قال النووي ﵀: «اتفق أهل اللغة على أن الحَبَل مختص بالآدميات، ويقال في غيرهن الحَمْل، يقال حَمَلت المرأة ولدًا وحَبَلت بولد، وحَمَلت الشاة سَخْلَة (^١)، ولا يقال حَبَلت» (^٢).
وكرر هذا في كتابه تهذيب الأسماء واللغات، فقال: «اتفق أهل اللغة: على أن الحَبَل مختص بالآدميات، وإنما يقال في غيرهن الحَمْل، يقال: حَبَلت المرأة ولدًا وحَبَلت بولد، وحَبَلت من زوجها، وحَمَلت الشاة والبقرة والناقة ونحوها، ولا يقال: حَبَلت» (^٣).
«قال الباحث»: تعقَّبه الحافظ ابن حجر بأن ابن سيده صاحب المحكم أثبت الحَبَل للحيوانات قولًا لأهل اللغة، قال ابن حجر: «أثبته صاحب
_________________
(١) السَّخْلَة: ولد الشَّاى من المعْز والضأن، ذكرًا كَانَ أو أنثى، أفاده ابن سيد في «المحكم» (٥/ ٧٧).
(٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٠/ ١٥٧).
(٣) «تهذيب الأسماء واللغات» (٣/ ٦١).
[ ١١٧ ]
المحكم (^١) قولًا، فقال: اختُلف أهي للإناث عامة أم للآدميات خاصة … وفي ذلك تعقُّب على نقل النووي اتفاق أهل اللغة على التخصيص» (^٢) انتهى.
وكذا أثبت الحَبَل لغير الآدميات الإمام اللغوي أبو زيد سعيد بن أوس (ت: ٢١٥ هـ) (^٣)، فقال: «يقال حبُلى في كل ذات ظفر» (^٤).