وقال أبو سعيدٍ النَّيسابورِيُّ (^١): لم تكنْ تعرفُ العربُ العُودَ إلَّا منْ خالطَ الحضرَ منهم، والَّذي نذهبُ إليه: أنَّه المُزْهِرُ، وهو الَّذي / يُزهِرُ النَّارَ للأضيافِ الطُّرَّاقِ، فإذا سمعتْ صوتَ ذلك ومَعْمَعَانَ النَّارِ، أيقنَتْ بالعقْرِ.
قَالَ القَاضِي - ﵁ -:
لا نعرفُ أحدًا رواهُ: «المُزْهِرُ» كما قال النَّيسابورِيُّ، وإنْ كانَ يَصِحُّ؛ لأنَّ زُهورَ السِّراجِ والنَّارِ تَلَأْلُؤ لِسَانَيْهِمَا (^٢)، والَّذي رواه النَّاسُ كلُّهم: «المِزْهَرُ»، وهو الصَّوابُ، لا ما قالَهُ إنْ شاءَ اللهُ.
وقولُه: «إنَّ العربَ كانتْ لا تعرفُ العودَ إلَّا منْ خالطَ الحضرَ مِنهم»! فمن أخبرَه أنَّ مالكًا المذكورَ لمْ يخالطْ الحضرَ؟ وقد ذكرْنَا في بعض طَرَقِ هذا الحديثِ: أنَّ / قريةً من قُرى اليمنِ وذكرَ أنَّه اجتمعَ بها إحدى عشرةَ امرأةً، والقُرَى هي الحواضِرُ والمُدن؛ قال الله تعالى: ﴿رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١].
_________________
(١) ينظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، و«إكمال المعلم» (٧/ ٤٦٢)، و«شرح النووي على مسلم» (١٥/ ٢١٧)، و«التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٨)، و«فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٢٦٦)».
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «سناها».
[ ٢١١ ]
وفي الطَّريقِ الآخرِ: أنَّهنَّ من قُريشٍ، وأنَّهنَّ من أهلِ مكَّةَ كما قدَّمناه، مع أنَّ أشعارَ العربِ جاهليَّها وإسلامِيَّها، بدوِيَّها، وحضرِيَّها، قد ذُكرتْ فيها المَزاهِرُ وأشباهُها، قال الأعشى (^١): /
جَالس (^٢) حَوْلَه النَّدامَى فَمَا يَنْـ ـفَكُّ يُؤتَى بمِزْهَرٍ مَنْدُوف
/ كذا أنشدَه أبُو عبيدٍ وغيرُه، وهي إحالةٌ مِنَ الرِّوايةِ وغلطٌ، والشِّعرُ: «يُؤتَى بِمُوكَرٍ مَجْدُوفِ (^٣)»، يعني: الزِّقَّ وبعده:
وَصَدُوحٍ / إذا يُهَيِّجُهَا الشُّرْ بُ تَرَقَّتْ (^٤) في مِزْهَرٍ مَنْدُوف
وقال أيضًا (^٥): /
إذَا قُلتُ غَنِّي (^٦) الشَّربَ قَامَتْ بِمِزْهَرٍ يَكَادُ إذَا دَارَتْ بِهِ الكَفُّ ينطق
وقال (^٧):
ومُسْمِعَتَانِ وَصَنَّاجَة تُقَلِّبُ بِالكَفِّ أَوْتَارَهَا
وَبَرْبَطُنَا مُعْمَلٌ دَائِمٌ فَقَدْ كَانَ (^٨) يَغْلِبُ إِسْكَارَهَا
_________________
(١) البيت من الخفيف، وينظر: «ديوان الأعشى» (ص: ١١١)، «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٢/ ٢٩٩)، (٤/ ٢٧٧)، و«غريب الحديث» لابن قتيبة (٣/ ٧٣٦)، و«أساس البلاغة» (٢/ ٢٦٠).
(٢) في الديوان: «قاعدًا».
(٣) في المطبوع: «بموكد محذوف»
(٤) في المطبوع: «تزقت»
(٥) البيت من الطويل، «ديوان الأعشى» (ص: ١١٩).
(٦) في المطبوع: «غمى».
(٧) البيت من المتقارب، «ديوان الأعشى» (ص: ٧٨).
(٨) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع، و«الديوان»: «كاد».
[ ٢١٢ ]
وقال (^١):
وَشَاهِدُنَا الوَرْدُ واليَاسَمِيـ ـنُ والمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِهَا
وَمُزْهِرُنَا مُعْمَلٌ دَائِبٌ فَأَيُّ الثَّلاثَةِ أُزْرَى (^٢) بِهَا
تَرَى الصَّنْجَ يَبْكِي لَهُ شَجْوَهُ مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى بِهَا
/ وقال (^٣):
وَمُسْتَجِيبٍ لِصَوْتِ الصَّنْجِ (^٤) يَسْمَعُهُ إذَا تُرَجِّعُ فِيه القَيْنَةُ الفُضُلُ
ولكثرةِ ذكرِهِ لهذا سُمِّي الأعشى صَنَّاجَةَ العربِ.
وقال الأُقَيْشِرُ (^٥):
يُجَاوِبُهُ صَنْجٌ إذَا مَا تَرَنّمَا
وقال امرُؤ القيسِ (^٦):
وَإِن أُمْسِ مَكْرُوبًا فيَا رُبَّ قَيْنَةٍ مُنعَّمَةٍ أَعْمَلْتُهَا بِكِرَان
لهَا مِزْهرٌ يَعْلُو الخميسَ بصوتِهِ أجشّ إذَا مَا حرَّكتْه يَدَانِ (^٧)
_________________
(١) البيت من المتقارب، «ديوان الأعشى» (ص: ٢٩ - ٣٠).
(٢) في جميع النسخ: «أزوى»، وهو خطأ، والتصويب من «الديوان».
(٣) البيت من البسيط، «ديوان الأعشى» (ص: ١٣٣).
(٤) في «الديوان»: «تخال الصنج».
(٥) كذا نسبه للأقيشر، وهو للأعشى، ينظر «ديوان الأعشى» (ص: ١٦٥)، و«المخصص» لابن سيده (٤/ ١٢)، و«الاقتضاب في شرح أدب الكتاب» (٢/ ٢٢١). والبيت من الطويل، وتمامه: ومستقُ سينينٍ وونٌّ وبربطٌ ** يُجَاوِبُهُ صَنْجٌ إذَا مَا تَرَنّمَا.
(٦) البيتان من الطويل، «ديوان امرئ القيس» (ص: ١٥٨).
(٧) في (ت)، (ك): «اليدان».
[ ٢١٣ ]
والكِرَانُ، والمِزهَرُ هما عُودا الغناءِ، وكذلك البَرْبَطُ، والصَّنْجُ آلةٌ لهُ رُومِيَّة، وقال عَلْقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ (^١):
قد أَشْهَدُ الشَّرْبَ فيهمْ مِزْهَرٌ رَنِمٌ /
وقال بُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ الطَّائِيُّ (^٢):
وفِينَا (^٣) مُسْمِعاتٌ عندَ شَرْبٍ
وقال ابنُ الطَّثَرِيَّةِ (^٤): /
ويَوْمٍ كظِلِّ الرُّمحِ قَصَّر طُولَهُ دَمُ الزِّقِّ عنّا واصْطِفَاقُ المَزَاهِر
وقد يكونُ فيه وجهٌ ثالثٌ يقطعُ اعتراضَ أبي سعيدٍ وغيرهِ، ويكونُ أشبَهَ بالحالِ، وهو أنْ يرادَ بالمِزْهَرِ الدُّفُّ المُرَبَّعُ بوجهين، وهكذا وقعَ تفسيرُ المِزْهَرِ لجماعةٍ منْ قدماءِ الفقهاءِ والعلماءِ، وقالَهُ أصبغُ بنُ الفرجِ، وابنُ حبيبٍ في «واضحتِهِ» (^٥)، فإنْ صحَّ أنَّ هذا الاسمَ عربِيٌّ / غيرُ مولدٍ، فعلى هذا لا يُنكرُ ضربُ الأعرابِ لها، وعادتُهم إطرابُ الضِّيفانِ بها.
_________________
(١) البيت من البسيط، «ديوانه» (ص: ٦٨)، و«المفضليات» (ص: ٤٠٢)، و«أساس البلاغة» (١/ ٣٩٠). وتمام البيت: قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنيم ** والقوم تصرعهم صهباء خرطوم
(٢) البيت من الوافر، «ديوان الحماسة» (ص: ١٣٣)، وتمامه: وفينَا مُسْمِعاتٌ عندَ شَرْبٍ ** وغِزْلَانٌ يُعَدُّ لَها الْحَمِيمُ
(٣) في (ت): «وقينا».
