من الصحاح:
٣٠١ - ٩١٩ - قال أبو هريرة ﵁: كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: " من قام رمضان
[ ١ / ٣٧٤ ]
إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ﵁، وصدرا من خلافة عمر ﷺ.
(باب قيام شهر رمضان)
(من الصحاح):
" في حديث أبي هريرة: من قام شهر رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه " الحديث
أي: أتى بقيام رمضان وهو التراويح، أو: قام إلى صلاة رمضان أو إلى الصلاة ليالي رمضان، " إيمانا" بالله وتصديقا بأنه تقرب إليه، و" احتسابا": يحتسب بما فعله عند الله تعالى أجرأ لم يقصد به غيره، " غفر له " سوابق الذنوب.
من الحسان:
٣٠٢ - ٩٢١ - قال أبو ذر ﵁: صمنا مع رسول الله ﷺ، فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب
[ ١ / ٣٧٥ ]
شطر الليل، فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة، فقال: " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف، حسب له قيام ليلة "، فلما كانت الرابعة لم يقم حتى بقي ثلاث، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح - يعني السحور - ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
(من الحسان):
" في حديث أبي ذر: لو نفلتنا قيام الليل هذه الليلة " الحديث.
أي: جعلت بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر، و(النفل): الزيادة على الأصل، ومنه سميت الحاقدة: نافلة.
وفيه: " فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، يعني: السحور "، إنما سمي السحور: فلاحا، وهو الفوز بالبغية لأنه يعين على إتمام الصوم، وهو الفوز بما قصده ونواه، أو الموجب للفلاح في
الآخرة، وقوله: " يعني السحور ": الظاهر أنه من متن الحديث، لا من كلام الشيخ، ويدل عليه ما أورده أبو داود في " سننه "، فإنه روى الحديث بإسناده عن جبير بن نفير عن أبي ذر، وذكر فيه أنه قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: " السحور ".
***
[ ١ / ٣٧٦ ]
٣٧ - باب
صلاة الضحى
من الصحاح:
٣٠٣ - ٩٢٦ - وقال رسول الله ﷺ: " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزيء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى "