٢٩٨ - ٩٠٧ - قال: " إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر ".
" وقال ﵇: إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم " الحديث.
" أمدكم ": أعطاكم زيادة لكم في أعمالكم، قال الله تعالى: ﴿أمدكم بأنعام وبنين﴾ [الشعراء:١٣٣]، والإمداد: إتباع الثاني الأول تقوية وتأكيدا له، من: المدد.
وروي:" زادكم " وليس في الروايتين ما يدل على وجوب الوتر، إذ الإمداد والزيادة يحتمل أن يكون على سبيل الوجوب، وأن يكون على طريقة الندب.
وراويه خارجة بن حذافة القرشي، وكان من الأبطال، يعدل بألف فارس، استخلفه عمرو بن العاص بمصر في صلاة الصبح يوم ميعاد الخوارج، فحسب الخارجي الذي قصد قتل عمرو - وهو رجل من بني العنبر - أنه عمرو، فقتله، ولا يعرف له غير هذا الحديث.
٣٥ - باب
القنوت
من الصحاح:
٢٩٩ - ٩١٣ - عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا
[ ١ / ٣٧٢ ]
أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال: " سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ": " اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسني يوسف " يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته: " اللهم العن فلانا وفلانا "، لأحياء من العرب، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية.
(باب القنوت)
(من الصحاح):
" في حديث أبي هريرة: واشدد وطأتك على مضر ".
أي: خذهم أخذا شديدا، يقال: وطئهم العدو إذا نكأ فيهم، وأصل الوطء على الشيء،: المشي والتخطي عليه، ومنه يقال لأبناء السبيل: وطاؤه.
و" اجعلها ": الضمير للوطأة أو للأيام، وإنما أضمرها - وإن لم يجر ذكرها - لما دل عليه المفعول الثاني الذي هو هو، و" سنين ": جمع السنة التي بمعنى القحط، و" سني يوسف ": السبع الشداد التي أصابتهم.
٣٠٠ - ٩١٤ - وقال عاصم الأحول: سألت أنس بن مالك ﵁
[ ١ / ٣٧٣ ]
عن القنوت في الصلاة، كان قبل الركوع أو بعده؟، قال: قبله، إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرا، إنه كان بعث أناسا يقال لهم: القراء، سبعون رجلا، فأصيبوا، فقنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرا يدعو عليهم.
" وفي حديث أنس: أنه كان بعث أناسا يقال لهم: القراء ".
هم أناس كانوا يقيمون في الصفة ويتعلمون القرآن ويقتبسون العلم، بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل نجد ليقرؤوا عليهم القرآن ويدعوهم إلى الإسلام، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من بني سليم، وهو رعل وذكوان وعصية، وقاتلوهم، فقتلوهم، ولم ينج منهم إلا كعب بن زيد الأنصاري، من بني النجار فإنه تخلص وبه رمق، فعاش حتى استشهد يوم الخندق، وكان ذلك في السنة الرابعة من الهجرة.
٣٦ - باب