ذُكرَ في الخبرِ المُتقدِّمِ: أنَّ هؤلاءِ النِّسوةِ كنَّ في زمنِ الجاهليةِ، وذُكرَ في الخبرِ الآخرِ الذي رواهُ الدَّراوَردِيُّ: أنَّهنَّ مِنْ بطنٍ مِنْ بطونِ اليمنِ، وأخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمَّدٍ النَّسَّابةُ الأديبُ (^١): أنَّه وقفَ على تعليقٍ بخطِّ أبي محمَّدٍ عليِّ بنِ أحمدَ الفارسيِّ (^٢) في قصَّتهنَّ؛ فذكرَ فيه أنَّهنَّ من «خَثْعَمٍ»، وخَثْعَمٌ بطنٌ مِن بطونِ اليمنِ، كما وردَ في الحديثِ المتقدِّمِ، وهو خَثْعَمُ بنُ أَنْمارِ بنِ إرَاشَه- ويُقالُ: إرَاش، ويُقالُ: أَرش- بنِ عمروِ بنِ الغَوْثِ بنِ نبتِ ابنِ مالك بنِ زيدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَإِ بنِ يَشْجُبَ (^٣) بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطانَ، كذا / قال الهَمَذانِيُّ (^٤)، وحكى ابنُ إسحاقَ (^٥)
عن اليمنيين: إراشُ بنُ لِحْيانَ بنِ عمرٍو، ويُقالُ:
_________________
(١) علي بن محمد بن دري، أبو الحسن الطليطلي الغرناطي، فقيه أديب مقرئ مجود، (ت: ٥٢٠ هـ). «الغنية في شيوخ القاضي عياض» (ص: ١٧٦)، و«بغية الملتمس» (ص: ٤١٤)، و«تاريخ الإسلام» (١١/ ٣٢٠).
(٢) هو الإمام العلم أبو محمد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسيّ الأصل، ثمّ الأندلسيّ القرطبيّ صاحب «المحلى»، و«الإحكام لأصول الأحكام»، و«الفصل في الملل والنّحل»، وغيرها من التصانيف النافعة (ت: ٤٥٦ هـ)، ينظر: «بغية الملتمس» (ص: ٤١٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٧٥).
(٣) كذا في (ع)، وفي باقي النسخ: «يشحب» بالمهملة، وما أثبته الصواب.
(٤) محمد بن موسى بن عثمان ابن حازم، أبو بكر، زين الدين الهمذاني، المعروف بالحازمي (ت: ٥٨٤ هـ). وذكر هذا الكلام في كتابه: «عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب» (ص: ٥٣)، وينظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٢/ ٧٨٩)، و«طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ١٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٢١/ ١٦٧)، و«الأعلام» للزركلي (٧/ ١١٧)
(٥) ينظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ٦٦، ٧٧)، و«الروض الأنف» (١/ ٦٨، ٢٠٣) ..
[ ٩٤ ]
ابن عمرِو بنِ لِحْيانَ بنِ الغَوْثِ، ونسَّابُ مُضرٍ يزعمون أنَّ خثعمَ: ابنُ أنْمارِ بنِ نِزَارٍ، / وأنَّهم حالفُوا ولدَ أنْمارِ بنِ سبإٍ، فَجَرَّ أنْمارُ بنُ سبإٍ نسبَهُم إلى سبإٍ باسْمِ أبِيهم، والأوَّلُ / أصحُّ، ويصدِّقُه حديثُه - ﵇ - في ذكرِ سبإٍ وولدِهِ، فسمَّى منهُم أنمارًا، ثُمَّ قال: «الذين منهُم خثعمٌ وبَجِيلَةُ» (^١).
