قال النووي ﵀: «اتفق العلماء على أن الرَّمَل (^٣) لا يشرع للنساء» (^٤)، يعني في الطواف.
وكرره في المجموع فقال نقلًا عن ابن المنذر: «أجمع العلماء على أن
_________________
(١) «بدائع الصنائع» للكاساني (٢/ ١٦٠).
(٢) «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (٢/ ٣٣٤).
(٣) الرَّمَل بفتح الراء والميم: إسراع المشي مع تقارب الخُطى دون الوثوب، كما أفاده النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» (٣/ ١٢٨)، وزاد في «مشارق الأنوار» (١/ ٢٩١): مع هزة المنْكبيْن.
(٤) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٩/ ٧).
[ ١٠٣ ]
المرأة لا ترمل ولا تسعى بل تمشي» (^١).
«قال الباحث»: خالف ابن حزم في المسألة، فقال: «فإذا قَدِم المعتمر، أو المعتمرة مكة فليدخلا المسجد، ولا يبدآ بشيء، لا ركعتين ولا غير ذلك قبل القصد إلى الحجر الأسود فيقبِّلانه، ثم يلقيان البيت على اليسار ولا بدَّ، ثم يطوفان بالبيت من الحجر الأسود إلى أن يرجعا إليه سبع مرَّات، منها ثلاث مرَّات خَبَبَا وهو مشْي فيه سرعة» (^٢).
فهذا كلام ابن حزم ينقض ما حكاه النووي من الإجماع، إلا إن كان النووي يقصد إجماع من قبل ابن حزم، أو أنه لا يعتد بخلافه، أو أنه لم يقف على كلامه، والله تعالى أعلم.