٢٤٧- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ثَلاثًا، ثَلاثًا، قَالَ: وَكَانَ يَتَعَاهَدُ الْمَأقَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٢٤٨- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا - ﵁ - قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْت: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: فَوَضَعَ إنَاءً فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ وَأَلْقَمَ إبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ قَالَ: ثُمَّ عَادَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا ثُمَّ يَدَهُ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْوُضُوءِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَوْقُ الْعَيْنِ مَجْرَى الدَّمْعِ مِنْهَا أَوْ مُقَدَّمُهَا أَوْ مُؤَخِّرُهَا، كَذَا فِي الْقَامُوسِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الْمَوْقَ وَالْمَاقُ مُؤَخِّرُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الأَنْفَ. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْمُرَادُ بِهِمَا فِي الْحَدِيثِ مَخْصِرُ الْعَيْنَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَأَلْقَمَ إبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ) قَالَ الشَّارِحُ: واستدل الماوردي على أن الْبَيَاضِ الَّذِي بَيْنَ الأُذُنِ وَالْعِذَارِ مِنْ الْوَجْهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى أَنَّ مَا أَقْبَلَ مِنْ الأُذُنَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ.