اختُلفَ في سندِ هَذَا الحديثِ ورفعِهِ، معَ أنَّهُ لَا خِلافَ في صِحَّتِهِ، وأنَّ الأئمَةَ قد قبَلُوهُ، وخرَّجُوهُ (^٢) في الصِّحاحِ، مسلمٌ، والبُخاريُّ (^٣) فمَنْ بعدهُمَا، ولا مَخرجَ له - فيما انتهى إليَّ- إلَّا مِن رِوايةِ عُروةَ، عن عائشةَ - ﵂ -.
فرُوي من غيرِ طريقٍ عن عُروةَ، عنها منْ قولِ النَّبيِّ - ﷺ - كلُّه، هكَذَا رواهُ عبَّادُ بن منصورٍ (^٤)، وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّراوَرديُّ (^٥)، وعبدُ اللهِ بنُ مُصعبٍ الزُّبيريُّ (^٦)،
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «تفسير».
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «وخرّجه».
(٣) البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٢٤٤٨).
(٤) أخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند» (٧٤٤)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٩٢)، وأبو يعلى في «المسند» (٤٧٠٢)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (١٢٧٧)، وأبو عوانة- كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٠٥) -، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧١) رقم (٢٦٩)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص: ٨٣)، من طريق ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، وسبق الحكم على هذا الطريق.
(٥) أخرجه الزبير بن بكار في «الموفقيات» (ص ٣٧٧)، ومن طريقه ابن طيفور في «بلاغات النساء» (ص: ٨٥ - ٨٦)، وابن حذلم في «مشيخته» (٥٨)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٦) رقم (٢٧٤)، والخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص: ٥٢٨ - ٥٣٠)، وفي «الفصل للوصل المدرج في النقل» (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، وابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة» (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، وابن طبرزد (٨) عن محمد بن الضحاك بن عثمان، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
(٦) في (ك): «الزهري»، وهو تصحيف، وهذا الطريق أخرجه الدارقطني كما في «أطراف الغرائب» (٦٢٧٢)، وذكره في «العلل» (٣٤٩٠)، وينظر: «فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٢٥٦) ..
[ ٨٢ ]
ويُونُسُ بنُ أبي إسحاقَ السَّبيعيُّ (^١)، كلُّهم عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبِيهِ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -.
وهكَذَا رَواهُ أبُو / مَعْشَرٍ (^٢)، عن هشامٍ إلَّا أنَّه قال: عن هشامٍ وغيرِه
/ منْ أهلِ المدينةِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ عن النَّبيِّ - ﷺ -.
ورواه أيضًا أبُو مَعشَرٍ (^٣)، عن عبدِ اللهِ بنِ إسحاقَ الطُّلَحيِّ، عن عائشةَ، وأسنَدَهُ بطولِهِ.
وكذلِك رفعَهُ القاسِمُ بنُ عبدِ الواحدِ (^٤) إلَّا أنَّه قال: حدَّثني عمرُ بنُ عبدِ اللهِ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٣) رقم (٢٧١)، وفي «الأوسط» (٥٨٣٥)، من طريق عبيد بن يعيش، والرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٢)، من طريق نصر بن داود، كلاهما (عبيد بن يعيش، ونصر بن داود) عن يحيى بن يعلى، عن عبد الكريم بن الجراح الدمشقي أبي بكر الشامي، عن يونس بن أبي إسحاق به، وسقط: عبد الكريم ابن الجراح من مطبوعة «الأوسط»، ووقع عند الرامهرمزي في رواية نصر بن داود: «عن يحيى بن يعلى، ثنا أبي، عن يونس به»، وأخشى أن يكون ذلك خطأ من النساخ، ولعل صوابه: «عن يحيى بن يعلى، ثنا أبي بكر»؛ فقد قال الدارقطني- كما في «أطراف الغرائب» (٦٢٧٢) -: «غريب من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن هشام، تفرد به يحيى بن يعلى، عن عبد الكريم بن الجراح الدمشقي أبي بكر، ولا نعلم حدث به غير نصر بن داود بن طَوْق أبو منصور» اهـ.
