من الصحاح:
٢٤١ - ٦٥٢ - عن أبي حميد الساعدي ﵁: قالوا يا رسول
[ ١ / ٣٠٥ ]
الله! كيف نصلي عليك؟، قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ".
(باب صلاة على النبي ﷺ وفضائلها)
(من الصحاح):
" في حديث أبي حميد الساعدي: كما صليت على إبراهيم ".
أي: على [آل] إبراهيم، (آل): مقحم، كما في قوله - ﵇ - لأبي موسى: " إنه أعطي مزمارا من مزامير آل داود "، إذ لم يكن له آل مشهور بحسن الصوت، وأصل (آل):أهل، فأبدلت الهاء همزة لقرب المخرج، ثم الهمزة ألفا، بدليل تصغيره على (أهيل)، ويختص بالأشراف، فيقال: آل الملك والوزير، ولا يقال: آل الخياط والإسكاف.
من الحسان:
٢٤٢ - ٦٥٨ - وقال: " لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ".
[ ١ / ٣٠٦ ]
(من الحسان):
" قال ﵇: لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ".
(العيد): ما يعاد إليه، أي: لا تجعلوا قبري عيدا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا. على ظاهره نهي عن المعاودة، والمراد: المنع عما يوجبه، وهو ظنهم بأن دعاء الغائب لا يصل إليه ولا يعرض عليه، ولذلك علل النهي بقوله: " فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم "، فإن النفوس القدسية إذا تجردت عن العلائق البدنية عرجت واتصلت بالملأ الأعلى، ولم يبق لها حجاب، فترى الكل كالمشاهدة بنفسها أو بإخبار الملك لها، كما نطق به الحديث السابق، وفيه سرد يطلع عليه من تيسر له.
٢٤٣ - ٦٥٩ - وقال: " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر أو أحدهما، فلم يدخلاه الجنة ".
" وقال: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل " الحديث.
أي: خاب وخسر من قدر بأن يتفوه بأربع كلمات، فيوجب لنفسه عشر صلوات من الله، ويرفع لها عشر درجات، ويحط عنها عشر
[ ١ / ٣٠٧ ]
خطيئات، فلم يفعل، وكذا من علم أنه لو كف نفسه عن الشهوات شهرا في كل سنة، وأتى بما وظف له فيه من الصيام والقيام غفر له ما سلف من الذنوب، فقصر ولم يفعل حتى انسلخ الشهر ومضى، وكذا من أدرك أبويه أو أحدهما في كبر السن، ولم يسع في تحصيل مآربه والقيام بخدمته، فيستوجب له الجنة، جعل دخول الجنة بسبب ما يلابس الأبوين وما هو بسببهما بمنزلة ما هو بفعلهما ومسبب عنهما.
٢٤٤ - ٦٦٢ - عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله ﷺ: " عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي، ثم ادعه "، قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلى على النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: " أيها المصلي! ادع تجب ".
" وعن فضالة بن عبيد قال: دخل رجل، فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني " الحديث.
أشار إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه قبل طلب الحاجة، بما يوجب له الزلفى لديه، ويتوسل بشفيع له بين يديه، ليكون أطمع في الإسعاف وأحق بالإجابة، فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل
***
[ ١ / ٣٠٨ ]
١٦ - باب