ذكر الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢) أن الأحاديث في "سنن أبي داود" ستة أنواع، فقال:
١ - إن أعلى ما في كتاب أبي داود من الثابت ما أخرجه الشيخان، وذلك نحو من شطر الكتاب.
٢ - ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر.
٣ - ثم يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيدًا سالمًا من علة وشذوذ.
٤ - ثم يليه ما كان إسناده صالحًا وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدًا.
_________________
(١) "التعقبات على الموضوعات" (ص ١)، و"تدريب الراوي" (ص ١٨١).
(٢) (١٣/ ٢١٤).
[ ١ / ١٢٥ ]
٥ - ثم يليه ما ضُعّف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يسكت عنه أبو داود غالبًا.
٦ - ثم يليه ما كان بيّن الضعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالبًا، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته (١).
والحق أن أحاديث "سنن أبي داود" متفاوتة المراتب، فما كان وهنه شديدًا بيَّنه.
وعن أبي داود أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثًا أجمع الناس على تركه (٢)، وما كان به من حديث فيه وهن شديد فقد بينته.