الحديث التاسع والثمانون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى والتقى، والعفاف والغنى» رواه مسلم.
[ ١٨٦ ]
هذا الدعاء «اللهم إني أسألك الهدى والتقى» من أجمع الأدعية وأنفعها. وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا، فإن " الهدى " هو العلم النافع. " والتقى " العمل الصالح، وترك ما نهى الله ورسوله عنه. وبذلك يصلح الدين، فإن الدين علوم نافعة، ومعارف صادقة، فهي الهدى، وقيام بطاعة الله ورسوله، فهو التقى.
و«العفاف والغنى» يتضمن العفاف عن الخلق، وعدم تعليق القلب بهم. والغنى بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية. وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا، والراحة القلبية، وهي الحياة الطيبة.
فمن رزق الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نال السعادتين، وحصل له كل مطلوب، ونجا من كل مرهوب. والله أعلم.