٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ. (ح): وَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، نَا شَيْبَانُ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ - يَعْنِى الرَّحَبِىَّ - عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِىِّ -ﷺ- قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ".
قَالَ شَيْبَانُ (٢): قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ
===
قلت: وكذلك قول الحنفية: إن الصائم إذا استعطَّ فوصل إلى دماغه أفطر، فلأجل ذلك نهى النبي - ﷺ - عن المبالغة في الاستنشاق.
وقال الشوكاني في "النيل" (٣): وإنما كره المبالغة للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره، انتهى. وهذا يوهم أن الوصول إلى الدماغ غير مفطر ما لم ينزل إلى الحلق.
(٢٨) (في الصائِمِ يَحْتَجِمُ)
٢٣٦٧ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن هشام، ح: ونا أحمد بن حنبل، نا حسن بن موسى) الأشيب بمعجمة، ثم تحتانية، أبو علي البغدادي، قاضي طبرستان والموصل وحمص، ثقة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة.
(نا شيبان جميعًا) أي هشام وشيبان (عن يحيى)، بن أبي كثير، (عن أبي قلابة، عن أبي أسماء - يعني الرحبي-، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ - قال: أفطر الحاجم والمحجوم، قال شيبان: قال) يحيى: (أخبرني أبو قلابة، أن أبا أسماء
_________________
(١) زاد في نسخة: "باب".
(٢) زاد في نسخة: "في حديثه".
(٣) "نيل الأوطار" (١/ ٢٢٨).
[ ٨ / ٥١٤ ]
الرَّحَبِىَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ-. [جه ١٦٨٠، حم ٥/ ٢٧٧، دي ١٧٣١، خزيمة ١٩٦٢]
===
الرحبي حدَّثه، أن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - أخبره، أنه سمع النبي - ﷺ -)، وغرض المصنف من إعادة سند شيبان وتكريره أن سند هشام معنعن، وأما سند شيبان فهو بلفظ الإخبار والتحديث.
وقد اختلف السلف في الحجامة للصائم، فالجمهور على عدم الفطر بها مطلقًا، وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور: يفطر الحاجم والمحجوم، وأوجبوا عليهما القضاء، وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، وقال بقول أحمد من الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو الوليد النيسابوري، وابن حبان، ونقل الترمذي عن الزعفراني أن الشافعي علق القول على صحة الحديث، وبذلك قال الداودي من المالكية (١).
وفي "بداية المجتهد" (٢): أن الحجامة فيها ثلاث مذاهب (٣)، قوم قالوا: إنها تفطر، وإن الإمساك عنها واجب، وبه قال أحمد، وداود، والأوزاعي وإسحاق بن راهويه، وقوم قالوا: إنها مكروهة للصائم وليست تفطر، وبه قال مالك والشافعي والثوري، وقوم قالوا: إنها غير مكروهة ولا مفطرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وسبب اختلافهم تعارض الآثار الواردة في ذلك، وذلك أنه ورد في ذلك حديثان: أحدهما ما روي من طريق ثوبان، ومن طريق رافع بن خديج أنه ﵊ قال: "أفطر الحاجم والمحجوم"،
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" (٤/ ١٧٤).
(٢) (١/ ٢٩٠، ٢٩١).
(٣) لكن التفريق بين المذهب الثاني والثالث لا يوافق الفروع، فإن الحنفية صرحوا بالكراهة عند الخوف، والمالكية صرحوا بلا بأس عند الأمن، نعم عند الشافعية تركها أفضل مطلقًا، كذا في "الأوجز" (٥/ ١٧٥).
[ ٨ / ٥١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وحديث ثوبان هذا كان يصححه أحمد، والحديث الثاني حديث عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول الله - ﷺ - احتجم وهو صائم"، وحديث ابن عباس هذا صحيح.
فذهب العلماء بهذين الحديثين ثلاثة مذاهب، أحدها: (١) مذهب الترجيح، والثاني: مذهب الجمع، والثالث: مذهب الإسقاط عند التعارض والرجوع إلى البراءة الأصلية إذا لم يعلم الناسخ من المنسوخ.
فمن ذهب مذهب الترجيح قال بحديث ثوبان، وذلك أن هذا موجب حكمًا، وحديث ابن عباس رافعه، والموجب مرجح عند كثير من العلماء على الرافع؛ لأن الحكم إذا ثبت بطريق يوجب العمل لم يرتفع إلَّا بطريق يوجب العمل برفعه، وحديث ثوبان قد وجب العمل به، وحديث ابن عباس يحتمل أن يكون ناسخًا، ويحتمل أن يكون منسوخًا، وذلك شك، والشك لا يوجب عملًا، ولا يرفع العلم الموجب للعمل، وهذا على طريقة من لا يرى الشك مؤثرًا في العلم.
ومن رام الجمع بينهما حمل حديث النهي على الكراهية، وحديث الاحتجام على رفع الخطر.
ومن أسقطهما للتعارض قال: بإباحة الاحتجام للصائم، انتهى.
قلت: والذين رجَّحوا حديث ابن عباس وعملوا به أوَّلوا حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم"، بأن المراد به أنهما سيفطران كقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (٢) أي ما يؤول إليه، وكذا قال البغوي في "شرح السنَّة": معنى قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" أي: تعرَّضا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه من المص، وأما المحجوم فإنه لا يأمن
_________________
(١) في الأصل: "أحدهما"، وهو تحريف.
(٢) سورة يوسف: الآية ٣٦.
[ ٨ / ٥١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ضعف قوته فيؤول أمره إلى أن يفطر، وقيل: معنى أفطر، فعلَا مكروهًا وهو الحجامة، فصارا كأنهما غير متلبسَيْن بالعبادة.
وقيل: إنه - ﷺ - إنما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم"، لأنهما كان يغتابان، وقال ابن حزم: صح حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: "أرخص النبي - ﷺ - في الحجامة للصائم"، وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجمًا أو محجومًا، والحديث المذكور أخرجه النسائي وابن خزيمة والدارقطني، ورجاله ثقات، ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني، ولفظه: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله - ﷺ - فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي - ﷺ - بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم"، ورجاله كلهم من رجال البخاري، إلَّا أن في المتن ما ينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك.
وقيل: إنما نهى عن الحجامة لأجل الضعف، فروى عبد الرزاق وأبو داود من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: "نهى النبي - ﷺ - عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة، ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه"، قوله: "إبقاء على أصحابه" يتعلق بقوله: "نهى"، وقد رواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري بإسناده هذا، ولفظه: "عن أصحاب محمد - ﷺ - قالوا: إنما نهى النبي - ﷺ - عن الحجامة للصائم وكرهها للضعف"، أي: لئلا يضعف (١).
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" (٤/ ١٧٨).
[ ٨ / ٥١٧ ]
٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِى أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِىُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِى مَعَ النَّبِىِّ -ﷺ- (١)، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [جه ١٩٨١، حم ٥/ ٢٨٣، ق ٤/ ٢٦٥]
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَتَى عَلَى
===
٢٣٦٨ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا حسن بن موسى، نا شيبان، عن يحيى، حدثني أبو قلابة الجرمي، أنه) أي أبا قلابة (أخبره) أي يحيى (إن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي - ﷺ -، فذكر نحوه).
قال الحافظ (٢): ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد وثوبان، قلت: فكيف بما فيهما من الاختلاف؟ يعني عن أبي قلابة، قال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد، روى الحديثين جميعًا، يعني فانتفى الاضطراب، وتعين الجمع بذلك، وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت، فقال: هذا مجازفة.
قلت: ولم يذكر فيه بين أبي قلابة وبين شداد بن أوس أبا الأشعث، وهكذا رواه ابن ماجه، فلم يذكر أبا الأشعث، فالظاهر أن فيه انقطاعًا.
٢٣٦٩ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا أيوب، عن أبو قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس: أن رسول الله - ﷺ - أتى على
_________________
(١) في نسخة: "رسول الله".
(٢) "فتح الباري" (٤/ ١٧٧).
[ ٨ / ٥١٨ ]
رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ يَحْتَجِمُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِى، لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (١). [حم ٤/ ١٢٣، السنن الكبرى للنسائي ٣١٣٨، ق ٤/ ٢٦٥]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَى (٢) خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ بِإِسْنَادِ أَيُّوبَ مِثْلَهُ.
===
رجل (٣) بالبقيع) ولم أقف على تسميته، وقد أخرج الإِمام أحمد (٤) هذا الحديث من طريق داود بن أبي هند، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس قال: مرَّ رسول الله - ﷺ - عليَّ وأنا أحتجم في ثمان عشرة خلون من رمضان، فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
(وهو) أي الرجل (يحتجم، وهو) أي رسول الله - ﷺ - (آخذ بيدي، لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم).
(قال أبو داود: روى خالد الحذاء) أي هذا الحديث (عن أبي قلابة بإسناد أيوب مثله) أي كما روى أيوب عن أبي قلابة، كذلك رواه خالد الحذاء عن أبي قلابة موافقًا لإسناد أيوب ومثل حديثه، وقد أخرج الإِمام أحمد (٥) حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث مثل حديث أيوب، وكأن أبا داود أشار إلى ما وقع من الاختلاف فيه في السند والمتن.
فأما في السند فقد روى عاصم الأحول، عن عبد الله بن زيد أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس.
وكذلك روى معمر من حديث أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث،
_________________
(١) في نسخة: "له".
(٢) في نسخة: "هذا".
(٣) قال ابن رسلان: هو معقل بن سنان كما في ابن أبي شيبة (٢/ ٤٩). (ش).
(٤) "مسند أحمد" (٤/ ١٢٣) رقم الحديث (١٧١٠٠).
(٥) "مسند أحمد" (٤/ ١٢٣) رقم الحديث (١٧٠٨٣).
[ ٨ / ٥١٩ ]
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. (ح): وَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ إِبْرَاهِيمَ -، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى مَكْحُولٌ، أَنَّ شَيْخًا مِنَ الْحَيِّ - قَالَ عُثْمَانُ فِى حَدِيثِهِ: مُصَدَّقٌ-
===
عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، وروى قتادة عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، وروى سعيد بن أبي عروبة، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، وروى إسماعيل، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن شداد بن أوس.
وأما الاختلاف في المتن ففي أكثر الروايات أن شدَّاد بن أوس كان مع رسول الله - ﷺ - يمشي معه، فمر على رجل يحتجم، وأما في حديث داود بن أبي هند ففيه: قال: "مر رسولى الله - ﷺ - عليَّ (١) وأنا أحتجم"، وهذه الروايات المختلفة كلها أخرجها الإِمام أحمد في "مسنده" (٢)، فهذه الاختلافات كلها تدل على الاضطراب في الحديث، فما حكى الترمذي عن البخاري في رفع الاضطراب لعله لا يوجَّه بالنظر إلى هذه الاختلافات، والله تعالى أعلم.
٢٣٧٠ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن بكر وعبد الرزاق، ح: ونا عثمان بن أبي شيبة، نا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم) كلهم، أي: محمد بن بكر وعبد الرزاق وإسماعيل رووا (عن ابن جريج) قال: (أخبرني مكحول، أن شيخًا من الحي، قال عثمان في حديثه: مصدق) بالرفع، أي: وهو مصدق، وفي نسخة بالنصب صفة لشيخ.
_________________
(١) وفي "النيل" (٣/ ١٦٨) عن معقل بن سنان الأشجعي قال: مر عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أحتجم في ثماني عشرة ليلة خلت من رمضان، الحديث. (ش).
(٢) "مسند أحمد" (٤/ ١٢٣، ١٢٤).
[ ٨ / ٥٢٠ ]
أَخْبَرَهُ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِىَّ -ﷺ- أَخْبَرَهُ، أَنَّ نَّبِىَّ اللهِ -ﷺ- قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". [حم ٥/ ٢٨٢، السنن الكبرى للنسائي ٣١٣٤]
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نَا مَرْوَانُ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ الرَّحَبيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِىِّ -ﷺ- قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". [السنن الكبري للنسائي ٣١٣٥]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ
===
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١): مكحول عن شيخ من الحي مصدق عن ثوبان: "أفطر الحاجم والمحجوم"، روى مكحول عن أبي أسماء الرحبي يعني عن ثوبان.
(أخبره أن ثوبان مولى النبي - ﷺ - أخبره، أن نبي الله - ﷺ - قال: أفطر الحاجم والمحجوم).
٢٣٧١ - (حدثنا محمود بن خالد، نا مروان، نا الهيثم بن حميد، نا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ - قال: أفطر الحاجم والمحجوم)، أورد المصنف حديث العلاء بن الحارث بعد حديث ابن جريج ليدل على أن المبهم من شيخ مكحول هو أبو أسماء الرحبي.
(قال أبو داود: رواه ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول) ولم أجد رواية ابن ثوبان فيما عندي من كتب الحديث (٢)، وقال في "تهذيب التهذيب" (٣)
_________________
(١) (١٢/ ٣٨٦).
(٢) قلت: هذه الرواية وصلها الطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ٣٤٦).
(٣) (١٢/ ٢٨٧).
[ ٨ / ٥٢١ ]
مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ (١).