وطُرقُنا في هذا الحديثِ كثيرةٌ متشعبةٌ، جئنا ببعضِها عن أئمَّةِ شُيوخِنا، وبعضُهم يزيدُ على بعضٍ، وفي متنِ الحديثِ بينهم اختلافاتٌ وزياداتٌ، وتقديمٌ وتأخيرٌ، فجئنا بأكملِها روايةً، وأحسنِها سياقةً، بعد تقديمِ أشهَرِ أسانيدِنا فيها، إيثارًا للاختصار والائتلافِ، واستظهارًا / بمن نَهَجَ لنا هذِه السَّبيلِ مِنْ قُدوةِ الأسلافِ، ونبَّهْنا على موضعِ الخلافِ فيها، مِمَّا يفيدُ فائدةً، أو يزيدُه فِقرةً شاردةً، وثَمَّ زياداتٌ من غيرِ الطُّرقِ (^١) التي ذكرناها، جَلبْنا (^٢) بعضَها، ونبَّهْنا على ما أمكنَ منها، واللهُ وليُّ التَّوفيقِ.
حدَّثنا الشَّيخُ الفقيهُ / أبو محمَّدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ محمَّدِ بن عتَّابٍ (^٣)
-قراءةً منِّي عليه- قال: ثنا أبو القاسِمِ حاتمُ بنُ عبدِ الرحمنِ (^٤) الطَّرابُلسيُّ، قال: ثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ خلفٍ القابِسِيُّ الفقيهُ (^٥).
_________________
(١) في (ت): «الطريق».
(٢) في (ت): «خلينا».
(٣) عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن أبو محمد، فقيه عارف محدث مكثر في الرواية معددًا، وهو آخر الشيوخ الجلّة الأكابر بالأندلس في علوّ الإسناد، وسعة الرّواية (ت ٥٢٠ هـ). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١٦٢)، و«بغية الملتمس» (ص: ٣٥٧)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٣١٩)، و«الديباج المذهب» (١/ ٤٧٩).
(٤) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «بن محمد»، فنسب هاهنا إلى جدّه؛ فهو: حاتم بن محمّد بن عبد الرّحمن بن حاتمٍ التّميميّ، المحدّث المتقن، الإمام الفقيه، أبو القاسم التّميميّ، الطّرابلسيّ، ثمّ الأندلسيّ القرطبيّ. أصله من طرابلس الشّام. مولده: في نصف شعبان، سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مائة. مات: في ذي القعدة، سنة تسعٍ وستّين وأربع مائة، عن نيّفٍ وتسعين سنةً. ينظر: «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، و«الديباج المذهب» (١/ ٣٤٥).
(٥) عليّ بن محمد بن خلف، الإمام أبو الحسن المعافريّ القرويّ القابسيّ الفقيه المالكيّ، عالم أهل إفريقّية. وقيل له: القابسيّ؛ لأنّ عمّه كان يشدّ عمامته شدّة قابسيّة (ت: ٤٠٣ هـ). ينظر: «تاريخ الإسلام» (٩/ ٦١).
[ ٥٠ ]
وحدَّثنا الشَّيخُ الحافظُ أبو عليٍّ الحسينُ بنُ محمَّدٍ الغسَّانيُّ (^١) - فيما كتبَ به إليَّ- قال: ثنا القاضي سِرَاجُ بنُ عبدِ اللهِ (^٢)، قال: حدَّثنا: أبو محمَّدٍ عبدُ اللهِ ابنُ / إبراهيمَ الأَصِيليُّ (^٣)، قالا: ثنا أبو زَيدٍ محمَّدُ بنُ أحمدَ المَرْوَزِيُّ (^٤)،
/ قال: ثنا محمَّدُ بنُ يوسُفَ (^٥).
