كان شيخه محمد بن علي بن حمدين (ت: ٥٠٨) أجل رجال الأندلس وزعيمها في وقته يقول له: « يا أبا الفضل إن كنت تركت بالمغرب مثلك».
وقال شيخه عبد الله بن محمد الخشني (ت: ٥٢٦) - شيخ فقهاء وقته بشرق الأندلس- «ما وصل إلينا من المغرب أنبل من عياض».
وقال له القاضي أبو علي الصَّدَفِيُّ (ت: ٥١٤) - وقد كان مختبئًا هروبًا من منصب القضاء، ثم أعفي منه- «لولا أن الله يسر خروجي بلطفه، لكنت عزمت
_________________
(١) أزهار الرياض (٣/ ١٠ - ١١).
(٢) السابق (٣/ ٩).
[ ١١ ]
أن أُشعِرَك بموضع يقع عليه الاختيار من بلاد الأندلس، لا يؤبه لكوني فيه، فتدخل إليه، وأخرج مختفِّيًا إليه بأصولي، فتجد ما ترغب، لما كان في نفسي من تعطيل رحلتك، وإخفاق رغبتك.