إلى أن قال: مناسبة هذا الباب لكتاب العلم من جهة أن المراد بالمجلس وبالحلقة حلقة العلم، ومجلس العلم فيدخل في أدب الطالب من هذا الوجه، وكلما ذكره من أول كتاب العلم إلى هنا يتعلّق بصفات في العلم (٢١٧).
قال (ع): أخذ هذا الكلام من الكرماني وليس فيه بيان المناسبة بين البابين، وإنّما فيه بيان وجه مناسبة إدخال هذا الباب في كتاب العلم ومناسبته للذي قبله من جهة أن فيه المناولة وهي أن يكون مجلس العلم، وهذا في شأن من يأتي إلى مجلس العلم كيف! انتهى (٢١٨).
ولا يخفى تكلفه، ولوقال قائل: المناولة قد تقع في غير مجلس العلم لصدق، والذي ذكره الشارح يشمل هذا بدون تكلف.
قوله: فوقفا على رسول الله - ﷺ -.
قال (ح): (على) هنا بمعنى عند (٢١٩).
_________________
(١) فتح الباري (١/ ١٥٦).
(٢) عمدة القاري (٢/ ٣١).
(٣) فتح الباري (١/ ١٥٧).
[ ١ / ١٢٠ ]
قال (ع) لم تجيء (على) بمعنى عند، فمن ادعى فعليه البيان من كلام العرب (٢٢٠). كذا.
قال (ح) قوله: وإنّما العلم بالتعلم هو حديث مرفوع، فساق كلام (ح) بعينه إلى قوله: اعتضد بمجيئه من وجه آخر. انتهى (٢٢١).
وليس هذا من شرط هذا الكتاب، وإنّما ذكر تنبيهًا على ما عداه فقد فعل مثل ذلك في الكلام على ابْنِ أبي زر المذكور بعده، وانظر كلامه على حديث ابن عبّاس: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَاب" فإنّه أخذ منه نحو صفحة بلفظه، وله في هذا الكتاب ما لا يدخل تحتَ الحصر من أنظار ذلك، فلا يزال يشبع بما لم يعط إلى أن تلوح له فرصة في التوهيم والتغليظ فيسارع إليها سواء أصاب أم أخطأ والله المستعان (٢٢٢).
قوله:
_________________
(١) عمدة القاري (٢/ ٣٣).
(٢) فتح الباري (١/ ١٦١) وعمدة القاري (٢/ ٤٢)
(٣) فتح الباري (١/ ١٦١ - ١٦٢) وعمدة القاري (٢/ ٤٢ و٤٣).
[ ١ / ١٢١ ]