(من الصحاح):
" عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ صلى في خميصة " الحديث.
[ ١ / ٢٦٥ ]
(الخميصة): كساء مربع أسود له علمان، فإن لم يكن ذا علم لا يسمى خميصة.
و(الأنبجانية): روي بفتح الباء، والكسر أشهر، وهو كساء منسوب إلى أنبيجان، وهو موضع، و(أبو جهم) هذا: أبو جهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي.
قيل: إنما أرسل إليه لأنه كان أهداها إياه، فلما ألهاه علمها، أي: شغله عن الصلاة، بوقوع نظره إلى نقوش العلم وألوانه، أي: تفكره في أن مثل ذلك للرعونة التي لا تليق به ردها إليه،فاستبدل منه أنبجانيتة، كيلا يتأذى قلبه بردها إليه.
٢٠٥ - ٥٣٠ - عن أنس ﵁ قال: كان قرام لعائشة ﵂ سترت به جانب بيتها، فقال النبي ﷺ: " أميطي عنا قرامك، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي ".
" وفي حديث أنس: كان لعائشة قرام ".
أي: ستر فيه رقم ونقوش.
٢٠٦ - ٥٣١ - وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: أهدي لرسول [الله] ﷺ فروج حرير، فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا
[ ١ / ٢٦٦ ]
كالكاره له، ثم قال: " لا ينبغي هذا للمتقين ".
" وفي حديث عقبة بن عامر بن ربيعة - وهو أنصاري خزرجي شهد بدرا وغيره من المشاهد، واستشهد يوم القيامة -: أهدي لرسول الله ﷺ فروج حرير ".
" فروج ": قباء شق من خلفه، والظاهر: أنه كان قبل التحريم، وقيل: بعده، وإنما لبسه استمالة لقلب المهدي، وهو المقوقس صاحب الإسكندرية، وقيل: أكيد [ر] صاحب دومة الجندل.
٢٠٧ - ٥٣٤ - وقال: " لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ".
(من الحسان):
" عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ: لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار "
المراد بـ (الحائض): المرأة، وقيل: التي بلغت سن المحيض، حاضت أو لم تحض، كما يقال: (المحتلم) لمن بلغ بالسن وإن لم يحتلم.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٢٠٨ - ٥٣٦ - عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يعطي الرجل فاه ".
" وعن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه ".
قيل: المراد: سدل اليد، وهو إرسالها، وقيل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، وتخصيص النهي بالصلاة، وهو منهي عنه على الإطلاق، لأنه من الخيلاء، وهو في الصلاة أشنع وأقبح، أو لأن عادة العرب شد الأزر على أوساطهم حال التردد، وحلها حينما انتهوا إلى مساجدهم ومجالسهم وإسبالها وربطها ربطا غير محكم، فنهوا عن ذلك في الصلاة، لأن المصلي يشتغل بضبطه ولا يأمن أن تنفصل عنه في انتقالاته.
وكانت العرب يتلثمون بالعمائم، فيغطون أفواههم، فنهوا عنه، لأنه يمنع عن إتمام القراءة وتكميل السجود.
٢٠٩ - ٥٣٨ - قال أبو سعيد الخدري ﵁: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: " ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك نعليك، فقال:" إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا "، وقال: " إذا جاء أحدكم
[ ١ / ٢٦٨ ]