_________________
(١) الحسين بن محمد بن أحمد الحافظ أبو علي الغساني الجياني، ولم يكن من جيّان، إنّما نزلها أبوه في الفتنة، وأصلهم من الزّهراء، إمام محدث حافظ عالم بالرجال، وله كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» (ت ٤٩٨ هـ). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١٣٨)، و«بغية الملتمس» (ص: ٢٦٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٨٠٣).
(٢) سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج، أبو القاسم الأمويّ، مولاهم، الأندلسيّ، (ت ٤٥٦ هـ) قاضي الجماعة بقرطبة، سمع من أبي محمد الأصيليّ «صحيح البخاريّ» بفوتٍ يسير إجازة له. وكان فقيهًا صالحًا حليمًا على منهاج السّلف. ينظر: «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ١٧٨)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٧٠).
(٣) عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي المعروف بالأصيلي أبو محمد، من كبار أصحاب الحديث والفقه، كتب بمكّة عن أبي زيد المروزي «صحيح البخاريّ» (ت ٣٩٢ هـ). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٣٤٠)، و«تاريخ الإسلام» (٨/ ٧١٣)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٥٦٠).
(٤) محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد أبو زيد المروزي الفقيه، أحد أئمة المسلمين، حافظًا لمذهب الشافعي، حسن النظر، مشهورًا بالزهد والورع، خرج إلى مكة فجاور بها، وحدث هناك بكتاب «صحيح البخاري» عن محمد بن يوسف الفربري. وهو أجل من روى ذلك الكتاب كما قال الخطيب البغدادي، (ت: ٣٧١). ينظر: «تاريخ بغداد» (١/ ٣٣٠)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٣١٣)، و«طبقات الشافعيين» (ص: ٣٢٧) ..
(٥) محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر أبو عبد الله الفربري، حدث عن البخاري بـ «الجامع الصحيح»، وقد سمع من علي بن خشرم وقتيبة وغيرهما، روى عنه كتاب الجامع أبو الهيثم الكشميهني، ومحمد بن عمر الشبوبي، وأبو زيد محمد بن أحمد، وغيرهم. (ت: ٣٢٠ هـ). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ٢٧)، و«التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (ص: ١٢٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١٥/ ١٠)، و«تاريخ الإسلام» (٧/ ٣٧٥).
[ ٥١ ]
قال: ثنا محمَّدُ بن إسماعيلَ (^١)، قال: ثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وعليُّ بنُ حُجْرٍ، قالا: أبنا عيسى بنُ يُونسَ، ثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ - ﵂ - قالَتْ: «جَلَسَ إحْدَى عَشرَةَ امرَأَةً» [ح] (^٢).
وحدَّثنا القاضِي أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بن عيسى التَّمِيميُّ (^٣) - قَراءةً منِّي عليه فأقرَّ بِه- وشيخُنا أبو الحُسينِ سِراجُ بنُ عبدِ الملكِ الحافظُ (^٤)،
وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا أبو مَرْوانَ بنُ سِراجٍ الحافظُ (^٥)، قال: ثنا أبو القاسِمِ
_________________
(١) محمد بن إسماعيل هو: الإمام البخاري، وقد أخرجه القاضي عياض ها هنا من طريقه، وهو في «الصحيح» برقم (٥١٨٩).
(٢) زيادة من (ع)، (ل).
(٣) القاضي أبو عبد الله محمّد بن عيسى بن حسنٍ التّميميّ، المغربيّ، السّبتي، المالكيّ. سمع: «صحيح البخاريّ» بالمريّة على ابن المرابط. وكان حسن العقل، مليح السّمت، متجمّلًا نبيلًا، تفقّه به أهل بلده، وكان يسمّى الفقيه العاقل، تفقّه به أبو محمّدٍ بن شبونة، والقاضي عياض، وأبو بكرٍ بن صلاح (ت ٥٠٥ هـ). ينظر: «الصلة» (ص: ٥٧٢)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٦٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٢٦٦).
