٢٤٩- عَنْ عُثْمَانَ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: هَلُمَّ أَتَوَضَّأُ لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى مَسَّ أَطْرَافِ الْعَضُدَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِيَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
٢٥٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ
[ ١ / ٦٨ ]
غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَنْتُمْ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إسْبَاغِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى مَسَّ أَطْرَافَ الْعَضُدَيْنِ) قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ) الحديث. قَالَ الشَّارِحُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ مُصَرِّحٌ بِاسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ. وَالْغُرَّةُ: غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ أَوْ مَا يُجَاوِزُ الْوَجْهَ زَائِدًا عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ. وَالتَّحْجِيلُ: غَسْلُ مَا فَوْقَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ وَهُمَا مُسْتَحَبَّانِ بِلا خِلافٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ عَلَى أَوْجُهٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
وَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ وُجُوبُ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ لأَنَّ نَصَّ الْكِتَابِ يَحْتَمِلُهُ وَهُوَ مُجْمَلٌ فِيهِ، وَفِعْلُهُ ﵇ بَيَانٌ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُجَاوَزَتُهُ لِلْمِرْفَقِ لَيْسَ فِي مَحَلِّ الإِجْمَالِ لِيَجِبْ بِذَلِكَ.