من الصحاح:
١٠٨ - ٢٠٤ - وقال علي ﵁: كنت رجلا مذاء، فكنت أستحي أن أسأل النبي ﷺ، فأمرت المقداد فسأله، فقال: " يغسل ذكره ويتوضأ".
(باب ما يوجب الوضوء)
(من الصحاح):
" قال علي ﵁: كنت رجلا مذاء وكنت أستحي أن أسأل النبي ﷺ، فأمرت المقداد، فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ".
(المذاء): كثير المذي، من (أمذى)، وللشافعي قولان فيما إذا خرج من أحد السبيلين خارج غير معتاد كالدم والمذي:
أحدهما: أنه يتعين غسله، ولا يجوز الاقتصار على الحجر، لندوره، وخصوصا في المذي، للزوجته وانتشاره، ويعضده ظاهر هذا الحديث.
والثاني: جواز الاقتصار نظرا إلى المخرج.
والمراد من الأمر بالغسل: لتتقلص عروقه، وينقطع المذي.
***
[ ١ / ١٧٢ ]
١٠٩ - ٢٠٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: توضؤوا مما مست النار ".
" وعن أبي هريرة ﵁: أنه - ﵇ - قال: توضؤوا مما مست النار ".
(الوضوء) في أصل اللغة هو: غسل بعض الأعضاء وتنظيفه، من (الوضاءة) بمعنى النظافة، والشرع نقله إلى الفعل المخصوص، وقد جاء هاهنا على أصله، والمراد فيه وفي نظائره: غسل اليدين لإزالة الزهومة، توفيقا بينه وبين حديث ابن عباس وأم سلمة ونحوهما.
ومنهم من حمله على المعنى الشرعي، وزعم أنه منسوخ بحديث ابن عباس، وذلك إنما يتقرر لو علم تاريخهما وتقدم الأول.
لا يقال: ابن عباس متأخر الصحبة، فيكون حديثه ناسخا، لأنا نقول: تأخر الصحبة وحده لا يقتضي تأخر الحديث.
نعم، لو كانت صحبته بعد وفاة الآخر أو غيبته، دل ذلك على تأخره وأما لو اجتمعا عند رسول الله ﷺ فلا، لجواز أن يسمع القدم صحبة بعد سماعه.
***
[ ١ / ١٧٣ ]
من الحسان:
١١٠ - ٢١٦ - وقال:" وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ". رواه علي ﵁.
قال الشيخ الإمام ﵀: وهذا في غير القاعد لما صح:
(من الحسان):
" وعن علي ﵁: أنه - ﵇ - قال: وكاء السه العين فمن نام فليتوضأ".
(الوكاء): ما يشد به الشيء،و(السه): الدبر،وأصله: سته لجمعه على: أستاه وتصغيره على: ستيهة، والمعنى: أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه، فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله، فلعله يخرج منها ما ينقض طهره، وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل العقل ليس لأنفسها، بل لأنها مظنة خروج ما ينتقض الطهر به. ولذلك خص عنه النوم ممكن المقعد من الأرض في حديث أنس.
١١١ - ٢٢٢ - وقد روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال:" إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ".
" عن أبي هريرة ﵁: أنه - ﵇ - قال: إذا أفضى أحدكم
[ ١ / ١٧٤ ]