(٤) سراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسين بن أبي مروان النحوي اللغوي الإخباري الأديب الشاعر، كان عالم الأندلس في وقته روى عنه القاضي عياض، وابن خيرٍ، وغيرهما (ت ٥٠٨). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٣٠٤)، و«معجم الأدباء» (٣/ ١٣٤٢)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ١١٣)، و«الديباج المذهب» (١/ ٣٩٨).
(٥) عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج، الإمام أبو مروان الأمويّ، مولاهم القرطبيّ، إمام اللّغة بالأندلس (ت ٤٨٩) ينظر: «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٦٣١)، و«الديباج المذهب» (٢/ ١٧).
[ ٥٢ ]
الزُّهريُّ (^١)، قال: ثنا أبو زكريَّاءَ بنُ عائذٍ (^٢) [ح] (^٣).
/ وحدَّثنا أبُو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ جعفرٍ الفقيهُ (^٤) - قِراءةً منِّي عليه- قال: ثنا القاضِي عيسى بنُ سَهْلٍ (^٥)، قال: ثنا أبو عبدِ اللهِ بنُ عتَّابٍ (^٦)، ثنا أبو المُطَرِّفِ القَنازِعِيُّ (^٧)،
_________________
(١) إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري أبو القاسم، يعرف بابن الإفليلي، كان إمامًا حافظًا للغة والأشعار بارعًا في النحو (ت ٤٤١). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٢١٣)، و«معجم الأدباء» (١/ ١٢٣)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٦٢٣)
(٢) يحيى بن مالك بن عائذ، الإمام، المجوّد، الحافظ، المحقّق، أبو زكريّا الأندلسيّ (ت: ٣٧٦ هـ). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٥٠٧)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٤٢١)، و«تاريخ الإسلام» (٨/ ٤٣٥)
(٣) زيادة من (ك).
(٤) إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أبو إسحاق اللّواتيّ السّبتيّ، المعروف بابن الفاسي، كان إمامًا زاهدًا، متقشّفًا، مقدّمًا في علم الشّروط وفي الأحكام، مشاركًا في علم الأصول، والأدب. (ت: ٥١٣ هـ). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١١٩)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٢٠١)، و«الديباج المذهب» (١/ ٢٦٩).
(٥) عيسى بن سهل بن عبد الله أبو الأصبغ القاضي الأسدي الجياني المالكي، تفقّه بمحمّد بن عتّاب، ولازمه. وتوفّي مصروفًا عن قضاء غرناطة: في المحرّم، سنة: ٤٨٦ هـ، وله ثلاثٌ وسبعون سنةً. ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٤٠٣)، و«سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٢٥).
(٦) محمّد بن عتّاب بن محسن، مولى عبد الملك بن أبي عتاب الجذامي، أبو عبد الله، مفتي قرطبة وعالمها. ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. كان فقيهًا، عالمًا، عاملًا، ورعًا، عاقلًا، بصيرًا بالحديث وطرقه، وكان متفنّنًا في العلم، حافظًا للأخبار والأشعار والأمثال، صليبًا في الحقّ (ت: ٤٦٢ هـ). ينظر: «تاريخ الإسلام» (١٠/ ١٦٨)، و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٢٨).
(٧) عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرّحمن، أبو المطرف الأنصاري القنازعيّ القرطبيّ الفقيه المالكيّ. فقيهٌ محدث، له رحلة إلى المشرق سمع فيها من بعض أصحاب البغوي ومن جماعة، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وكان زاهدًا ورعًا متقشفًا مجاب الدعوة، والقنازعي نسبة إلى ضيعة من بلاد المغرب. (ت: ٤١٣ هـ). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٣٧١)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٢٢٠)، و«الديباج المذهب» (١/ ٤٨٥) ..
[ ٥٣ ]
ثنا أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ يَحيى (^١).