_________________
(١) حديث حسن؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (١/ ٤٥)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/ ٣٦٢) رقم (٣٣٧٢٦) - مختصرًا- وفي «المسند» (٧١٣) - ومن طريقه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٥٥٠)، ويعقوب بن سفيان في «مشيخته» (١٣٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٩٩)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٢٤) رقم (٨٣٦)، وابن عبد البر في «الإنباه على قبائل الرواة» (ص: ٩٣ - ٩٤) - وأحمد في «العلل» (٥٨٣٠، ٥٨٣١)، وأبو داود (٣٩٨٨)، و«الترمذي» (٣٢٢٢) - ومن طريقه ابن الأثير في «أسد الغابة» - و«عبد الله بن أحمد» في «المسند» (٣٩/ ٥٢٩) رقم (٨٩)، وأبو يعلى (٦٨٥٢) - ومن طريقه السمعاني في «الأنساب» (١/ ١٩ - ٢٠، ٢٣ - ٢٥) - والطبري في «التفسير» (١٩/ ٢٤٥)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٣٣٧٩)، والأزهري في «معاني القراءات» (٢/ ٢٣٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وابن الجوزي في «المنتظم» (١/ ٢٤٩)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٣/ ١٧٥)، من طريق الحسن بن الحكم، عن أبي سبرة النخعي، عن فروة بن مُسَيكٍ الغطيفي: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم فقال: «بلى» الحديث، كذا قال أصحاب الحسن بن الحكم عنه، ورواه شيبان بن عبد الرحمن، عن الحسن بن الحكم، عن عبد الله بن عابس كذا عند أحمد في «المسند» - كما في «إتحاف المهرة» (١٦٢٤٨) - وفي «العلل»، وأبو سبرة النخعي كوفي، يقال: اسمه عبد الله بن عابس. ورواه عبد الله بن الأجلح الكندي، حدثني الحسن بن الحكم النخعي، عن ابن عباس، عن فروة بن مُسَيْكٍ فذكره، أخرجه السمعاني في «الأنساب» (١/ ٢٤)، من طريق الحسن بن سفيان، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا عبد الله بن الأجلح به. كذا قال: «ابن عباس»، وكنت أظنه تصحيفًا غير أني وجدت أبا نعيم الأصبهاني، وابنَ عبد البر
[ ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ذكرا روايةً لابن عباس، قال أبو نعيم: «رواه أبو سبرة النخعي، والبراء بن عبد الرحمن، وسعيد بن أبيض بن حمال، وابن عباس كلهم عن فروة» اهـ. ينظر: «معرفة الصحابة» (٤/ ٢٢٨٧)، و«الإنباه على قبائل الرواة» (ص: ٩٣)، قلت: فالأولى تعصيب الوهم فيه بعبد الله بن الأجلح أو من فوقه والله أعلم. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» اهـ. قلت: أبو سبرة النخعي قيل: اسمه عبد الله بن عابس، قال ابن معين: لا أعرفه. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو أحمد الحاكم: «حديثه في الكوفيين» اهـ، وقال الذهبي: «ثقة». ينظر: «التاريخ الكبير» (٩/ ٤٠)، و«الجرح والتعديل» (٩/ ٣٨٥)، و«الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٦٩)، و«تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٦١)، و«ميزان الاعتدال» (٤/ ٥٢٨)، و«الكاشف» (٦٦٣٦). وتابع أبا سبرة النخعي: يحيى بن هانئ بن عروة المرادي. أخرجه أحمد في «المسند» (٣٩/ ٥٢٨) رقم (٨٨)، وفي «العلل» (٥٨٢٩)، وعبد بن حميد- كما في «تفسير ابن كثير» (٦/ ٥٠٤) - وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١٥٠، ٦٦٨، ٦٩٨، ١٢٣٣، ٣١٦٣، ٣١٨٣، ٣١٨٨، ٣٢٥٦، ٣٢٨٧، ٣٢٩٠)، والطبري في «التفسير» (١٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، وابن حبان في «المجروحين» (٣/ ١١١ - ١١٢)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) رقم (٨٣٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٦٥٦)، وفي «أخبار أصبهان» (١/ ٢٤٤)، وابن عبد البر في «الإنباه على قبائل الرواة» (ص: ٩٤)، والواحدي في «الوسيط» (٣/ ٤٩٠)، من طريق أبي جناب الكلبي، عن يحيى بن هانئ به بنحوه. وأبو جناب الكلبي يحيى بن أبي حية، ضعيف؛ كان يحيى القطان يضعفه، ذكر البخاري، وأبو حاتم، وقال ابن معين وغيره: كان يدلس. وخالفه أسباط بن نصر، أخرجه الطبري في «التفسير» (١٩/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، من طريق أسباط بن نصر، عن يحيى بن هانئ المرادي، عن أبيه، أو عن عمه أسباط شك قال: قدم فروة بن مسيك على رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أخبرني عن سبإ، أجبلًا
[ ٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) كان أو أرضًا الحديث. وأسباط بن نصر ليس أحسن حالًا من أبي جناب. سعيد بن أبيض بن حمال المأربي. أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ١٢٦ - ١٢٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٠٠، ٢٤٦٩)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٢٦) رقم (٨٣٨)، والحاكم (٢/ ٤٢٤)، والسمعاني في «الأنساب» (١/ ٢١)، من طريق الفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد، عن عمه ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن أبيه سعيد بن أبيض به بنحوه. قلت: سعيد بن أبيض، وابنه ثابت مجهولان كما ذكر الذهبي في «الميزان»، وذكرهما ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٢٨٠)، (٦/ ١٢٥)، وقال عن كليهما في «مشاهير علماء الأمصار» (٩٦١، ١٥٥٢): «كان صدوق اللهجة» اهـ. البراء بن عبد الرحمن. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨/ ٤٢٣) رقم (٨٣٥)، وفي «مسند الشاميين» (٤٤٨)، من طريق عباد بن كثير الرملي، عن ثور بن يزيد، عن البراء بن عبد الرحمن به بنحوه. قلت: عباد بن كثير الرملي: ضعيف؛ قال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة. وثور بن يزيد: ثقة، والبراء بن عبد الرحمن: ذكره البخاري ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. علي بن رباح، عن فلان. أخرجه ابن أبي حاتم- كما في «تفسير ابن كثير» (٦/ ٥٠٤ - ٥٠٥) - من طريق ابن لهيعة، عن توبة بن نمر، عن عبد العزيز بن يحيى أنه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية فقال يوما: ما أظن قوما بأرض إلا وهم من أهلها. فقال علي بن رباح: كلا قد حدثني فلان أن فروة بن مسيك الغطيفي قدم على رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام، أفأقاتلهم؟ فقال: «ما أمرت فيهم بشيء بعد». فأنزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ الآيات، فقال له رجل: يا رسول الله، ما سبأ؟ فذكر مثل هذا الحديث الذي قبله: أن رسول الله - ﷺ - سئل عن سبإ: ما هو؟ أبلد، أم رجل، أم امرأة؟ قال: بل رجل، ولد له عشرة فسكن اليمن منهم ستة، والشام أربعة، أما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير غير ما حلها. وأما الشام: فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة». قال ابن كثير: «فيه غرابة من حيث ذكر نزول الآية بالمدينة، والسورة مكية كلها، والله أعلم» اهـ. والحديث له شاهد من حديث عبد الله بن عباس، وتميم الداري، وقال ابن كثير بعد ذكر هذه الطرق: «فقوي هذا الحديث وحَسُن» اهـ. وسبقه ابن عبد البر فقال في «الاستيعاب» (٣/ ١٢٦١) في ترجمة فروة بن مسيك: «حديثه في سبإ حديث حسن» اهـ.
[ ٩٧ ]
قال الهَمَذَانِيُّ (^١): واسمُ خثْعَمٍ: أَفْتَلُ، وسُمِّي خثعمٌ / باسمِ جبلٍ نزلَه بنوه.
وقيل: باسمِ جملٍ كانَ له اسمُهُ خثعم، فيقالُ: احتلَّ خثعمُ، ونزلَ خثعمُ.
وقيل: بل نَحَروا عند تحالُفِهِم بعيرًا وتلطَّخوا بدَمِهِ، وهو التَّخَثْعم في لغتهم.
وقد رُوِي في هذا الحديث من روايةِ أحمدَ بنِ عُبيدِ بن ناصحٍ، عن الهيثمِ ابنِ عدِيٍّ الطَّائيِّ (^٢) بسندِهِ عن عائشةَ قالَت: قال لي النَّبيُّ - ﷺ - وقد اجتمعَ عندَه نساؤُهُ ليخصَّني بذلك-: «يَا عائِشَةُ أنَا لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ»، قالَتْ: يا رسول الله! ومن أبو زرع؟ قال: «اجْتَمعَ نِسْوةٌ مِنْ قُريشٍ بِمَكَّةَ، إحْدَى عشْرةَ امرأةً»، وساقَ الحديثَ بطولِهِ، فهذا مخالفٌ للأوَّلِ، والهيثمُ بنُ عدِيِّ عندهُم متكَلَّمٌ فيه.
قال البخارِيُّ (^٣): الهيثمُ بنُ عديٍّ- على علمِهِ وفضلِهِ- يَروِي مناكِيرَ.
_________________
(١) «عجالة المبتدي» (ص: ٥٣).
(٢) سبق تخريج روايته.
(٣) لم أقف على هذه العبارة للبخاري، والذي وجدته في «التاريخ الكبير» (٨/ ٢١٨)، وفي «التاريخ الأوسط» (٤/ ٨٢٦)، وفي «الضعفاء الصغير» رقم (٤١٠) قولَه: «سكتوا عنه»، ونقل ابن حجر في «اللسان» (٨٣١٢) عن البخاري: «ليس بثقة، كان يكذب» اهـ.
[ ٩٨ ]
وضعَّفَه أبو حاتمِ الرَّازيُّ (^١) ويحيى بنُ مَعين (^٢).
وقرأتُ في كتُبِ (^٣) بعضِ الأدباءِ أنَّ امرأةً زوَّجتْ إحدى عشْرةَ ابنةً في ليلةٍ، ودخلَ بهنَّ أزواجُهنَّ فأمهلتْهُنَّ سنةً، ثمَّ زارتْهُنَّ فسألتْ كلَّ واحدةٍ عن زوجِها، فأخبرتْها بصفتِهِ. ووافقَ (^٤) من حديثِ أمِّ زرعٍ كلامَ صاحبةِ: «المسُّ مسُّ أرنبٍ» بنصِّهِ، وكلامَ (^٥) صاحبةِ: «رفيعُ العمادِ»، وصاحبةِ: «زوجِي لحمُ جملٍ غَثٍّ»، وخالفَ في البَوَاقِي. ويُشبِهُ أنَّه حديثٌ موضوعٌ؛ فإنَّ ألفاظَه / تُنبِئ عن ذلك، رُكِّبَ على بعضِ حديثِ أمِّ زرعٍ، ولا يصحُّ أنْ يكونَ هُو هذا / لصحَّةِ سندِ حديثِ أمِّ زرعٍ وضعفِ هذا، وإنَّا قد ذكرْنا في بعضِ رواياتِ حديثِ أمِّ زرعٍ / ما دلَّ على أنَّهنَّ (^٦) غيرُ أخواتٍ، والمُوفَّقُ اللهُ.
* * *
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٩/ ٨٥): «سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث، محله محل الواقدي» اهـ.
(٢) «التاريخ» رواية الدوري (٢/ ٦٢٦)، وينظر: «تاريخ بغداد» (١٦/ ٧٦)، و«معجم الأدباء» (٦/ ٢٧٨٩)، و«ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٢٤)، و«سير أعلام النبلاء» (١٠/ ١٠٤).
(٣) في المطبوع: «كتاب».
(٤) في (ع)، (ك): «فوافق».
(٥) ليس في (ع)، (ك).
(٦) في (ت)، (ك): «أنهم».
[ ٩٩ ]