من الصحاح:
٢٤٥ - ٦٦٤ - قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يدعو في الصلاة: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم "، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم!، فقال: " إن رجلا إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف ".
(باب الدعاء في التشهد)
(من الصحاح):
" قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر " الحديث.
سمي " الدجال ": مسيحا، لأن إحدى عينيه ممسوحة، فيكون فعيلا بمعنى مفعول، أو لأنه يمسح الأرض، أي: يقطعها في أيام معدودة، فيكون بمعنى فاعل، وأما المسيح الذي هو لقب عيسى النبي - صلوات الله عليه - فأصله: (مسيخا) بالعبرانية، وهو المبارك.
وما قيل: إنه (فعيل) من: فعل بمعنى (مفعول)، لقب به لأنه
[ ١ / ٣٠٩ ]
مسيح بالبركة والطهارة من الذنوب، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، أو لأن جبريل مسحه بجناحه، أو بمعنى فاعل، لأنه كأنه يمسح الأرض بالسير، أو كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ = فليس يثبت.
و" المحيا ": مفعل، من: الحياة، و" الممات ": مفعل، من: الموت، و" فتنة المحيا ": ما يعتري الإنسان حال حياته من البلايا والمحن، و" فتنة الممات ": شدة سكرات الموت وسؤال القبر وعذابه، و" المغرم " والغرامة والغرم واحد، وهو ما يلزم الإنسان أداؤه بسبب جناية أو معاملة أو غيرهما، و" المأثم ": مصدر أثم الرجل يأثم، ويجوز أن يكون المراد به: ما يوجب الإثم أو ما فيه الإثم.
وقوله:" إذا حدث " أي: أخبر عن ماضي الأحوال - تمهيدا لمعذرته في التقصير - كذب.
" فإذا وعد " أي: لما يستقبل " أخلف ".
من الحسان:
٢٤٦ - ٦٦٨ - عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه قال: كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده.
(من الحسان):
" عن المغيرة، عن رسول الله ﷺ قال: لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول ".
[ ١ / ٣١٠ ]
نهى عن ذلك لئلا يتوهم أنه بعد في المكتوبة، و" حتى يتحول ": جاءت للتأكيد، فإن قوله: " لا يصلي في الموضع الذي صلى فيه " أفاد ما أفاد.
٢٤٧ - ٦٧٩ - عن أنس ﵁: " أن النبي ﷺ نهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
" عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ نهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة ".
إنما نهاهمم عن ذلك لينصرف النساء، ولا يختلطن بهم.
١٧ - باب