قالَا: ثنا أحمدُ بنُ خالدٍ (^٢)، قال: ثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ (^٣)، ثنا أبو عُبَيدٍ /
_________________
(١) محمد بن يحيى بن زكريا أبو عبد الله المعروف بابن برطال، سمع بقرطبة من أحمد بن خالد، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى بن رفاعه، وغيرهم، قال ابن الفرضي: وكان شيخًا مسمتًا جميلًا، وقورًا حليمًا متواضعًا، كثير الصوم (ت: ٣٩٤ هـ). ينظر: «تاريخ علماء الأندلس» (ص: ٤٨٣)، و«ترتيب المدارك» (٦/ ٣٠٨).
(٢) أحمد بن خالد بن يزيد يعرف بابن الجباب كنيته أبو عمر جياني الأصل سكن قرطبة، كان حافظًا متقنًا ورواية للحديث مكثرًا، ورحل فسمع جماعة منهم إسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، ومن أهل الأندلس محمد بن وضاح، وبقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وغيرهم. قال القاضي عياض: كان إمامًا في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا يُنازَع، وصنَّف: «مُسْنَد مالك» (ت: ٣٢٢ هـ). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ١٧٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٤٠)، و«تاريخ الإسلام» (٧/ ٤٥٣)، و«الديباج المذهب» (١/ ١٥٩).
(٣) عليّ بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغويّ، عم أبي القاسم البغويّ، صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام روى عنه «غريب الحديث»، وكتاب «الحيض»، وكتاب «الطهور» وغير ذلك وحدث عن أبي نعيم، وحجاج بن المنهال، والقعنبي، وعاصم بن علي، وغيرهم، وصنف «المسند». (ت ٢٨٦ هـ، أو ٢٨٧ هـ). ينظر: «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (ص: ٤٠٨)، و«تاريخ الإسلام» (٦/ ٧٨٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٣٤٨).
[ ٥٤ ]
القاسِمُ بنُ سلَّامٍ (^١)، عن حَجَّاجٍ (^٢)،
عن أبي مَعْشَرٍ (^٣)، عن هشامِ بنِ عُروةَ وغيرِه مِنْ أهلِ المدينةِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ - أنَّه قال: «اجْتَمَعَتْ إحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً» (^٤).
وقرأتُ على القاِضي الشَّهيدِ أبي عليٍّ الحسينِ بنِ محمَّدٍ الحافظِ (^٥)،
_________________
(١) القاسم بن سلّام البغدادي الهروي، أبو عبيد الفقيه، القاضي الأديب، الإمام المشهور، الحافظ المجتهد، ذو الفنون، والتصانيف الكثيرة في القراءات والفقه واللغة والشعر (ت ٢٣٠ هـ). وقد أخرجه في «غريب الحديث» (٢/ ١٦٣)، وينظر: «تاريخ بغداد» (١٢/ ٤٠١)، و«تهذيب الكمال» (٢٣/ ٣٥٤)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٤٩٠)، و«تاريخ الإسلام» (٥/ ٦٥٥)، و«طبقات الشافعية الكبرى» (٢/ ١٥٣).
(٢) حجاج بن محمد المصيصي، أبو محمد الأعور، قال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل: ما كان أضبطه وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًّا، فقلت له: كان صاحب عربية؟ قال: نعم .. أخرج له الجماعة (ت ٢٠٦ هـ) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٣٨٠)، و«تاريخ بغداد» (٨/ ٢٣١)، و«تهذيب الكمال» (٥/ ٤٥١).
(٣) نجيح بن عبد الرحمن السّندي، أبو معشر المدني، مولى بني هاشم، قيل: كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال، مشهور بكنيته، قال الذهبي: كان مكاتبًا لامرأةٍ مخزوميّةٍ، فأدّى، فعتق، فاشترت بنت المنصور ولاءه، وهذا لا يجوز. وقيل: بل اشترته وأعتقته. قال أحمد: صدوق لا يقيم الإسناد، وقالَ ابن معين: ليس بالقوي، وقالَ ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. (ت: ١٧٠ هـ) «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٣٢٢)، و«سير أعلام النبلاء» (٧/ ٤٣٥).
