قوله: وتوضأ عمر بالحميم ومن بيت نصرانية.
قال (ح): مناسبة التّرجمة من جهة أن الغالب أن أهل الرَّجل تبع له فيما يفعل، فأشار المصنف إلى الرد على من كره للمرأة أن تتوضأ بفضل الرَّجل لأنّ الظّاهر من الأثر أن امرأة عمر كانت تتوضأ بفضله أو معه فناسب قوله وضوء الرَّجل مع امرأته أي من إناء واحد (٤٣١).
قال (ع): من له ذوق أو إدراك يقول هذا الكلام البعيد.
وقوله: الظّاهر، أي ظاهر دل على هذا قوله عن ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضأون في زمن رسول - ﷺ - (٤٣٢).
قال (ح): ظاهر قوله كان الرجال للتعميم لكن اللام هنا للجنس لا للاستغراق (٤٣٣).
قال (ع): أخذه من كلام الكرماني (٤٣٤).
قلت: الكرماني بسط القول في ذلك فلخصه (ح)، ثمّ تعقب (ح) قول الكرماني: فعل البعض ليس بحجة بقوله: التمسك ليس بالإِجماع بل بتقرير الرسول.
_________________
(١) فتح الباري (١/ ٢٩٩).
(٢) عمدة القاري (٣/ ٨٢).
(٣) فتح الباري (١/ ٢٩٩).
(٤) عمدة القاري (٣/ ٨٤).
[ ١ / ٢١٤ ]
ثمّ قال: يستفاد من هذا الخبر أن البخاريّ يقول: إنَّ إسناد الفعل إلى زمن النّبيّ - ﷺ - يكون حكمه الرفع (٤٣٥).
قال (ع): لا يطابق هذا الحديث التّرجمة لو كان له حكم الرفع (٤٣٦).
ثمّ قال (ح): نقل الطحاوي والقرطبي والنووي الاتفاق على جواز ذلك وفيه نظر، لما حكاه ابن المنذر عن أبي هريرة أنّه كان ينهى عنه، وكذا حكاه ابن عبد البرّ عن قوم (٤٣٧).
قلت: في نظره نظر لأنّهم قالوا: الإِتفاق دون الإِجماع، كذا قال على أنّه روي جواز ذلك عن تسعة من الصّحابة (٤٣٨).
قلت: انظر وتعجب، بينا هو يصحح الإِتفاق إذا به يقتصر على تسعة من الطبقة الأولى.
قوله:
_________________
(١) فتح الباري (١/ ٢٩٩).
(٢) عمدة القاري (٣/ ٨٤).
(٣) عمدة القاري (٣/ ٨٥).
(٤) عمدة القاري (٣/ ٨٥).
[ ١ / ٢١٥ ]