قال النووي ﵀: «توفيت خديجة أم المؤمنين -﵂- بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام» (^٣).
«قال الباحث»: كذا جزم النووي ﵀ بالمدة التي كانت بين وفاة خديجة وأبي طالب، مع أنه مجرّد قول قاله بعض أهل العلم (^٤)، لا يوجد ما يثبته أو يؤكده.
_________________
(١) انظر: «المجموع شرح المهذب» (٣/ ١٦٤).
(٢) «الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (٦/ ٥٨١).
(٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١/ ٢١٥).
(٤) انظر: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٦/ ٣٢٠١)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (٤/ ٣١٦).
[ ٢٠ ]
وهناك من أهل العلم من قال: إن خديجة توفيت قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يومًا (^١).
وبعضهم قال: كان بين وفاتهما شهر وخمسة أيام (^٢).
وأمَّا شيخ المغازي محمد بن إسحاق ﵀ فلم يحدّد شيئًا بالأيام، واكتفى بقوله: «إنها توفيت وأبا طالب في عام واحد» (^٣). وتابعه على ذلك ابن هشام (^٤).
وقد أورد الحافظ البيهقي ما ذكره النووي بصيغة تشعر بعدم الثبوت، فقال: «بلغني أن موت خديجة كان بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام» (^٥).
لأجل هذا كان الأولى بالنووي عدم الجزم بالمسألة، والاكتفاء بقوله: فيما قيل، أو فيما قاله بعض العلماء، هذا أدق وأصوب، والله أعلم.