من الصحاح:
١٥٧ - ٣٥٨ - عن المغيرة بن شعبة ﵁: أنه غزا مع رسول ﷺ غزوة تبوك، قال المغيرة: فتبرز رسول الله ﷺ قبل الغائط، فحملت معه إداوة، فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فأخرج يديه من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ثم مسح بناصيته وعلى العمامة، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال:" دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين " فمسح عليهما، ثم ركب وركبت، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف ﵁ وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فأدرك النبي ﷺ إحدى الركعتين معه، فلما سلم قام النبي ﷺ وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا.
[ ١ / ٢١٦ ]
(باب المسح على الخفين)
(من الصحاح):
" عن المغيرة بن شعبة ﵁: أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك " الحديث.
(التبرز): الخروج من المبرز.
" قبل الغائط ": نحوه، أي: تبرزه لأجله، و" الإداوة ": الركوة، و"أهوى ": قصد الهوي، أي: قصدت الهوي من القيام إلى القعود، وقال الأصمعي: أهويت بالشيء: إذا أومأت.
وقوله ﵇:" دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين " يدل على أن العلة المجوزة لإبقائهما والمسح عليهما لبسهما على الطهارة، وقد صرح به في حديث أبي بكرة.
١٥٨ - ٣٦١ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ أنه قال: وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله.
قال الشيخ الإمام ﵁: هذا مرسل لا يثبت، وروي متصلا.
" وعنه أنه قال: وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك " الحديث.
" وضأت" أي: سكبت الوضوء على يديه.
وقول الشيخ: (هذا مرسل لا يثبت، وروي متصلا عن المغيرة) معناه: أن هذا الحديث، وإن روي متصلا عن المغيرة، لكنه لم يثبت
[ ١ / ٢١٧ ]
كذلك، بل هو مرسل، إذ لم يثبت ذلك إلا من رجاء بن حيوة، وهو قال: حدثت عن كاتب المغيرة، أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله، وعلى هذا يكون مرسلا ومنقطعا، والله أعلم.
١١ - باب
التيمم
من الصحاح:
١٥٩ - ٣٦٦ - وقال عمار ﵁: كنا في سرية فأجنبت، فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي ﷺ فقال: " إنما كان يكفيك هكذا " فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه.
وفي رواية قال: فأتيت النبي ﷺ فقال:" إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ".