يجري في قولِها: «لا حَرٌّ ولا قَرٌّ، ولا مَخَافَة ولا سَآمَة» ما تقدَّمَ من الوجوهِ في قولِ الأُخرَى: «لا سهلٌ ولا سمينٌ»، ولكن كلامُ هذه أجْلَي في بعضِ الوجُوهِ مِنَ الكَسرِ / على الصِّفةِ؛ لتكرُّرِ الأوصافِ ولكونِها كلّها أوصافًا لشيءٍ واحدٍ، وسِيبوَيْه (^٥) / يستقبحُهُ إذا لم تتكرَّرْ الأوصافُ، ومن العطف على
_________________
(١) هو أبو العلاء المعري أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان الشاعر المشهور، صاحب التّصانيف المشهورة والزَّندقة المأثورة (ت: ٤٤٩). «معجم الأدباء» (١/ ٢٩٥)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٧٢١) و«سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٣).
(٢) «سقط الزند» (ص: ٥٧)، ورواية البيت: في بلدة مثل ظهر الظبي بت بها ** كأننى فوق روق الظبى من حذر
(٣) في (ك): «غيره».
(٤) استمرأ الطعام: استساغه.
(٥) قال سيبويه: «واعلم أنه قبيح أن تقول: مررتُ برجل لا فارسٍ، حتى تقول: لا فارسٍ ولا شجاع». اهـ «الكتاب» (٢/ ٢٩١، ٣٠٥).
[ ١٤٨ ]
الموضع إذا نصبتَ أوَّلًا ورفعتَ آخرًا لكونِها جملةً واحدةً واشتراكُهما في الخبرِ كما قال تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] وكما قال:
لَا أمَّ لِي إنْ كَانِ ذَاك وَلَا أَبُ (^١)