١٢٤- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَكَانَ لا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَغِيبَ فَلا يُرَى. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
[ ١ / ٣٨ ]
١٢٥- وَلأَبِي دَاوُد: كَانَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لا يَرَاهُ أَحَدٌ.
١٢٦- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَايِشِ نَخْلٍ. رَوَاهُ أَحْمَد وَمُسْلِمٌ وَابْن مَاجَهْ، وَحَايِشِ نَخْلٍ: أَيْ جَمَاعَتُهُ وَلا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ.
١٢٧- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ الشَّارِحُ: الْبَرَازُ بِفَتْحِ الْبَاء اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنْ الأَرْضِ كَنَّى بِهِ عَنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ كَمَا كَنَّى عَنْهَا بِالْغَائِطِ وَالْخَلاءِ. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الإِبْعَادِ لِقَاضِي الْحَاجَةِ.
قَوْلُهُ: (هَدَفٌ) الْهَدَفُ مُحَرَّكَة: كُلُّ مُرْتَفَعٍ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ كَثِيبِ رَمْلٍ أَوْ جَبَلٍ. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اسْتِحْبَاب أَنْ يَكُونَ قَاضِي الْحَاجَةِ مُسْتَتِرًا حَالَ الْفِعْلِ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ الْغَيْرِ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ.