٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَلَّامٍ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عن عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عن أَبِيهِ،
===
(٨) (بَابٌ: فِي فَضْلِ قِتَالِ الرُّومِ عَلَى غَيْرِهمْ مِنَ الأُمَمِ)
٢٤٨٨ - (حدثنا عبد الرحمن بن سلَّام) بالتشديد، الجمحي، أبو حرب البصري، مولى قدامة بن مظعون، ثقة، وهو أخو محمد بن سلَّام الجمحي صاحب الأخبار، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(نا حجاج بن محمد، عن فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس)، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١): ووقع عند أبي داود عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، والصواب ما ذكره المؤلف (٢)، فإن قيس بن شماس لا صحبة له، وجزم الدمياطي بأنه عبد الخبير بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس، فالله أعلم، قال أبو حاتم وابن عدي: منكر الحديث، حديثه ليس بالقائم، وكذا قال الحاكم أبو أحمد.
وقال في "التقريب" (٣): عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، ووقع عند أبي داود منسوبًا لجده، مجهول الحال.
(عن أبيه) قيس بن ثابت بن قيس الأنصاري الخزرجي المدني، روى عن أبيه، وعنه ابنه عبد الخبير، قلت: ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة بعد النبي - ﷺ - بقليل، فإما أن تكون رواية قيس عنه منقطعة وإلَّا لزم أن يكون لقيس إدراك، وقد تقدم في إسماعيل بن محمد بن ثابت أن الدمياطي جزم بأنه والد عبد الخبير، فالله أعلم.
_________________
(١) (٦/ ١٢٤).
(٢) أي المزي، قال: عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس.
(٣) (ص ٥٦٧).
[ ٩ / ٢٦ ]
عن جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهَا أُمُّ خَلَّادٍ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ (١) تَسْأَلُ عن ابْنِهَا وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٢) - ﷺ -: جِئْتِ تَسْأَلِينَ عن ابْنِكِ وَأَنْتِ مُتَنَقِّبَةٌ (٣) فَقَالَتْ: إِنْ أُرْزَأْ ابْنِي فَلَنْ أُرْزَأَ حَيَائِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ"، قَالَتْ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الكِتَابِ". [ق ٩/ ١٧٥]
===
(عن جده) ثابت بن قيس بن شماس (قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - يقال لها أم خَلَّاد) أي والدته، وهو الذي قتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن له أجر شهيدين"، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله - ﷺ - مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
(وهي متنقبة) أي سادلة نقابها على وجهها (تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي - ﷺ -: جئت تسألين عن ابنك وأنت) الواو للحال (متنقبة) يعني لو كنت أصابك رزء ابنك لكنت حاسرة عن رأسك كاشفة عن وجهك على حسب العادة.
(فقالت: إِنْ أُرْزَأْ ابني) أي إن أصابتني مصيبة قتل ابني (فلن أَرْزَأَ حيائي) أي ما أصابتني مصيبة فقد حيائي، فإن حيائي بحمد الله باقٍ (فقال رسول الله - ﷺ -: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب) (٤).
_________________
(١) في نسخة: "منتقبة".
(٢) في نسخة: "رسول الله".
(٣) في نسخة: "مُنْتَقِبة".
(٤) استدل بذلك الموفق على أن قتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم. (انظر: "المغني" ١٣/ ١٣). (ش).
[ ٩ / ٢٧ ]