من الصحاح:
٢٤٨ - ٦٨١ - وقالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: " اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ".
[ ١ / ٣١١ ]
(باب الذكر)
(من الصحاح):
" قالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول " الحديث.
هذا إنما هو في الصلاة بعدها راتبة، أما التي لا راتبة بعدها كصلاة الصبح فلا، إذ روي أنه كان يقعد بعد الصبح على مصلاه حتى تطلع الشمس، ودل حديث أنس ﵁ على استحباب الذكر وفضله بعد صلاة الصبح إلى الطلوع، وبعد صلاة العصر إلى الغروب.
وقوله: " أنت السلام " أي: السالم من المعايب والنقصان، " ومنك السلام " أي: السلامة، وسيأتي شرح هذه الأسامي في باب أسماء الله تعالى وافيا إن شاء الله تعالى.
٢٤٩ - ٦٨٧ - وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ: " معقبات لا يخيب قائلهن - أو فاعلهن - دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون لا تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة ".
" وعن كعب بن عجرة السوادي - من بني سواد بن مري، من قضاعة -: أنه - ﵇ - قال: معقبات لا يخيب قائلهن " الحديث.
(المعقبات): الكلمات التي يأتي بعضها عقيب بعض، مأخوذة
[ ١ / ٣١٢ ]
من: العُقَب، يقال للواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى: معقبات، وملائكة الليل وملائكة النهار: معقبات، لأن بعضهم يعقب بعضا، وقد يقال للقائل: فاعلا، لأن القول فعل من الأفعال.
من الحسان:
٢٥٠ - ٦٩١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة ".
(من الحسان):
" عن أنس ﵁: قال رسول الله ﷺ: لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس " الحديث.
خصص بني إسماعيل، لشرفهم وإنافتهم على غيرهم، ولقربهم منه ومزيد اهتمامه بحالهم، ولعله ذكر أربعة، لأن المفضل على عتقهم مجموع أربعة أشياء: ذكر الله، والقعود له، والاجتماع عليه، والاستمرار به إلى الطلوع والغروب.
***
[ ١ / ٣١٣ ]
١٨ - باب