قال النووي ﵀: «التكفين واجبٌ وهو إجماعٌ في حقِّ المسلم، وكذلك غسله، والصلاة عليه، ودفنه» (^١).
«قال الباحث»: حكاية الإجماع على وجوب غسل الميت متعقَّبة، فإن بعض المالكية رجحوا السنّيّة، وهو اختيار الإمام القرطبي المالكي في شرحه على مختصر مسلم (^٢).
لذلك تعقَّب الحافظُ ابن حجر النووي في المسألة، وقال: «هو ذهولٌ شديدٌ» (^٣)!!
والمقصود ألَّا إجماع في المسألة كما حكى النووي، وإن كنا لا نشك
_________________
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٨/ ١٢٩)، وينظر أيضًا: «المجموع شرح المهذب» للنووي (٥/ ١٢٨)، حيث قال «غسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين».
(٢) «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» (٢/ ٥٩٢).
(٣) «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ١٢٥).
[ ١٠١ ]
في ضعف القول بعدم الوجوب، لمخالفته صريح الأمر النبوي (^١)، وما عليه جماهير أهل العلم، والله تعالى أعلم.