قال الإِمام ولي الله الدهلوي: كان الإِمام أبو داود السجستاني همّه جمع الأحاديث التي استدلّ بها الفقهاء ودارت فيهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار، فصنّف "سننه"، وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل، وما ذكر في "سننه" حديثًا أجمع الناس على تركه، وما كان ضعيفًا صرّح بضعفه، وما كان فيه علّة بيّنها للعمل بوجه يعرفها الخائض في هذا الشأن، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب (٣).
_________________
(١) هامش "شروط الأئمة" للحازمي (ص ٧٣).
(٢) والبسط في رسالته إلى أهل مكة.
(٣) "حجة الله البالغة" (١/ ٣٥٠).
[ ١ / ١١١ ]
وقال أبو جعفر بن الزبير الغرناطي (المتوفَى ٧٠٨ هـ): ولأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيعابها ما ليس لغيره (١).
وقال الإِمام الغزالي: إنه كافٍ للمجتهد (٢).