إنْ قِيلَ: يَرُدُّ هذا التَّفسيرَ الَّذي ذكرتَه: ما تقدَّمَ منْ تفسيرِ عَيَاياءِ أنَّه العَييُّ عن المُباضعةِ، فكيف يُوصف مرَّةً بالعَيِّ عنها، ومرَّةً بثقلِ الصَّدرِ فيها؟
_________________
(١) «المقصور والممدود» لابن ولاد (ص: ٨٠).
(٢) كذا قال المصنف، والذي في «العين» (٢/ ٢٧٢) تفسير العياياء، ولم أجد من نقله عن الخليل بتفسير الطباقاء.
(٣) «غريب الحديث» لأبي عبيد (٢/ ٢٩٥).
(٤) ينظر: «المحيط في اللغة» (١/ ٤٥٨)، و«المحكم» (٦/ ٢٩٤)، و«المخصص» (١/ ٥٠٠)، (٢/ ١٢٨).
(٥) «أمثال العرب» (ص: ١٢٣)، و«الشعر والشعراء» (١/ ١٢٢)، و«عيون الأخبار» (٤/ ٩٥)، و«مجمع الأمثال» (١/ ٤٠٤).
[ ١٨٤ ]
قيلَ: هذا لا يلزمُ؛ إذ قد يكونُ عَيِيًّا (^١) في حينٍ، طَبَاقَاءَ في حينٍ، وقد يمكنُ أنْ يكونَ إطباقُهُ صدرَهُ / منْ سببِ العَيِّ والعجزِ لِمعالجتِهِ (^٢) ما لا يقدرُ عليه، ومعاناةِ ما قد أعياهُ.
وقولُها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءُ»، أي كلُّ ما تفرَّقَ في النَّاسِ من الأدواءِ والمعايِبِ اجتمعَ فيه.
وقولُها: «شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ بِجَّكِ»، أي: جَرَحَكِ، قال الهَرَوِيُّ (^٣): الشَّجُّ في الرأسِ خاصَّةً، / والفَلُّ في سائرِ الجسدِ. /
قال ابنُ دُرَيدٍ (^٤): بَجَّ القُرحَةَ إذا شقَّهَا، وكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ، قال الرَّاجِزُ:
* بَجَّ المَزَادِ مُوكَرًا مَوْفُورا (^٥) *
وقال الزُّبيرِيُّ (^٦): البَجُّ الطَّعنُ.
قال ابنُ الأنبارِيِّ (^٧): يُقالُ: فَلَّكِ: كَسَرَكِ، / ويُقالُ: ذَهبَ بِمالِكِ.
_________________
(١) في المطبوع: «عياياء».
(٢) في (ت): «لمعالجة».
(٣) «الغريبين» (٤/ ١٠٠٠)، (٥/ ١٥٤٤).
(٤) «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣).
(٥) في (ع)، (ك): «موقوفا»، وكتب على حاشية (ع): «موفورا»، وصححها، والبيت بلا نسبة في «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣)، و«المحكم» (٧/ ٢٢٧)، و«لسان العرب» (٢/ ١٨)، و«تاج العروس» (٥/ ٤٠٨).
(٦) في (ك): «الزهري»، وهذا الكلام ذكره الخليل في «العين» (٦/ ٢٦) قوله.
(٧) ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ١٥٨)، و«مطالع الأنوار» (٥/ ٢٤٤)، و«التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٣)، و«عمدة القاري» (٢٠/ ١٧٢).
[ ١٨٥ ]
ونحوه عن ابنِ أبِي أُويسٍ (^١). ويُقالُ: كَسَركِ بخصومتِهِ وعزلِهِ.