(٢) أخرجه القاسم بن سلام في «غريب الحديث» (٢/ ١٦٣)، ومن طريقه الرافعي في «التدوين» (١/ ٣٥٣) عن حجاج بن محمد الأعور، عن أبي معشر به، وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي أبو معشر المدني، ضعفه يحيى بن معين، وغيره، وقال البخاري: منكر الحديث، وقالَ أبو داود، والنسائي: ضعيف.
(٣) ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠).
(٤) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٣٥)، وفي «السنة» (١٢٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٩٣)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (١٩٣٦)، والرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٣ - ١٧٦) رقم (٢٧٢) - ومن طريقه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٧٥)، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (١٩٠)، والدارقطني كما في «أطراف الغرائب» (٦١٣٩)، وأبو طاهر المخلص في «المخلصيات» (٦٧٣، ٣٠١١)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢٤١٤، ٢٤١٥)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء» (١٥٣)، من طريق القاسم بن عبد الواحد وقد سبق وتكلمت على إسناده، ينظر (ص: ٥٨ - ٥٩).
[ ٨٣ ]
ابنِ عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -.
هكذا قال النَّسائيُّ (^١): عن عُروةَ، عن عائشةَ.
وقال الدَّارقطنيُّ (^٢): عن أبِيه، عن عائشةَ. فجعلُوه من قولِ النبيِّ - ﷺ - نصًّا من غيرِ احتمالٍ، وأسندُوهُ بطولِهِ.
وهكذا ظاهرُ روايةِ حنْبلِ بنِ إسحاقَ (^٣)،
عن مُوسى بنِ إسماعيلَ
_________________
(١) «السنن الكبرى» (٩٠٩٣).
(٢) «العلل» (٣٤٩٠)، و«أطراف الغرائب» (٦١٣٩).
(٣) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج» - كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٠٥) - وعلي بن المديني في «تسمية من روي عنه من أولاد العشرة» (ص: ١٧٢)، والحنائي في «الحنائيات» (٢٢)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٣٧)، وابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣/ ٢١٧)، والذهبي في «معجم الشيوخ» (١/ ٣٣٩)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (٤/ ٤٢٦)، من طريق حنبل بن إسحاق به. وقد تابع حنبلَ بن إسحاق على روايته هكذا: هشامُ بن علي السيرافي، وإبراهيمُ بن يحيى بن ميمون- كذا عند أبي عوانة جمع ثلاثتهم (هشام بن علي، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن يحيى بن ميمون). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٤) رقم (٢٦٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي. ثلاثتهم (هشام بن علي، وإبراهيم بن يحيى بن ميمون، العباس بن الفضل الأسفاطي) عن موسى بن إسماعيل به مثل رواية حنبل بن إسحاق. وأخرجه مسلم (٢٤٤٨) عن الحسن بن علي الحلواني، عن موسى بن إسماعيل به ولم يسق لفظه. قال أبو العباس القرطبي: وقد رواه سعيد بن مسلم المديني، عن هشام بن عروة، عن أخيه عبدالله، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع». ثم أنشأ يحدِّث بحديث أم زرع وصواحبها، قال: اجتمع إحدى عشرة امرأة وذكر الحديث. فتوهم بعض الناس: أن هذا الحديث كلُّه مرفوعٌ إلى النبي - ﷺ - فنسبه