(٤) البيت من الطويل «أساس البلاغة» (١/ ٣٨٤)، و«الحيوان للجاحظ» (٦/ ١٧٩)، و«جمهرة الأمثال» (٢/ ١٩).
(٥) ينظر: «النوادر والزيادات» (٤/ ٥٦٧)، و«الجامع لمسائل المدونة» (٩/ ١١٦)، و«التبصرة» للخمي (٤/ ١٨٦٣)، و«التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة» (٢/ ٥٨٠).
[ ٢١٤ ]
وقد رُوي بيتُ الأعشى المُتقدِّمُ:
بِمِزْهَرٍ مَجْدُوف
أي مقطوعٍ، قد قُطعتْ أكارِعُ جلدِهِ، هكذا فسَّرُوه، وهذا ينبئ أنَّه الدُّفُّ الَّذي وصفناه، وصحيحُ الرِّوايةِ ما قدَّمناه، ورأيتُ صاحِبَ «لحن العامة» (^١) قال: ويقولونُ لبعضِ الدِّفَفَةِ: مِزْهَرٌ. وإنَّما المِزهرُ: العودُ الَّذي يُضربُ به. فدلَّ قولُه أنَّه ليسَ بعربِيٍّ.
ومعنى قولِها في الرِّوايةِ الأخرى: «كَثِيرَةُ المَسَالِكِ، قَلِيلَةُ المَبَارِكِ» (^٢) - فإن لم يكنُ وهمًا من الرِّوايةِ- فمعناه: أنَّها كثيرةٌ في حالِ سرحِها ورعيِها، قليلةٌ في مبارِكِها / لكثرةِ / ما نُحر منها، أو أنَّها كثيرةُ مسالِكِ سُبلِ الخيرِ والمعروفِ، أي: يوجهُهَا ويسلكُ بها غيرَ مسلكٍ منَ المعروفِ، مِنْ رفدٍ ومعونةٍ وحملٍ وضيافةٍ وحِمالةِ دينٍ ودِيَةٍ وصلحٍ، ونحو ذلك، / كما قال بعضُ بني العنبرِ (^٣):
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الإِبِلِ مَالًا لِمُقْتَنٍ (^٤) وَلَا مِثْلَ أَيَّامِ الحُقُوقِ لَهَا سُبْلَا
ومنه حديث عليٍّ - ﵁ - وقد سألَ أبا الفَرَزْدَقِ غَالبَ بنَ صَعْصَعَةَ عن إبلِهِ فقال: يا أميرَ المؤمنين ذَعْذَعَتْها النَّوائِبُ، وفَرَّقَتْها الحُقوقُ، فقالَ عليٌّ - ﵁ -: ذلك أفضَلُ سُبُلِهَا. وكان / غالبٌ قبلُ ذَا إبِلٍ كثِيرةٍ (^٥).
_________________
(١) «لحن العوام» لأبي بكر الزبيدِيّ (ص: ٣٢٠).
(٢) هي رواية سعيد بن سلمة، وقد سبق الكلام عليها.
(٣) البيت من الطويل وهو لسَالم بن قحفان الْعنبَري، ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٧٤).
(٤) في جميع النسخ: «لمقترٍ»، والتصويب من «ديوان الحماسة».
(٥) أخرجه ثابت السرقسطي في «الدلائل» (٢/ ٦٢١)، والعسكري في «تصحيفات المحدثين» (٢/ ٤٢٢).
[ ٢١٥ ]
ويكونُ قولُها في هذه الرِّوايةِ: «كَثيرةُ المَسَالِكِ، قَلِيلَةُ المَبَارِكِ»، كنايةً عن قِلَّةِ بقائها في ملكِهِ، وبروكِها بفنائه، لكثرة خروجِها (^١) / عن يده، والله أعلم.
ويكونُ معنى قولِها على الرِّوايةِ الأخرى: «كثيرةُ المَسَارِحِ، قَلِيلَةُ المَبَارِحِ» - إنْ لمْ يكنْ وهمًا- أي أنَّها في ذاتِها كثيرةٌ؛ فهي كثيرةُ المسارحِ لذلك، وهي مع ذلك قلِيلةُ المبارِحِ، أي: لا تبرحُ وتبعد عن قرب منزله لما قدمناه، والموفِّقُ اللهُ.