(٤) إسناده منكر لضعف أبي معشر. أخرجه القاسم بن سلام في «غريب الحديث» (٢/ ١٦٣) - ط الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية. ت د. حسين محمد محمد شرف، مراجعة عبد السلام هارون- ومن طريقه الرافعيّ في «التدوين» (١/ ٣٥٣).
(٥) الحسين بن محمد بن فيرّة بن حيّون بن سكّرة، أبو عليّ الصّدفيّ السّرقسطيّ الأندلسيّ الحافظ، روى عنه القاضي عياض «صحيح مسلم»، وخرّج له مشيخةً، فذكر في أوّلها ترجمة له علي في أوراق، وأنه أخذ عن مائة وستّين شيخًا، وأنّه جالس نحو أربعين شيخًا من الصّالحين والفضلاء، وأنّه أكره على القضاء فوليه، ثمّ اختفى حتّى أعفي منه، استشهد في ملحمة قتندة، وهي: بلد بثغر الأندلس كانت بها وقعة بين المسلمين والإفرنج. (ت: ٥١٤ هـ). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١٢٩)، و«ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (٤/ ٥٢)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٢١٨)، و«سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٣٧٨).
[ ٥٥ ]
حدَّثكم الإمامُ أبو القاسِمِ عبدُ اللهِ بنُ طاهرٍ البَلْخيُّ (^١)، عن الشَّيخِ أبي بكرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحُسينِ المُقرِي (^٢)، والفقيهِ أبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ أحمد المحمّديِّ (^٣)،
والقاضِي / أبي عليٍّ الحسنِ (^٤) بنِ عليِّ بنِ محمَّدٍ الوَخْشِيِّ (^٥)،
_________________
(١) عبد الله بن طاهر بن محمد شهفور، أبو القاسم التّميميّ الفقيه، نزيل بلخ، من أهل إسفرايين، كان إمامًا فاضلًا نبيلًا، برع في الفقه والأصول، ودرّس بالمدرسة النّظاميّة (ت: ٤٨٨ هـ). ينظر: «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٥٩٩)، و«طبقات الشافعية الكبرى» (٥/ ٦٣)، و«طبقات الشافعيين» (ص: ٤٨١).
(٢) لعله: محمد بن عبد الله بن حسين بن هارون، أبو بكر الوضّاحيّ الحمصيّ الزّاهد المقرئ ويلقّب أبوه بحرميّ، (ت: ٤٣٦ هـ). ينظر: «تاريخ الإسلام» (٩/ ٥٦٠).
(٣) القاضي أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد البرقي البخاريّ، والبرقي بفتح الراء روى عن غنجار الحافظ وأبي القاسم عليّ بن أحمد الخزاعيّ، وعنه شمس الأئمّة أبو بكر الزرنجري وبرهان الأئمّة عبد العزيز بن عمر بن مازة وجماعة .. ينظر: «المنتخب من معجم الشيوخ» (ص ١٣٥٤) للسمعاني، و«الإكمال» لابن ماكولا (١/ ٤٨٣)، و«توضيح المشتبه» (١/ ٤٦٣)، و«تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» (١/ ١٤٣).
(٤) في جميع النسخ: «الحسين»، وهو خطأ، وجاء على حاشية (ع): «الحسن» وصححه.
(٥) الشّيخ، الإمام، الحافظ، المحدّث، الزّاهد، أبو عليٍّ الحسن بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن جعفرٍ البلخيّ، الوخشيّ، ووخش: من أعمال بلخ. روى عنه الخطيب في تصانيفه، وقال ابن السّمعانيّ: كان حافظًا فاضلًا ثقة، حسن القراءة (ت: ٤٧١ هـ). ينظر: «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» لابن الدمياطي (١/ ٧٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٦٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٣٢٦).