إليه، وجعله من قوله. وهو وهم محض؛ فإنَّ القائل: ثم أنشأ يحدِّث؛ هو: هشام يخبر بذلك، عن أخيه، عن أبيه: أنه أنشأ بعد ذلك القول المتقدِّم: يحدَّث بالحديث. اهـ «المفهم» (٦/ ٣٣٤). ونقل ابن حجر مثل هذا الكلام عن المصنف ثم قال: وأخذ القرطبي هذا الاحتمال فجزم به وزعم أن ما عداه وهم وسبقه إلى ذلك ابن الجوزي، لكن يعكر عليه أن في بعض طرقه الصحيحة ثم أنشأ رسول الله - ﷺ - يحدث، وذلك في رواية القاسم بن عبد الواحد التي أشرت إليها ولفظه كنت لك كأبي زرع لأم زرع ثم أنشأ رسول الله - ﷺ - يحدث فانتفى الاحتمال ويقوي رفع جميعه أن التشبيه المتفق على رفعه يقتضي أن يكون النبي - ﷺ - سمع القصة وعرفها فأقرها فيكون كله مرفوعًا من هذه الحيثية ويكون المراد بقول الدارقطني والخطيب وغيرهما من النقاد أن المرفوع منه ما ثبت في الصحيحين والباقي موقوف من قول عائشة هو أن الذي تلفظ به النبي - ﷺ - لما سمع القصة من عائشة هو التشبيه فقط ولم يريدوا أنه ليس بمرفوع حكما ويكون من عكس ذلك فنسب قص القصة من ابتدائها إلى انتهائها إلى النبي - ﷺ - واهمًا كما سيأتي بيانه. اهـ «فتح الباري» (٩/ ٢٥٧). قلت: هذا الكلام فيه أمران: الأول: أن الخطيب البغدادي سبق كُلًّا من القرطبي وابن الجوزي إلى هذا الكلام، فقد قال - ﵀ -: ونرى أن القائل في حديث سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن هشام الذي ذكرناه: «ثم أنشأ يحدث بحديث أم زرع وصواحبها»، هو هشام بن عروة، حكى أن أباه أنشأ يحدث وأدرج ذلك القول، فصار كأنه إخبار من عائشة أن النبي - ﷺ - حدث بحديث أم زرع. اهـ «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٤٤). الثاني: أن طريق القاسم بن عبد الواحد ضعيف، وقد سبق وبينت ما فيه (ص ٥٨ - ٥٩).
[ ٨٤ ]
المِنْقَرِيِّ، عن سعيدِ بن سلمةَ، عن هشامٍ، إلَّا أنَّه قال: عن هشامٍ، عن أَخِيهِ، عن
[ ٨٥ ]
أبِيه، عن عائشةَ قالَتْ: قال لِي رسولُ اللهِ - ﷺ -: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ»، / ثُمَّ أَنْشَأَ / يُحَدِّثُ حَدِيثَ أمِّ زرعٍ، وساقَ الحديثَ بطولهِ.
وكذلك قال أحمدُ بنُ داودَ الحرَّانِيُّ (^١)، عن عِيسى بنِ يونُسَ، عن هشامِ ابنِ عُروةَ، عن [أَخِيه عبدِ اللهِ] (^٢)، عن أبِيه، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -، وكذا حكاهُ عنهُ القاسمُ بنُ سلَّامٍ (^٣).
وكذلِك رفعَهُ الهيثمُ بنُ عدِيٍّ (^٤)، عن هشامٍ، إلَّا أنَّه قال: عن أخِيهِ يحيى ابنِ عُروةَ، عن عُروةَ، وساقَهُ كلَّه مِنْ قولِ النَّبيِّ - ﷺ - نصًّا.
ورواه عليُّ بن حُجْرٍ (^٥)، وابنُ جَنابٍ (^٦)، وسُليمانُ بنُ
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًّا؛ أخرجه علي بن المديني في «تسمية من روي عنه من أولاد العشرة» (ص: ١٧٧)، من طريق حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن داود الحراني به. وأحمد بن داود الحراني، قال الدارقطني: متروك كذاب. وقال ابن حبان: كان بالفسطاط يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة لأمره ليتنكب حديثه. اهـ. ينظر: «المجروحين» (١/ ١٤٦)، و«الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥١)، و«الضعفاء والمتروكون» لابن الجوزي (١/ ٧٠)، و«ميزان الاعتدال» (٣٧٠).