وقولُها في روايةِ ابنِ الأنباريِّ: «وهو إمَامُ القومِ في المَهَالِكِ».
فيه تأويلات: قيل: أرادَتْ بالمهالِكِ: الحروبَ؛ تصفهُ بالشَّجاعَةِ، وأنَّه لثِقتِهِ بشجاعتِهِ يتقدَّمُ ولا يتخلَّفُ، كما قال الشَّاعرُ (^٢): /
وَكَتِيبةٍ سُفْعِ الْوُجُوهِ بَوَاسِلٍ كالأُسْدِ حِينَ تَذُبُّ عن أَشْبَالِهَا
قَدْ قُدْتُ أوَّلَ عنفُوَانِ رَعِيلِها فَلَفَفْتُها بِكَتِيبَةٍ أَمْثَالِهَا
وقال الآخرُ (^٣):
يَغْدُو أمَامَهُمُ فِي كُلِّ مَرْبَأَةٍ طَلَّاعُ أَنْجِدَةٍ فِي كَشْحِهِ هَضَمُ
وقيلَ: بلْ أرادتْ أنَّه هادٍ في السُّبلِ الخفيَّةِ، عليمٌ (^٤) بالطُّرقِ في البيداءِ الدَّويَّةِ.
_________________
(١) في (ع): «خروجه».
(٢) البيت من الكامل، وهو لباعث بن صُرَيم اليشكريّ، ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ٥٣).
(٣) البيت من البسيط، وهو لزياد بن حمل، وقيل: لزياد بن منقذ، ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٥١).
(٤) في المطبوع: «عليهم».
[ ٢١٦ ]
و«المَهَالِكُ»: المَهَامِي والمَفَاوِزُ، سُمِّيتْ مهالِكٌ؛ لإهلاكِهَا لسُلَّاكِها، وفي تسمِيَتِها مفازةً ثلاثةُ وجوهٍ:
قيلَ: هو بمعنى الهلاكِ أي: مَهلكَة، يُقالُ: فوَّزَ الرَّجلُ إذا هَلَكَ كما قالَ (^١):
إذا ما ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْوَلُ
وقيلَ: سُمِّيتْ: مَفَازَةٌ على طريقِ التَّفاؤلِ؛ ليفوزَ سالِكُها، كما قالوا للَّدِيغِ: سَلِيمٌ (^٢).
وقِيلَ: بلْ سُمِّيتْ مَفَازَةٌ؛ لأنَّ من قطعَهَا وجاوَزَها فازَ مِنَ الهلاكِ، / فوَصَفَتْ هذِه زوجَها على هذا التَّأويلِ بمعرفتِهِ بالهداية في المفاوزِ والقِفارِ، فهو يتقدَّمُ القومَ لذلك، / قال عَلقمةُ (^٣):
وقدْ أَقُودُ أَمَامَ الخَيْلِ سَلْهَبَةً يَهدِي بِهَا نَسَبٌ فِي الحَيِّ مَعلومُ
_________________
(١) البيت من الطويل، وهو لكعب بن زهير، ينظر: «ديوانه» (ص: ٧٦٣) وتمامه: فمَنْ للقَوَافي شانَها مَنْ يَحُوكُها ** إذا ما ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْوَلُ.
(٢) أخرج البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٢٠١/ ٦٦)، من حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ - قال: كُنَّا في مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الحَيِّ سَلِيمٌ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيْبٌ، فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ، فَرَقَاهُ فَبَرَأَ، فَأَمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ شَاةً، وَسَقَانَا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً- أَوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ - قال: لا، مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِأُمِّ الكِتَابِ، قُلْنَا: لا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ- أَوْ نَسْأَلَ- النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقال: «وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ».
(٣) البيت من البسيط، وهو لعلقمة بن عبدة في «ديوانه» (ص: ٤٨)، و«المفضليات» (ص: ٤٠٣).
[ ٢١٧ ]
وقال آخر (^١):
وَلقَدْ هَدَيْتُ الرَّكْبَ في دَيْمُومَةٍ فيها الدَّليلُ يَعَضُّ بالْخَمْس
* * *