من الصحاح:
٣٥٨ - ١١٥٠ - وقالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر "، فضج ناس من أهله فقال: " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون "، ثم قال:" اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه ".
(باب ما يقال عند من حضره الموت)
(من الصحاح):
" قالت أم سلمة: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة [وقد]
[ ١ / ٤٢٩ ]
شق بصره " الحديث.
قال الجوهري: شق بصر الميت: إذا نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه، وقال ابن السكيت: ولا تقل: شق الميت بصره.
وقوله ﵇: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر " يحتمل أن تكون علته للشق، والمعنى: أن المحتضر يتمثل له الملك المتوفي لروحه، فينظر إليه نظرا شزرا، ولا يرتد إليه طرفه حتى يفارقه الروح، واضمحلت بقايا القوى، ويبقى البصر على تلك الهيئة، ويعضده: ما روى أبو هريرة أنه - ﵇ - قال: " ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره؟ "قالوا: بلى، قال: " فذلك حين يتبع بصره نفسه ".
ويحتمل أن يكون علة للإغماض، فكأنه قال: أغمضته، لأن الروح إذا فارق تبعه البصر في الذهاب، فلم يبق لانفتاح بصره فائدة.
٤ - باب