(٢) ما بين المعقوفين ليس في (ت)، وهو في باقي النسخ، وهو الموافق لمصدر التخريج.
(٣) يعني عن عيسى بن يونس، ينظر: «غريب الحديث» (٢/ ١٦٣).
(٤) أخرجه الدارقطني في «الثاني من الأفراد» (٢٤)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» وسبق الكلام عليه (ص ٦٢).
(٥) أخرجه البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٢٤٤٨)، والترمذي في «الشمائل» (٢٥٣)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٨٩)، وأبو عوانة- كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٠٥) - والسراج (١٢٥)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٣٤٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٢٧)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٣٥١).
(٦) أخرجه مسلم (٢٤٤٨)، وأبو يعلى (٤٧٠١) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٩ - ١١)، وفي «فضل أم المؤمنين عائشة» (١)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (٤/ ٤٢٧) -.
[ ٨٦ ]
عبدِ الرَّحمنِ (^١)، ومحمَّدُ بنُ جعفرٍ غُندر (^٢)، وهشامُ بنُ عمَّارٍ (^٣)، ومحمَّدُ بنُ جعفرٍ الوَركَانِيُّ (^٤)،
وصالحُ بنُ مالكٍ الخُوَارِزْمِيُّ (^٥)،
/ عن عيسى بنِ يُونُسَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٨٩)، ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» (٢٣٤٠).
(٢) لم أجدها، وقال ابن حجر مستدركًا على القاضي عياض - ﵀ -: «وليس لغندرٍ في هذا الحديث رواية، وإنما هذه رواية الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن جعفر وهو الوركاني، ولم يدرك الحارثُ محمدَ بن جعفر غندرًا؛ ويؤيد أنه الوركاني: أن غندرًا ما له رواية عن عيسى بن يونس» اهـ. «فتح الباري» (٩/ ٢٧٣).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٢٥)، وابن حبان (٧١٠٤)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٦ - ١٦٧) رقم (٢٦٦) - ومن طريقه أبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٨) - وأبو الحسن السكري في «حديثه» (١)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، والرشيد العطار في «نزهة الناظر في ذكر من حدث عن البغوي» (ص: ١١٤ - ١١٥).
(٤) أخرجه الإسماعيلي- كما في «فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٢٧٣) - والخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص: ٥٢٧)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٨)، والرشيد العطار في «نزهة الناظر في ذكر من حدث عن البغوي» (ص: ١١٤ - ١١٥) ..
(٥) أخرجه الرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٤)، ومن طريقه الرشيد العطار في «نزهة الناظر في ذكر من حدث عن البغوي» (ص: ١١٤ - ١١٥) عن أبي القاسم البغوي، عن صالح بن مالك به. ويُزادُ على من ذكرهم القاضي عياض - ﵀ -: أبو صالح العبدي المؤدب، أخرجه ابن طيفور في «بلاغات النساء» (ص: ٨٦) عن عبد الله ابن عمرو، قال: حدثنا أبو صالح العبدي المؤدب به. عمرو بن عيسى بن يونس، أخرجه الحربي في «غريب الحديث» (١/ ٨٠)، (٢/ ٨١٢، ٨٦١)، (٣/ ١١٦١) عن عمرو بن عيسى بن يونس به. أبو جعفر عبد الله بن محمد النُّفَيْلي، أخرجه أبو عوانة في «المستخرج» - كما في «إتحاف المهرة» - (٢٢٠٠٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٦) رقم (٢٦٦)، ومن طريقه أبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٨). أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، والحسن بن أَعْين، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام، وأبو الشيخ الحراني عبد الله بن مروان، أخرجه أبو عوانة في «المستخرج» - كما في «إتحاف المهرة» - (٢٢٠٠٥). مصعب بن سعيد، أخرجه ابن حبان (٧١٠٤). محمد بن عبد الرحمن الغزواني، وسليمان بن داود العتكي، أخرجه الرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٦). عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وعمرو بن خالد الحراني، أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٦) رقم (٢٦٦)، ومن طريقه أبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٨). بشر بن الحارث، أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٥٦). جميعهم- ثلاثة عشر راويًا- (أبو صالح العبدي المؤدب، وعمرو بن عيسى بن يونس، وأبو جعفر النُّفَيْلي، وأبو مُسهر، والحسن بن أَعْين، وأبو عبيد، وأبو الشيخ الحراني، ومصعب بن سعيد، ومحمد بن عبد الرحمن الغزواني، وسليمان بن داود العتكي، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي، عمرو بن خالد الحراني، بشر بن الحارث) عن عيسى بن يونس به.
