قال النووي ﵀: «وفي هذا الحديث (^٤) كراهة تَجْصِيص القبْر، والبناء عليه، وتحريم القعود، والمراد بالقعود: الجلوس عليه، هذا
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٧/ ٣٣).
(٢) «المجموع شرح المهذب» (٥/ ٢٧٩).
(٣) «طرح التثريب» (٣/ ٢٨٧).
(٤) يشير إلى حديث جابر: «نهى رسول الله -ﷺ- أن يُجصّص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه» صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبور (٢/ ٦٦٧)، (حديث: ٩٧٠).
[ ٨٨ ]
مذهب الشافعي وجمهور العلماء، وقال مالك في الموطأ المراد بالقعود الجلوس» (^١).
«قال الباحث»: وقع هنا تحريف وسقط في كلام النووي، وصوابه: «وقال مالك في الموطأ المراد بالقعود: الحَدَث، وهو تأويل ضعيف أو باطلٌ». كذا نقله الحافظ ابن حجر (^٢) عن النووي، وبه يستقيم الكلام.
وهو الموافق لكلام الإمام مالك في الموطأ، حيث قال: «وإنما نهي عن القعود على القبور، فيما نَرَى للمَذَاهب» (^٣). يريد قضاء حاجة الإنسان من غائط وبول، كما في شروح الموطأ (^٤).
وهذه الإفادة وإن كانت خارجة عن موضوع البحث، إلا أنني ذكرتها من باب الفائدة، علها تستدرك عند إعادة طباعة شرح النووي، والله الموفق.
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٧/ ٢٧).
(٢) «فتح الباري» (٣/ ٢٢٤).
(٣) «موطأ مالك» (٢/ ٢٣٦).
(٤) انظر: «الاستذكار» لابن عبد البر (٣/ ٦٣)، و«المسالك في شرح موطأ مالك» لابن العربي (٣/ ٥٦٤)، و«شرح الزرقاني على الموطأ» (٢/ ١٠١).
[ ٨٩ ]