(من الصحاح):
" قال ابن عباس: ﴿ص﴾ ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها ".
أي: سجدة ﴿ص﴾ " ليس من عزائم السجود " أي: من السجدات المأمورة، والعزيمة في الأصل: عقد القلب على الشيء، ثم استعمل لكل أمر محتوم، وفي اصطلاح الفقهاء: الحكم الثابت بالأصالة، كوجوب الصلوات الخمس وإباحة الطيبات، وإنما أتى بها - صلوات الله عليه - موافقة لأخيه داود - صلوات الله عليه - وشكرا لقبول توبته، فإنه روي عنه - ﵇ - أنه قال:" سجدها أخي داود توبة، ونحن نسجدها شكرا ".
والحديث دليل للشافعي على أبي حنيفة، وقد استقر رأيهما على أن عزائم السجود اربع عشرة، واتفقا في تفاصيلها، غير أن الشافعي
[ ١ / ٣٢٤ ]
قال: اثنتان منها في الحج، لحديث عقبة وولا شيء في ﴿ص﴾، وعد أبو حنيفة واحدة في الحج وواحدة في ﴿ص﴾.
وللشافعي قول قديم: أنها إحدى عشرة، ولا شيء منها في المفضل، لقول ابن عباس: إنه - ﵊ - لم يسجد في شيء من المفضل منذ تحول إلى المدينة، وهو قول مالك.
٢١ - باب