من الصحاح:
٣٥٩ - ١١٥٧ - قالت أم عطية ﵂: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: " اغسلنها وترا، ثلاثا أو خمسا أو سبعا، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، فإذا فرغتن
[ ١ / ٤٣٠ ]
فآذنني "، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، وقال: " أشعرنها إياه ".
وفي رواية: " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها "، وقالت: فضفرنا شعرنا ثلاثة قرون فألقيناها خلفها.
(باب غسل الميت وتكفينه)
(من الصحاح):
" قالت أم عطية: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته " الحديث.
(الابنة المغسولة): هي زينب، وقيل: أم كلثوم زوجة عثمان ﵄.
وقوله:" ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا " للترتيب دون التخيير، إذ لو حصل النقاء بالغسلة الأولى استحب التثليث وكره التجاوز عنه، كما في الوضوء وسائر الأغسال، وإن حصل بالثانية أو الثالثة استحب التخميس، وإلا فالتسبيع.
وقوله: " بماء وسدر " لا يقتضي استعمال السدر في جميع الغسلات، لصحة قوله: " اغسلنها ثلاثا بماء وسدر " في كلها أو بعضها من غير تكرار ولا نقص، والمستحب: استعماله في الكرة الأولى، ليزيل الأقذار ويكثف المسام، ويمنع عنه تسارع الفساد، وجعل قدر من الكافور في الأخيرة لدفع الهوام.
وقولها: " فألقى إلي حقوه " أي: إزاره، والحقو في الأصل: الخصر، سمي الإزار به لأنه يشد عليه.
[ ١ / ٤٣١ ]
وقوله: " أشعرنها إياه " أي: اجعلنه شعارها، الضمير الأول للغاسلات، والثاني للميت، والثالث للحقو، والضفر: فتل الشعر.
٣٦٠ - ١١٥٨ - وقالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب يمانية، بيض، سحولية، من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة.
" وعن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب يمانية " الحديث.
سحولية بفتح السين: منسوبة إلى سحول، موضع باليمن يعمل فيها البرود الأبيض اليمانية، وقد يقال للثوب: سحل، والجمع: سحول، والكرسف: القطن.
من الحسان:
٣٦١ - ١١٦٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: قال رسول الله ﷺ يقول: " الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها ".
[ ١ / ٤٣٢ ]
(من الحسان)
" عن أبي سعيد الخدري: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها ".
العقل لا يأبى حمله على ظاهره حسبما فهم منه الراوي، إذ لا يبعد إعادة ثيابه البالية، كما لا يبعد إعادة عظامه الناخرة، فإن الدليل الدال على جواز إعادة المعدوم لا تخصيص له بشيء دون شيء.
غير أن عموم قوله ﵇: " يحشر الناس حفاة عراة " حمل جمهور أهل المعاني، وبعثهم على أن أولوا الثياب بالأعمال التي يموت عليها من الصالحات والسيئات، والعرب تطلق الثياب وتستعير به للأعمال، فإن الرجل يلابسها ويخالطها كما يلابس الملابس.
قال الراجز:
لكل دهر قد لبست أثؤبا حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا
٣٦٢ - ١١٦٥ - وعن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال: " خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الكبش الأقرن ".
" وعن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ: خير الكفن الحلة ".
(الحلل): برود اليمن، ولا تطلق الحلة إلا إذا كان ثوبان، إزار
[ ١ / ٤٣٣ ]
ورداء، والله أعلم.
٥ - باب