والحديث حديث أبي ذر.
٣٠٤ - ٩٢٧ - وقال: " صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ".
" وقال ﵇: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ".
رواه زيد بن أرقم.
(الأواب): الراجع إلى طاعة الله من متابعة الهوى، من: الأوب، وهو الرجوع، و" ترمض الفصال ": تحترق بالرمضاء لشدة الحر، فإن الضحى إذا ارتفع في الصيف يشتد حر الرمضاء، فتحترق أخفاف الفصال بمماشيها، وإنما أضاف الصلاة في هذا الوقت إلى الأوابين، لأن النفس تركن فيه إلى الدعة والاستراحة، فصرفها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة أوب من مراد النفس إلى مرضاة الرب.
٣٨ - باب
التطوع
من الصحاح:
٣٠٥ - ٩٣٢ - قال النبي ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: " يا بلال!
[ ١ / ٣٧٨ ]
حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؟، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة "، قال: مل عملت عملا أرجى عندي إلا أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
(باب التطوع)
(من الصحاح):
" قال النبي ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام " الحديث.
" أرجى ": من أسماء التفضيل التي بنيت للمفعول، فإن العمل مرجو به الثواب وعلو الدرجة، ويجوز أن تكون إضافته إلى العمل لأنه سبب الرجاء، ويكون المعنى: حدثني بما أنت أرجى من نفسك به من أعمالك.
وقوله: " سمعت دف نعليك " أي: صوت نعليك، والدف والدفيف: السير اللين.
٣٠٦ - ٩٣٦ - عن بريدة قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا فقال: " بم سبقتني إلى الجنة؟، ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي "، قال: يا رسول الله!، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عنده، ورأيت أن لله علي
[ ١ / ٣٧٩ ]
ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: " بهما ".
من الحسان:
" عن بريدة قال: أصبح رسول الله ﷺ، فدعا بلالا: بم سبقني إلى الجنة؟ "الحديث.
" بم سبقني " أي: بأي عمل يوجب دخول الجنة سبقت، فأقدمت عليه قبل أن آمرك وأدعوك إليه؟ جعل السبق فيما يدخل الجنة كالسبق في دخول الجنة، ثم رشحه بأن رتب عليه سماع الخشخشة أمامه، وهي صوت حركته أو دفيف النعل بين يديه، ولا يجوز إجراؤه على ظاهره، إذ ليس لنبي من الأنبياء أن يسبقه، فكيف لأحد من أمته؟!
٣٩ - باب