قال (ح): الْمُدّ إناء يسع رطلًا وثلثًا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا: الْمُدّ رطلان (٤٤٢).
قال (ع): مذهب أبي حنيفة أن الْمُدّ رطلان، وهذا القائل لم يبين المخالف من هو، وأبو حنيفة استدل بحديث جابر كان النّبيّ - ﷺ - يتوضأ بالرطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال، أخرجه ابن عدي (٤٤٣).
قال (ح): وكأن أنسًا لم يطلع على أنّه - ﷺ - لم يغتسل في الغسل أكثر من ذلك يعني خمسة أمداد، لأنّه جعلها النهاية (٤٤٤).
قال (ع): أنس لم يجعل نهاية لا يتجاوز عنها، وإنّما حكى ما شاهده، والحال يختلف باختلاف الحاجة (٤٤٥).
قلت: فما وجه الاعتراض؟!
ثمّ قال (ح): فيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابن شعبان من المالكية، وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار الْمُدّ والصاع (٤٤٦).
_________________
(١) فتح الباري (١/ ٣٠٤).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٧٣) لكن في إسناده عمر بن موسى الوجيهي ضعفوه واتهموه بالوضع والكذب.
(٣) فتح الباري (١/ ٣٠٥).
(٤) عمدة القاري (٣/ ٩٥).
(٥) فتح الباري (١/ ٣٠٥).
[ ١ / ٢١٨ ]
قال (ع) لا رد على الحنفي لأنّه لم يقل بطريق الوجوب (٤٤٧).
_________________
(١) عمدة القاري (٣/ ٩٥).
[ ١ / ٢١٩ ]