قال النووي ﵀: «قال القاضي (^٢): وقال يحيى بن معين: إن أهل المدينة لا يصححون سماع النُّعمان - يعني ابن بشير - من النبي -ﷺ-، وهذه حكاية ضعيفة أو باطلة، والله أعلم» (^٣).
«قال الباحث»: إن كان النووي يقصد بطلان المقولة مطلقًا عن يحيى ابن معين، فليس كذلك، فهي ثابتة، كما في رواية تلميذه الدوري عنه (^٤).
أما إن كان يقصد ردّ المقولة وإبطالها فهذا صحيح، فجماهير العلماء على إثبات سماع النُّعمان بن بشير من النبي -ﷺ-، كما قاله النووي نفسه في الموضع السابق.
وقد ثبت تصريح النُّعمان -﵁- بالسماع من النبي -ﷺ- في حديث الحلال بيِّن والحرام بيِّن … وهو مخرَّج في الصحيحين (^٥).
_________________
(١) «الجوهر النقي في الرد على البيهقي» لابن التركماني (٦/ ٧)، وكذا صحح الاستثناء من المتأخرين الشيخ الألباني بالطرق والشواهد، في «التعليقات الرضية على الروضة الندية» (٢/ ٣٤٧).
(٢) يعني عياضًا، وقوله هذا في «إكمال المعلم» (٥/ ٢٨٩).
(٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١١/ ٢٩).
(٤) «تاريخ ابن معين برواية الدوري» (٣/ ٢٣٠)، (الترجمة: ١٠٧٨)، وتتمة كلام ابن معين: «وإنما يروي أحاديث النعمان، عن النبي -ﷺ- الكوفيون والشاميون».
(٥) «صحيح البخاري»، كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه (١/ ٢٠)، (حديث: ٥٢)، صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات (٣/ ١٢١٩)، (حديث: ١٥٩٩).
[ ١١٩ ]