي على كتاب الإمام» لابن دقيق العيد (١/ ٧٠).
[ ٨٢ ]
وتبعه بعض شراح هذا الكتاب - يعني عمدة الأحكام ـ، وليس بجيّد …» (^١)، ثم أخذ يسمى بعض من صححه.
نعم لو قال النووي: الحديث ضعيف عند أكثر العلماء لكان أصوب، فقد نُقِلَ تضعيفه عن الإمام أحمد، وابن المديني، والذهلي، والبخاري، والبيهقي، وابن الجوزي وغيرهم من الأئمة (^٢).