٣٢٠ - ١٠٠٨ - وقال جابر: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق.
" وقال جابر: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق ".
أي: يخرج في طريق ويرجع في آخر، والسبب فيه يحتمل وجوها: أن يشمل الطريقين بركته وبركة من معه من المؤمنين، وأن يستغني منه أهل الطريقين، وإشاعة ذكر الله، والتحرز عن كيد الكفار، وتفاؤلهم بأن يقولوا: رجع على عقبه، أو رجع من حيث جاء، [و] اعتياد أخذه ذات اليمين حيث عرض له سيلان، وأخذ طريق أطول في الذهاب إلى العبادة، لتكثر خطاه، فيزيد ثوابه، وأخذ طريق أقصر في الإياب، ليسرع إلى مثواه.
فصل
في الأضحية
من الصحاح:
٣٢١ - ١٠٢٥ - عن أنس ﵁ أنه قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، قال: رأيته واضعا قدمه على صفاحهما ويقول: " بسم الله والله أكبر ".
[ ١ / ٣٩٦ ]
(فصل في الأضحية)
(من الصحاح):
" عن أنس قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر ".
(التضحية): ذبح الأضحية، وهي ما يذبح يوم يوم النحر على وجه القربة، وفيها أربع لغات: أضحية بضم الهمزة وكسرها، وجمعها: أضاحي، وضحية وجمعها: ضحايا، وأضحاة والجمع: أضحى، وإنما سميت بذلك: إما لأن أول وقت يذبح فيه ضحى يوم العيد بعد صلاته، واليوم يوم الأضحى لأنه وقت التضحية، أو لأنها تذبح يوم الأضحى، واليوم يسمى: أضحى لأنه يتضحى فيه بالغداة، فإن السنة ألا يتغدى فيه حتى ترتفع الشمس ويصلي.
و(الأملح): الأبيض الذي يخالط سواده بياض، والملحة: بياض يخالطه سواد، وقيل: النقي البياض.
و(الأقرن): عظيم القرن.
من الحسان:
٣٢٢ - ١٠٣٣ - عن جابر ﵁ قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوأين، فلما ذبحهما قال: " إني وجهت
[ ١ / ٣٩٧ ]
وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر ".
وفي رواية: ذبح بيده وقال: " بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي ".
(من الحسان):
" في حديث جابر: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجبين ".
(الموجي): الخصي، من الوجاء، وهو رض عروق الخصيتين، وفي الحديث: " عليكم بالباءة، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء " وهو من: الوجء، بمعنى: الكسر، يقال: وجأت عنقه أجؤها وجاء، وأصله: موجوءين، لكن لما كانت الهمزة قد تقلب باء في ماضي ما لم يسم فاعله - وهو كالأصل للمفعول - قلبت هاهنا، ثم قلبت الواو لتقدمها سالبة عن الياء ياء، وأدغمت فيها ز
وروي: (موجين)، أي: مختلطي السواد والبياض ويكون صفة مؤكدة لـ (أملحين).
***
[ ١ / ٣٩٨ ]
٣٢٣ - ١٠٣٥ - وعن علي ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء.
" وعن علي - كرم الله وجهه - قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن " الحديث.
" أن نستشرف العين والأذن " أي: أن ننظر إليهما ونتأمل سلامتهما، و(الاستشراف):إمعان النظر، مأخوذ من: الشرف، وهو المكان المرتفع، فإن من أراد أن يطلع على شيء أشرف عليه، وشاة مقابلة بفتح الباء: هي التي قطعت من قبالة أذنها - وهي مقدمها - قطعة وأدليت عليها، والمدابرة: هي التي قطعت مؤخرها وتركت معلقة عليها، والشرقاء: المشقوقة الأذن طولا، من: الشرق، وهو الشق، ومنه: أيام التشريق، فإن فيها تشرق لحوم القرابين، والخرقاء: المشقوقة الأذن عرضا.
٣٢٤ - ١٠٣٦ - وعن علي ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يضحى بأغضب القرن والأذن.
" وعنه أنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يضحى بأغضب القرن والأذن ".
أي: بمقطوع القرن والأذن، و(الغضب): القطع، ومنه سمي
[ ١ / ٣٩٩ ]