* قد تقدَّم التنبيه عَلى كثرتهم وينحصرون في خَمْس طبقات:
الطبقة الأولى:
- من حدثه عن التابعين، فمنهم مَكِّيُّ بن إبراهيم البلْخِي، حَدَّثه عن يزيد بن أبي عُبيد مولى سلمة بن الأكوع.
- وَمُحَمَّد بن عبد الله الأنصاري حَدَّثه عن حُميد الطَّويل.
- وعلي بن عَيَّاش، وعصام بن خالد حَدَّثَاه عن حَريز بن عُثمان [٨ / ب].
- وعبد الله بن موسي حدثه عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة وغيرهما.
- وخَلَّاد بن يحيى حدثه عن عيسى بن طَهْمَان.
- وأبو نُعَيْم الفضل بن دُكين حدثه عن الأعمش.
_________________
(١) في الأصل: "الأزهري"، والمثبت من "الفتح".
[ ١ / ٩٠ ]
الطبقة الثانية:
من كَانَ في عصر هؤلاء لكنه لم يسمع من أحد من التابعين: كآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وأبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهر، وغيرهم من أصحاب ابن أبي ذِئب والأوزاعي وشُعبة ونحوهم.
المرتبة الثالثة:
وهم جُلُّ مشايخه مَن سمع مِنْ أعيان أتباع التابعينَ، وهي المرتبة الوسطى، وقد شاركه مسلمٌ في هذه الطبقة: كأحمد بن حَنْبل، ويحيي بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن رَاهَويه، وأبي بكر وعُثْمَان ابني أبي شيبة، وأشباههم من أصحاب حَمَّاد بن زيد، والليث بن سعد، وابن عُيَيْنَة، وابن المُبَارك وغيرهم.
المرتبة الرابعة:
رُفقَاؤه في الطلب ومن سمع قبله قليلًا: كمحمد بن عبد الرحيم صَاعقة، وَمُحَمَّد ابن يحيى الذُهلي، وعبد بن حُمَيد وأمثالهم.
المرتبة الخامسة:
قوم في عِداد طلبته في السِّنِّ والإسناد، أخذ عنهم ما ليس عنده: كعبد الله بن حَمَّاد الآمُلي، وعبد الله بن أبي القاضي، وحُسين بن مُحَمَّد القَبَّاني، ونحوهم.
فقد رُوي عن وكيع أنه قَالَ: لا يكون الرجل عالِمًا حَتَّى يحدث عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه.
وإنما قصدت بتمييز طبقات مشايخه؛ لأنه قد يظن من يعرف أنه يروي عن أتباع التابعين حيث يروي روايته عمن هو أصغر منه أن في الإسناد غلطًا أو عكس ذَلكَ، فإذا عَرَف ما حقَّقتُ انتفت عنه الرِّيبة.