[ ٨٧ ]
عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عن عُروةَ، عن عائشةَ من قولِها. /
وكذلك أسندَهُ سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ (^١)، عن هشامٍ.
وحسنٌ الحُلْوانِيُّ (^٢)، عن ابنِ أبي الحُسامِ عنه.
وكذلك رواهُ أبو عُقْبةَ (^٣)، عن أبِيه عُقْبةَ بنِ خالدٍ، عن هشامٍ، إلَّا أنَّه قال: عن هشامٍ، عن أبِيهِ، عن عائشةَ.
_________________
(١) ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٤٥).
(٢) كذا قال، فأوهم أن الحسن الحلواني يرويه عن ابن أبي الحسام دون واسطة، وإنما أخرجه مسلم (٢٤٤٨)، عن الحسن بن علي الحلواني، عن موسى بن إسماعيل، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام به.
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٩٠) عنه به.
[ ٨٨ ]
وهكذا قال فيه ابنُ أبي أُويسٍ (^١): عن أبِيه، عن هشامٍ.
وكذا قال يوسُفُ بنُ زيادٍ (^٢)، وسليمانُ بنُ بلالٍ (^٣)، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي الزِّنادِ (^٤)،
_________________
(١) أخرجه ابن ديزيل في «حديثه» (١٨).
(٢) ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠)، وتصحف في مطبوعتيه إلى: «يونس بن زياد»، ولم أجد راويًا بهذا الاسم، ويوسف بن زياد النهدي أبو عبد الله البصري، يروي عن ابن أنعم الإفريقي، وَابن أبي خالد. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: هو مشهور بالأباطيل وكان ببغداد، قاله البخاري. وقال أبو حاتم أيضًا: منكر الحديث. وبعض الناس فرق بين الراوي عن ابن أبي خالد وبين الراوي عن الإفريقي. وقال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وضعفه الساجي. وذكره العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع على حديثه. ينظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٨٨)، و«ميزان الاعتدال» (٤/ ٤٦٥)، و«لسان الميزان» (٨٦٨٦).
(٣) ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠).
(٤) أخرجه الرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠١) عن الحسن بن المثنى .. وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٤٩) عن محمد بن سعيد أبي همام البكراوي .. كلاهما (الحسن بن المثنى، ومحمد بن سعيد) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه معاذ بن معاذ العنبري، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به. ووقع في حديث الحسن بن المثنى: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي، عن عروة. قلت: الحسن بن المثنى أشبه؛ ذلك أن أبا همام البكراوي قال فيه الإسماعيلي: بصري فيه لين. وتابع الحسن بن المثنى على هذا الإسناد: ابنُ أبي أويس، أخرجه أبو عبد الله العطار (٤٨)، ومن طريقه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ١٥٣)، عن حاتم بن الليث، قال: حدثنا ابن أبي أويس من طريق، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه به. وتابع محمد بن سعيد البكراوي: عبدُ الجبار بن سعيد المساحقي، أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٣) رقم (٢٧٠) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبد العزيز بن محمد بن زبالة المخزومي، قال: ثنا عبد الجبار بن سعيد المساحقي، ثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ -. قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة لم أعرفه، وعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. اهـ «مجمع الزوائد» (٩/ ٢٤١). قلت: كذا قال - ﵀ - وعبد العزيز بن محمد بن زبالة، قال ابن حبان: يأتي عن المدنيين بالأشياء المعضلات فبطل الاحتجاج به. اهـ وعبد الجبار بن سعيد المساحقي: مدنيُّ فلا يحتج بحديثه عنه، ينظر: «المجروحين» (٢/ ١٣٨)، و«ميزان الاعتدال» (٥١٢٦).