[ ٥٦ ]
قالوا: أبنا أبو القاسِمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الخُزاعيُّ (^١)، قال: أبنا أبو سعيدٍ الهيثمُ بنُ كُليْبٍ الشَّاشيُّ، قال: ثنا أبو عِيسَى محمَّدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرَةَ الحافظُ (^٢)، قال: ثنا عليُّ بنُ حُجرٍ، أبنا عيسى بن يُونسَ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أخيهِ عبدِ اللهِ بن عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ - ﵂ - قالَتْ: «جَلَسَ إحْدَى عَشْرةَ امرأةً».
وأخبرنا الشَّيخُ أبو محمَّدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ محمَّدٍ العتَّابِيُّ (^٣)، قال: حدَّثني أبِي (^٤)، قال: ثنا أبو محمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ ربيعٍ التَّمِيميُّ (^٥)، قال: ثنا أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ مُعاويةَ القرشيُّ (^٦)، قال: ثنا أبو عبدِ الرَّحمنِ أحمدُ بنُ شُعيْبٍ، أخبرني إبراهيمُ بنُ
_________________
(١) الشّيخ، الصّدوق، العالم، المحدّث، أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن الحسن الخزاعيّ، البلخيّ، سمع من الهيثم بن كليب الشاشي «مسنده»، و«غريب الحديث» لابن قتيبة، و«الشمائل» للترمذيّ (ت: ٤١١ هـ). ينظر: «تاريخ بغداد» (١٨/ ٩٤)، و«التقييد» (ص: ٤٠٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٧/ ١٩٩)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ١٩٦).
(٢) هو الإمام الترمذي، وقد أخرجه في «الشمائل» (٢٥٤).
(٣) سبق ترجمته.
(٤) الإمام، العلامة، المحدث، مفتي قرطبة محمد بن عتّاب بن محسن أبو عبد الله الجذامي مولاهم (ت: ٤٦٢ هـ). ينظر: «ترتيب المدارك» (٨/ ١٣١)، «المعين في طبقات المحدثين» (ص: ١٣٣)، «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٢٨)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ١٦٨)، و«الوافي بالوفيات» (٤/ ٥٨).
(٥) عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن محمد بن ربيع بن صالح، أبو محمد التميمي القرطبي، وكان ثقة ثبتًا صالحًا، ديِّنًا قانتًا، يعرف بابن بنوش. (ت: ٤١٥ هـ) ينظر: «الصلة» (٥٨١)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٢٥٣).
(٦) محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو بكر الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر محدث الأندلس، ومسندها، الثقة، قال الضبي: سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي، وهو أول من أدخل الأندلس مصنفه في السنن، وحدث به، وانتشر عنه. (ت: ٣٥٨ هـ). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ١٢٧)، و«تاريخ الإسلام» (٨/ ١٣٠)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٦٨).
[ ٥٧ ]
يعقوبَ، ثنا عبدُ الملكِ بنِ إبراهيمَ، ثنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدٍ أبو نافعٍ، ثنا القاسمُ بنُ عبدِ الواحدِ، حدَّثني عُمرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ قالَتْ: «فخَرتُ بمالِ أبي في الجاهليَّةِ، وكان ألَّفَ (^١) ألفَ أُوقيةٍ (^٢)»،
فقالَ النَّبيُّ - ﷺ -: «اسْكُتِي يا عَائشةُ، فإنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»، ثم أنشأ يُحدِّثُ الحديثَ (^٣)
_________________
(١) كذا ضبطها القاضي فيما سيأتي بتشديد اللام، وكذا ضُبطت في «السنن الكبرى» للنسائي (٩٢٩٠) - طبعة دار التأصيل-، ولفظه عند النسائي: «وكان قد ألَّفَ ألفَ».
