قال النووي ﵀: «وأما - فرَحه - عند فطره (^٤)، فسببها: تمام عبادته وسلامتها من المفسدات وما يرجوه من ثوابها» (^٥).
«قال الباحث»: هذا سبب حسنٌ، ويحتمل أن يكون سبب الفَرَح هو: زوال جوع الصائم وعَطَشه حين أبيحَ له الفطر، كما أشار إليه الإمام القرطبي،
_________________
(١) قاله تعليقًا على حديث عائشة، قالت: «كان رسول الله -ﷺ- يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم»، صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة (٢/ ٧٧٧)، (حديث: ١١٠٦).
(٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٧/ ٢١٧).
(٣) «جامع الأصول» لابن الأثير (٦/ ٢٩٦).
(٤) يشير إلى حديث أبي هريرة مرفوعًا «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه» صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب في فضل الصيام (٢/ ٨٠٧)، (حديث: ١١٥١).
(٥) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٨/ ٣٢).
[ ٩٩ ]
بل قال: «إنه السابق للفَهْم» (^١).
وليس هناك ما يمنع شمول الحديث للمعنيين معًا، فيفرح الصائم بتمام عبادته وسلامتها، ويفرح بزوال جوعه وعَطَشه.
ومثله أيضًا الموضع التالي: