من الصحاح:
٢٨٧ - ٨٦٣ - قال ابن عباس ﵄: كان النبي ﷺ إذا قام الليل يتهجد، قال: " اللهم لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت،
[ ١ / ٣٥٩ ]
وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ".
(باب ما يقول إذا قام من الليل)
(من الصحاح):
" قال ابن عباس: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد " الحديث.
(يتهجد): أي: أن يصلي صلاة الليل، وهو حال من الضمير في (قام) و" قال: اللهم ": خبر كان، و" قيم ": فبعل، من: قام، ومعناه: الدائم القيام بحفظ المخلوقات من " السماوات والأرض ومن فيهن "، وإنما قال: (من) ولم يقل (ما) تغليبا للعقلاء، فإن مما فيهن الملائكة والثقلين.
وقوله: " أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن " أي: منورها، أي: مظهرها، فإن النور ما يظهر بنفسه ويظهر غيره.
" لك أسلمت " أي: أذعنت، " وبك آمنت " أي: صدقت، أو بك آمنت نفسي من عذابك، " وإليك أنبت " أي: رجعت، " وبك خاصمت " أي: بقوتك.
٢٨٨ - ٧٦٥ - وقال رسول الله ﷺ: " من تعار من الليل فقال:
[ ١ / ٣٦٠ ]
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "، ثم قال: " رب اغفر لي - أو قال ثم دعا - استجيب له، فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته ".
" وقال ﵇: من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله " الحديث.
" تعار ": استيقظ، قال الجوهري: تعار الرجل من الليل: إذا هب من نومه مع الصوت، ولعلها مأخوذ من: عرار الظليم، وهو صوته، والمعنى: أن من هب من نومه، فذكر الله تعالى بهذا الذكر، ثم دعاه استجيب له، وإن صلى قبلت صلاته.
وراوي الحديث معاذ بن جبل ﵁.
٣٢ - باب