[ ٨٩ ]
عن هشامٍ، وأبو مُعاويةَ الضَّريرُ (^١)، عنه مختصرًا.
وكذا ساقَه داودُ بن شابُور (^٢)، عن عمرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عن عُروةَ،
_________________
(١) أخرجه أبو عوانة في «المستخرج» - كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٠٥) - وأبو إسحاق البغدادي في «أماليه» (٢١)، وابن الأعرابي في «المعجم» (٨٥٣)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٤٨)، وفي «تاريخ بغداد» (٣/ ٢٠١)، وابن عساكر في «المعجم» (٤٠٤)، وذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠).
(٢) أخرجه أبو يعلى (٤٧٠٣) عن سويد بن سعيد .. وأبو عوانة -كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٢٩) - من طريق عبد الله بن عمران العابدي. والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٧) رقم (٢٦٧)، من طريق حامد بن يحيى البلخي .. والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٧٦) رقم (٢٧٣)، والرامهرمزي في «أمثال الحديث» (١٠٣)، من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني .. أربعتهم (سويد بن سعيد، عبد الله بن عمران العابدي، حامد بن يحيى البلخي، وابن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور به. ووقع في حديث حامد بن يحيى البلخي: عن عبد الله بن عروة، عن أبيه وقول حامد بن يحيى أشبه عندي والله أعلم؛ قال ابن حبان: كان ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه. وقال علي بن المديني: ما زال معروفًا عند ابن عيينة ومدحه ما زال مقدّمًا عند ابن عيينة. وقال الدارقطني في كتاب «الرواة عن الشافعي»: لزم ابن عيينة وأكثر عنه. ينظر: «الثقات» لابن حبان (٨/ ٢١٨)، و«إكمال تهذيب الكمال» (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩).
[ ٩٠ ]
ويُقالُ: عن أبِيه، عن عائشةَ من قولِها.
وقال عُقبةُ بنُ خالدٍ (^١)
أيضًا: قال هشامٌ: فحدَّثني يزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةَ، عن / عائشةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ - بمثلِه مختصرًا. / يريدُ قولَهُ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
وكذَا قال أبُو أُويسٍ، وإبراهيمُ بنُ أبِي يَحيى، عن / يزيدَ بنِ رُومانَ، [عن عُروةَ] (^٢) عن عائشةَ، عن النبيِّ - ﷺ - بمثلِه (^٣).
وكذلك رواهُ أبو الزِّنادِ (^٤)، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ - ﷺ -.
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٩١)، وأبو عوانة- كما في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٠٥) - والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ١٦٨) رقم (٢٦٨)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٩)، من طريق هشام بن عروة، عن يزيد بن رومان به. وتابع هشامًا على هذا الإسناد: أبو أويس المدنيُّ، وإبراهيمُ بن أبي يحيى، ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠). قال الدارقطني: «وقول عيسى بن يونس ومن تابعه عن هشام، هو الصواب، ولا يدفع قول عقبة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، والله أعلم» اهـ. وقال أبو موسى المديني: «والحديث محفوظ من حديث يزيد بن رومان أيضًا، رواه عنه سوى هشام: أبو أويس وإبراهيم بن أبي يحيى» اهـ.
(٢) ليس في (ت)، والاستدراك من باقي النسخ.
(٣) ذكره الدارقطني في «العلل» (٣٤٩٠).
(٤) سبق تخريجه وبيان وجه الترجيح في روايته (ص: ٨٩).
[ ٩١ ]