من الصحاح:
٣٨٢ - ١٢٦٠ - قال رسول الله ﷺ: " ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ".
(باب ما تجب فيه الزكاة)
(من الصحاح):
" عن أبي سعيد الخدري ﵁: أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة " الحديث.
(الوسق): حمل البعير، كما أن الوقر: حمل البغال والحمير، وقدر بستين صاعا، مأخوذ من: وسقت الشيء وسقا: إذا جمعته وحملته.
قوله: " وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة "، (أواق) جمع: أوقية، كـ: نحات جمع: نحتة، وأضاح جمع: أضحية، ويقال: (أواق) بالتنوين كـ: قاض رفعا بالاتفاق، وجرا عند الأكثر، و(أواقي) مفتوحة غير منونة حالة النصب كـ: ضوارب، والتنوين فيه للصرف، لخروجه بإعلال الياء عن صيغة مساجد، أو بدل عن الياء
[ ١ / ٤٦١ ]
الساقطة أو عن إعلالها، فيه خلاف، الأظهر: الثالث، والأوقية كانت حينئذ أربعون درهما، وما نقل عن الخليل: أن الأوقية سبعة مثاقيل فعرف جديد.
قوله: " وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة " معناه: وليس في الإبل صدقة حتى تبلغ خمسا، والذود: ما بين الثلاث إلى العشر من الإناث، وقيل: ما بين الثنتين إلى التسع، وإنما أضاف الخمس إليه – ومن حقها أن يضاف إلى الجمع – لما فيه من معنى الجمعية.
٣٨٣ – ١٢٦٣ – عن أنس: أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقه الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة،
[ ١ / ٤٦٢ ]
فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا، له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ليست عنده الحقة، وعنده الجذعة، فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى ومئة وعشرين شاة، فإذا زادت على عشرين ومئة إلى مئتين ففيها
[ ١ / ٤٦٣ ]
شاتان، فإذا زادت على مئتين إلى ثلاث مئة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاث مئة ففي كل مئة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.
" عن أنس: أن أبا بكر ﵄ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين ".
" هذه الكتاب " إشارة إلى الكتاب الذي كتبه، أو كان نسخته بين يدي الراوي حينما رواه، أو إلى ما يحكيه بعد، يقال: كتاب فلان إلى فلان كذا، ويراد به: الأمر المكتوب في كتابه.
وقوله: " هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله " إشارة إلى ما في ذهنه، ويذكر عقبها.
وقوله: " ففيها بنت مخاض أنثى " أي: التي تمت لها سنة، سميت بذلك لأن أمها تكون حاملا، والمخاض: الحوامل من النوق لا واحد لها من لفظها، ويقال لواحدتها: خلفة، وإنما أضيفت إلى المخاض – والواحدة لا تكون بنت نوق – لأن أمها تكون في نوق
[ ١ / ٤٦٤ ]
حاملا، وضعت حملها معهن في سنة، وهي تتبعهن، ووصفها بـ (أنثى) تأكيدا، كما قال تعالى: ﴿نفخة واحدة﴾ [الحاقة: ١٣]، وفائدة هذا التأكيد: أن لا يتوهم متوهم أن البنت هاهنا والابن في ابن لبون كالبنت في ينت طبق، والابن في ابن آوي، وابن دابة يشترك فيهما الذكر والأنثى.
وقوله: " ففيها حقة طروقة الجمل "، (الحقة) بكسر الحاء: التي تمت لها ثلاث سنين، وذكرهما: حق، سميت بذلك لاستحقاقها أن يحمل عليها وينتفع بها، و(الطروقة): فعولة بمعنى مفعولة، من: طرق الفحل الناقة يطرق طرقا: إذا ضربها، والمراد بها: التي بلغت، أي: يضربها الفحل.
وقوله: " ففيها جذعة " أي: التي سن لها أربع سنين، ودخلت في السنة الخامسة.
وقوله: " فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة " دليل على استقرار الحساب بعدما جاوز العدد المذكور، وهو مذهب أكثر أهل العلم، وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة: يستأنف الحساب بإيجاب الشياه، ثم بنت مخاض، ثم بنت لبون، على الترتيب السابق.
واحتجوا بما روي عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ في حديث الصدقة: " فإذا زادت الإبل على عشرين ومئة ترد الفرائض إلى أولها "، وبما روي: أنه – ﵇ – كتب كتابا لعمرو بن حزم في
[ ١ / ٤٦٥ ]
الصدقات والديات وغيرها، وذكر فيه: " إن الإبل إذا زادت على عشرون ومئة استؤنفت الفريضة ".
ولا يعادلان حديث أنس، فإنه متفق على صحته واتصاله إلى الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، بطرق متعددة، ورفعهما إياه إلى رسول الله ﷺ، وأما حديث عاصم – مع قلة رواته – [فـ] قفه شعبة وسفيان على علي ﵁، وروى الشافعي بإسناده عن علي ﵁ خلاف ذلك، وفيه ما هو متروك بإتفاق أهل العلم، وهو أنه قال: " في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه "، ولم يقل به أحد.
وأما كتاب عمرو بن حزم فغير متفق عليه، فإن سبطه عبد الله بن محمد بن عمرو رواه مثل حديث أنس، ثم اختلف المتشبثون بهذا الحديث فيما إذا زادت على عشرين ومئة بعض تغير.
وللشافعي فيه قولان: أصحهما: أنه يتغير الواجب، لحصول اسم الزيادة، والثاني: أنه لا يتغير لما روى ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أن في النسخة التي كانت عند آل عمر: " فإذا كانت إحدى وعشرين ومئة ففيها ثلاث بنات لبون " وهذه الرواية، مع أنها لم تناف بمنطوقها تعلق الفرض بما دون ذلك، فهي لا تقاوم رواية أنس في الشهرة وعلو الطبقة.
وقوله: " ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين
[ ١ / ٤٦٦ ]
إن استيسرتا له، أو عشرين درهما " دليل على جواز النزول والصعود من السنن الواجب عند فقده إلى سن آخر يليه.
وقال مالك: يجب تحصيل الواجب، وقال أبو حنيفة: يأخذ الساعي قيمته، وعلى أن جبر كل مرتبة بشاتين أو عشرين درهما، وقال الثوري: جبران مرتبة عشرة دراهم أو شاتان، لحديث عاصم وعلي: " إن المعطي مخير بين الدراهم والشاتين ".
قوله: " ولا تخرج في الصدقة الهرمة ولا ذات عوار " أي: التي نال منها كبر السن، واختلت قواها، والتي بها عيب، رعاية لجانب المستحق، و(العوار) بفتح العين: العيب، وروي عن أبي زيد ضمها.
" ولا تيس " لأن الواجب هي الأنثى، أو لأنه مرغوب عنه لنتنه وفساد لحمه، أو لأنه ربما يقصد المالك منه الفحولة، فيتضرر بإخراجه.
وقوله: " إلا ما شاء المصدق " رواه أبو عبيد بفتح الدال، والباقون بكسرها، فعلى الأول يراد به المعطي، ويكون الاستثناء مختصا بقوله: (ولا تيس) باعتبار العلة الأخيرة، إذ ليس له اختيار المعيبة وإخراجها، وعلى الثاني معناه: إلا ما شاء المصدق منها ويراه أنفع للمستحقين، فإنه وكيلهم، فله أن يأخذ ما شاء باجتهاده، ويحتمل تخصيص ذلك بما إذا كانت المواشي كلها معيبة.
[ ١ / ٤٦٧ ]
قوله: " ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة " الظاهر: أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق، قصدا إلى سقوط الزكاة أو تقليلها، كما إذا ملك أربعين شاة، فخلط بأربعين لغيره، لتعود واجبة من شاة إلى نصفها، أو كان له عشرون شاة مخلوطة بمثله، ففرق حتى لا يكون نصابا، فتتعلق به، وهو قول أكثر أهل العلم.
وقيل: [نهي] للساعي أن يفرق المواشي على المالك، ليزيد الواجب، كما إذا كان له مئة وعشرون شاة، وواجبها شاة، ففرقها المصدق، فجعلها أربعين أربعين، ليكون فيها ثلاث شياه، [أ] وأن يجمع بين متفرق لتجب فيه الزكاة أو يزيد، كما كان لرجلين أربعون شاة متفرقة، فجمعها لتجب فيها الزكاة، أو كان لكل واحد منهما مئة وعشرون، فجمع بينهما ليصير الواجب ثلاث شياه، وهو قول من لم يعتبر الخلطة، ولم يجعل لها تأثيرا كالثوري وأبي حنيفة.
وهذا التأويل حينئذ يفقر قوله: (خشية الصدقة) إلى إضمار، مثل: أن تقل الصدقة، وظاهر قوله عقيب ذلك: " وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " يعضد الوجه الأول، ومن صور التراجع أن يكون لأحد الخليطين ثلاثون بقرا، وللآخر أربعون، فأخذ الساعي تبيعا من صاحب الثلاثين، ومسنة من صاحب الأربعين، فيرجع باذل التبيع بأربعة
[ ١ / ٤٦٨ ]
أسباعه على صاحب المسنة، وهو بثلاثة أسباعها على باذل التبيع.
وعلى الوجه الثاني يؤول بمثل ما إذا كان مئة وإحدى وعشرين شاة مشتركة بين اثنتين أثلاثا، وأخذ العامل من عرض المال شاتين فحصه صاحب الثلثين من المأخوذ شاة وثلث، والواجب عليه شاة، فيرجع بالثلث الزائد عن واجبه على صاحب الثلث، وظاهر لفظ الحديث كما ترى يأبى عنه.
قوله: " وفي الرقة ربع العشر "، (الرقة): الدراهم المضروبة، وأصله: الورق، والتاء بدل عن الواو كما في: عدة، ويجمع على رقين، مثل: ثنين وعزين.
٣٨٤ – ١٢٦٤ – وعن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر ".
" وعن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر ".