(٢) الأوقية= أربعون درهمًا، والدرهم= ٣.١٧ جرامًا .. فيكون مقدار الأوقية بالجرامات= ٤٠× ٣،١٧= ١٢٦،٨ جرامًا. أي ١٢٧ جراما تقريبا.
(٣) إسناده ضعيف؛ أخرجه المصنف من طريق النسائي وهو في سننه «الكبرى» (٩٠٩٣) ط الرسالة-، وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٣٥)، وفي «السنة»، والدولابي في «الكنى والأسماء» (١٩٣٦)، والرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٣ - ١٧٦) رقم (٢٧٢) - ومن طريقه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٧٥) - وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (١٩٠)، والدارقطني- كما في «أطراف الغرائب والأفراد» (٦١٣٩) - وأبو طاهر المخلص في «المخلصيات» (٦٧٣، ٣٠١١)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢٤١٤، ٢٤١٥)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء» (١٥٣)، من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن أبي نافع محمد بن محمد الطائفي، عن القاسم بن عبد الواحد بن أيمن به. قال الدارقطني: «تفرد به عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي، عن محمد بن محمد الطائفي، عن القاسم بن عبد الواحد بن أيمن، عن عمر، عن أبيه» اهـ. كذا قال - ﵀ -: «عن عمر، عن أبيه»، وكذا ذكره في «العلل» (٣٤٩٠)، ولا أدري هل وهِم - ﵀ -، أم أنّ قوله: عن أبيه عائدٌ على عروة جده! وقد استغرب القاضي عياض هذا الإسناد عند الدارقطني وسيأتي بيان ذلك عند ذكره تفصيلات الطرق. قلت: عبد الملك بن إبراهيم الجُدي، قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». أبو نافع محمد بن محمد الطائفي، مجهول، قال الذهبي: لا يعرف، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول. القاسم بن عبد الواحد بن أيمن، أبو حاتم: يكتب حديثه، قيل له: أيحتج به؟ قال: يحتج بسفيان وشعبة. وذكر الذهبي هذا الحديث في «الميزان» (٦٨٢٣) من مناكير القاسم بن عبد الواحد، ثم قال: «قلت: ألفٌ الثانية باطلة قطعًا؛ فإن ذلك لا يتهيأ لسلطان العصر» اهـ. وعلق ابن حجر على قول الذهبي في «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٢٥) وقال: «كذا قال!» اهـ. قلتُ: قد ضبط القاضي عياض «ألَّف» الأُولى بتشديد اللام كما سيأتي، فصارت: «ألَّفَ ألْفَ»، وهي رواية النسائي، ولفظها: «قَدْ ألَّفَ ألفَ» لكن يعكر على هذا الضبط أن بعض المصارد ذكرته بلفظ: «قَدْرَ ألْفِ ألْفِ» كذا عند ابن أبي عاصم، والطبراني، والدارقطني، وأبي طاهر المخلص، وعند أبي نعيم: «قَدْ بَلَغَ أَلْفَ أَلْفَ»، ويؤيد هذا الضبط: ما قاله أبو موسى المديني في «اللطائف»: (ص: ٤٥٦): «وسبب هذا الحديث: أن عائشة - ﵂ - قالت: فخرت بمال كان لأبي في الجاهلة، وكان قد بلغَ ألفَ ألفِ أوقيةٍ». وتابع القاسمَ بن عبد الوحد على هذا الإسناد: داودُ بن شابور. أخرجه أبو يعلى (٤٧٠٣)، وأبو عوانة في «المستخرج» - كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٢٩)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٧، ١٧٦) (٢٦٧، ٢٧٣)، والرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٣)، من طريق سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة «أَنَّهَا حَدَّثَتْ، عن رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عن أَبِي زَرْعٍ، وَأَمِّ زَرْعٍ وَذَكَرَتْ شِعْرَ أَبِي زَرْعٍ عَلَى أُمِّ زَرْعٍ». لفظ أبي يعلى، ورواه الباقون بنحوه.
[ ٥٨ ]
/.
وحدَّثنا القاضِي أبو عليٍّ / الحُسينُ بنُ محمَّدٍ الصَّدفيُّ (^١)، والفقيهُ أبو بحرٍ سُفيانُ بنُ العاصِي الأَسَدِيُّ (^٢) - سماعًا عليهِما وغيرُ واحدٍ- قالوا: ثنا
_________________
(١) سبق ترجمته.
(٢) سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان الأسدي الفقيه الراوية المتقن النحوي أبو بحر (ت: ٥٢٠). ينظر: «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ٢٠٥)، و«بغية الملتمس» (ص: ٣٠٤)، «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٥١٥)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٣١٧).
[ ٥٩ ]
الشَّيخُ أبو العبَّاسِ أحمدُ بنُ عُمرَ العُذْرِيُّ (^١)، قال: ثنا أبو العبَّاسِ الرَّازيُّ (^٢).
وحدَّثنا الفقيهُ أبو محمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أبي / جعفرٍ (^٣) - بِقراءتي عليه وغيرِه- قالوا: ثنا إمامُ الحرمَيْن أبو عبدِ اللهِ الطَّبريُّ (^٤)، قال: ثنا عبدُ الغافرِ بنُ محمَّدٍ الفَارِسِيُّ (^٥)،
_________________
(١) أحمد بن عمر بن أنس العذري أبو العباس المري ويعرف بابن الدلائي كان مَعْنِيًّا بالحديث، ثقةً، مشهورًا، عالي الإسناد، ألحَقَ الأصاغر بالأكابر. حدَّث عنه إماما الأندلس: أبو عمر بن عبد البَرّ، وأبو محمد بن حَزْم، وأبو عليّ الغسّانيّ، وأبو عبد الله الحُمَيْدِيّ، وأبو عليّ الصَّدفيّ (ت: ٤٧٨). ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ١٩٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٥٦٧)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٤١٧ - ٤١٨)، و«الأعلام» للزركلي (١/ ١٨٥).
(٢) شيخ الحرم، أبو العبّاس أحمد بن الحسن بن بندار الرّازيّ، المحدّث (ت: ٤٠٩ هـ). «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٢٩٩)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ١٣٧).
(٣) الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الخشني المعروف بابن أبي جعفر شيخ فقهاء وقته بشرق الأندلس وأحفظهم للمذهب مع المعرفة بالتفسير لكتاب الله والتفنن في المعارف، (ت: ٥٢٦ هـ) ينظر: «الغنية» (ص: ١٥٣)، و«الصلة» (٦٤٧)، و«بغية الملتمس» (ص: ٣٣٧)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٤٤٨)، و«سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٦٠٢).
(٤) الحسين بن عليّ بن الحسين، أبو عبد الله الطّبريّ الفقيه، نزيل مكة ومحدّثها (ت: ٤٩٨ هـ) ينظر: «التقييد» (ص: ٢٤٦)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٨٠٢)، و«سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٢٠٣)، و«طبقات الشافعيين» (ص: ٥٠٣).
(٥) عبد الغافر بن محمّد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمّد بن سعيدٍ الشّيخ، الإمام، الثّقة، المعمّر، الصّالح، أبو الحسين الفارسيّ، ثمّ النّيسابوريّ. ولد: سنة نيّفٍ وخمسين وثلاث مائةٍ. وحدّث عن: أبي أحمد محمّد بن عيسى بن عمرويه الجلودي بـ «صحيح مسلم» سمعه منه سنة خمسٍ وستّين وثلاث مائةٍ (ت ٤٤٨ هـ). ينظر: «التقييد» (ص: ٣٤٦)، و«المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور» (ص: ٣٩٦)، و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ١٩)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٧٠٩).
[ ٦٠ ]