الحديث الثاني والستون عن جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مخلب من الطير» رواه الترمذي.
الأصل في جميع الأطعمة الحل، فإن الله أحل لعباده ما أخرجته الأرض من حبوب وثمار ونبات متنوع، وأحل لهم حيوانات البحر كلها حيها وميتها.
وأما حيوانات البر، فأباح منها جميع الطيبات، كالأنعام الثماني وغيرها، والصيود الوحشية من طيور وغيرها.
وإنما حرم من هذا النوع الخبائث وجعل لذلك حدا وفاصلا. وربما
[ ١٢٩ ]
عين بعض المحرمات، كما عين في هذا الحديث الحمر الأهلية، والبغال وحرمها. وقال: «إنها رجس» .
وأما الحمر الوحشية: فإنها حلال، وكذلك حرم ذوات الأنياب من السباع، كالذئب والأسد والنمر والثعلب والكلب ونحوها، وكل ذي مخلب من الطير يصيد بمخلبه، كالصقر والباشق ونحوهما.
وما نهي عن قتله كالصرد، أو أمر بقتله كالغراب ونحوها، فإنها محرمة. وما كان خبيثا، كالحيات والعقارب والفئران وأنواع الحشرات، وكذلك ما مات حتف أنفه من الحيوانات المباحة، أو ذكي ذكاة غير شرعية، فإنه محرم. والله أعلم.