(العثري) بفتح العين والثاء: الزرع الذي يشرب بالعروق، وقيل: العذي، وهو [الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر]، والمعنى
[ ١ / ٤٦٩ ]
الثاني – وإن كان المشهور بين أهل اللغة – إلا أن الأول أليق بالحديث، لئلا التكرار وعطف الشيء على نفسه، سمي بذلك لأنه لا يحتاج في سقيه إلى عمل، ويؤيده بدله: " ما سقي منه بعلا ".
و(النضح): السقي بالسواقي، والفارق بينه وبين أخواته: كثرة المؤنة، ولم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم.
٣٨٥ – ١٢٦٥ – وقال رسول الله ﷺ:" العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ".
" وعن أبي هريرة: أنه قال رسول الله ﷺ: العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس "
(العجماء): البهيمة، وهي في الأصل: تأنيث أعجم، وهو الذي لا يقدر على الكلام، سميت بذلك لأنها لا تتكلم،.
و(الجبار): الهدر، والمراد: أن البهيمة إذا أتلفت شيئا ولم يكن معها قائد ولا سائق، وكان نهارا فلا ضمان، فإن كان معها أحد فهو ضامن، لأن الإتلاف حصل بتقصيره، وكذا إن كان ليلا، لأن المالك قصر في ربطه، إذ العادة أن تربط الدواب ليلا، وتسرح نهارا.
وقوله:" والبئر جبار، والمعدن جبار " معناه: أن من استأجر حافزا ليحفر له بئرا أو شيئا من المعدن، فانهار عليه البئر أو المعدن لا ضمان عليه، وكذا إن وقع فيها إنسان وهلك إن لم يكن الحفر
[ ١ / ٤٧٠ ]
عدوانا، وإن كان، ففيه خلاف.
وقوله: " وفي الركاز الخمس " يريد به: المعدن عند أهل العراق، لما روي بأنه سئل عنه، فقال: " الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقه " ودفين أهل الجاهلية عند أهل الحجاز، وهو الموافق لاستعمال العرب، والمناسب لوجوب الخمس فيه، واشتقاقه من: الركز مصدر: ركزت الرمح، ويقال: أركز الرجل: إذا وجد ركازا.
من الحسان:٣٨٦ – ١٢٦٨ – وقال رسول الله ﷺ: " المعتدي في الصدقة كمانعها ".
(من الحسان):
" عن أنس أنه قال: قال رسول الله ﷺ: المتعدي في الصدقة كمانعها ".
معناه: أن العامل المتعدي في الصدقة الآخذ أكثر ما يجب، والمانع الذي يمتنع عن أداء الواجب، كلاهما في الوزر سواء.
***
[ ١ / ٤٧١ ]
٣٨٧ – ١٢٧٢ – عن سهل بن أبي حثمة ﵁ حدث أن رسول الله ﷺ كان يقول: " إذا خرصتم فدعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ".
" عن سهل بن أبي حثمة – بالحاء المهملة -: أن رسول الله ﷺ كان يقول: إذا خرصتم فدعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ".
الخطاب مع المصدقين، أمرهم أن يتركوا للمالك ثلث ما خرصوا عليه أو ربعه، توسعة عليه حتى يتصدق به على جيرانه ومن يمر عليه ويطلب منه، فلا يحتاج أن يغرم ذلك من ماله، وهو قول الشافعي ﵁ وعامة علماء الحديث.
وأما أصحاب الرأي فلا عبرة بالخرص عندهم، لإفضائه إلى الربا، وزعموا: أن الأحاديث الواردة فيه إنما كانت قبل ورود النهي عن الربا، فلما حرمت الربا نسخ ذلك، ويكذبه حديث عتاب بن أسيد عن النبي ﷺ أنه قال في زكاة الكروم: " إنها تخرص كما يخرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبا، كما تؤدى زكاة النخل تمرا " فإنه أسلم أيام الفتح، والربا كانت محرمة قبله، ثم إن قلنا بوجوب الزكاة في الذمة، فلا ربا في الخرص، وإن قلنا بوجوبها في عين المال وأن المستحق شريك فيه، والخرص تضمين، فكأن الساعي افترض نصيبه
[ ١ / ٤٧٢ ]
ربطا من المالك، ليؤدي التمر بدله فهو مستثنى للحاجة، كالغرماء.
٣٨٨ – ١٢٧٤ – عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " في العسل في كل عشرة أزق زق ".
" عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في العسل: في كل عشرة أزق زق ".
تمسك به الأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق، وأوجبوا فيه العشر، وقد طعن في إسناده الإمام أبو عيسى الترمذي.
٣٨٩ – ١٢٧٩ – وروى ربيعة عن غير واحد: أن رسول الله ﷺ أقطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
" عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن غير واحد: أن ر سول الله ﷺ أقطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي [من] ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة ".
(القبلية) بفتح القاف والباء [و] بكسر اللام: اسم موضع، من (الفرع)، وهي ناحية بأعالي المدينة، واستدل به لجواز إقطاع
[ ١ / ٤٧٣ ]