٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُّوخِيُّ (١)، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ
===
يخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام (٢)، وهذا لا ينافيه ما أجاب به في الإيمان: "من سلم الناس من لسانه ويده" ولا غير ذلك من الأجوبة المختلفة، لأن الاختلاف في ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات (٣).
(ورجل) وفي رواية البخاري (٤) من طريق شعيب: "قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن" (يعبد الله في شعب من الشعاب، قد كفى الناس شره).
قال الحافظ (٥): هو محمول على من لا يقدر على الجهاد، فيستحب في حقه العزلة ليسلم، ويسلم منه غيره، والذي يظهر أنه محمول على ما بعد عصر النبي - ﷺ -، وقال في محل آخر (٦): وأما اعتزال الناس أصلًا فقال الجمهور: محل ذلك عند وقوع الفتن.
(٦) (بَابٌ: فِي النَّهْي عَنِ السِّيَاحَةِ)
قال في "القاموس": والسِّياحة بالكسر، والسُّيُوح والسَّيَحان والسَّيْح: الذهاب في الأرض للعبادة، ومنه المسيح ابن مريم.
٢٤٨٦ - (حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، نا الهيثم بن
_________________
(١) زاد في نسخة: "أبو الجماهر".
(٢) انظر: "فتح الباري" (٦/ ٧).
(٣) انظر: "فتح الباري" (١١/ ٣٣١).
(٤) "صحيح البخاري" (٢٧٨٦).
(٥) "فتح الباري" (١١/ ٣٣٢).
(٦) "فتح الباري" (٦/ ٧).
[ ٩ / ٢٣ ]
حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عن الْقَاسِمِ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي بِالسِّيَاحَةِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿". [ق ٩/ ١٦١، ك ٢/ ٧٣]