وقع في بعضِ الرِواياتِ: «أُذُنَيَّهْ، وعَضُدَيَّهْ، / وفَرْعَيَّهْ، وإِلَيَّهْ» بزيادةِ الهاءِ، وهذه هاءُ السَّكتِ المُلحقَةِ في الوقفِ وانقطاعِ الصَّوتِ، وبعضُهم يسمِّيها: هاءُ الاستراحةِ، وهي تلحقُ الأسماءَ والأفعالَ والحروفَ لِثلاثِ (^٤) عِلَلٍ:
لِصحَّةِ الحركةِ الَّتي في آخرِ الكلمةِ قبلَها وتبيينِها، كقولك: غُلامِيَهْ، ومَالِيَهْ، ولَمْ يَغْزُهْ، ولمْ يَتَسَنَّهْ عند بعضِهم.
وأنَّه بمعنى: نَعَمْ، وأيْنَهْ (^٥)، ولَعَلَّهْ، وأشباهِ هذا.
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، وفي «الديوان»: «يزين».
(٢) «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «فلذلك»، ونصه- كما في «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤) -: «حَلا فِي الْقِرْطَةِ وَالدرام فِي رَأْسِي وَأُذُنِي فَذَلِكَ ينوس تقول: يتدلى من كثرته وثقله».
(٤) في (ت)، (ك): «لثلاثة»، وهو خطأ.
(٥) في المطبوع: «وأنيه».
[ ٢٢٢ ]
أو لِتمامِ الكلامِ المنقوصِ واستقلالِهِ بِها، كقولك: عَمَّهْ (^١)؟ ولِمَهْ؟ وقِه، ولا تَشِهْ.
والوجهُ الثَّالثُ: للحاجةِ عندَ مدِّ الصَّوتِ قبلَها في آخرِ الكلمةِ، / وذلك في النِّداءِ والنَّدبةِ، وقد ألحقوها في الأسماءِ غيرِ المُتمكِّنةِ إذا كان قبلها ألفٌ لضعفِ الألفِ، نحو: هاهُناهْ، وهاؤلاهْ، ولم يفعلوا ذلك في المُتمكِّنةِ وبَعْدَ الكناياتِ، فقالوا: ضَرَبْتُكَهْ، وضَرْبِيَهْ، وأَبِيَهْ، وغُلَامِيَهَ، (وغُلَامَايَهْ) (^٢)، (وغُلَامَيّه) (^٣)، ففَرعَيَّ وأُذنَيَّ من هذا الباب؛ وذلك لخفاءِ الياءِ، وأنَّ ما قبلَها ساكنٌ، فكانتْ عندهم أولى ببيانِ / حركتِها من غيرِها فبُيِّنتْ بالهاءِ.