قال النووي ﵀: «وأما الأحاديث الواردة في النهي عن ثمن الكلب إلا كلب صيد، وفي رواية: إلا كلبًا ضاريًا … فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث» (^٥).
«قال الباحث»: حكاية الإجماع هذه بحاجة إلى مراجعة، فقد صحح الأحاديث الواردة في الاستثناء العلامة ابن التركماني، وقال: «الاستثناء رُوي من وجهين جيّدين، من طريق الوليد بن عبيدالله، عن عطاء، عن أبي هريرة. ومن طريق الهيْثم، عن حمّاد، عن أبى الزبير، عن جابر … إلى أن قال:
_________________
(١) «المحكم» لابن سيده (٣/ ٣٦٠).
(٢) «فتح الباري» (٤/ ٣٥٧).
(٣) انظر ترجمته في: «طبقات النحويين واللغويين» للإشبيلي (ص: ١٦٤).
(٤) «الفرق» لأبي حاتم السجستاني (ص: ٢٤٥)، وينظر: «تاج العروس» للزبيدي (٢٨/ ٢٧٠).
(٥) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٠/ ٢٣٣).
[ ١١٨ ]
فظهر أن الحديث بهذا الاستثناء صحيح» (^١).