من الصحاح:
٣٩٢ - ١٢٨٨ - وقالت عائشة ﵂: كانت في بريرة ثلاث سنن: إحدى السنن أنها عتقت، فخيرت في زوجها، وقال رسول الله ﷺ: " الولاء لمن أعتق " ودخل رسول الله ﷺ والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال: " ألم أر برمة فيها لحم؟ "، قالوا: بلى، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، قال: " هو عليها صدقة، ولنا هدية ".
(باب من لا تحل له الصدقة)
(من الصحاح):
" في حديث عائشة: دخل رسول الله ﷺ، والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم " الحديث.
[ ١ / ٤٧٧ ]
" ألم أر ": استفهام بمعنى التقرير، و(الصدقة): منحة لثواب الآخرة، و(الهدية): أن يملك الرجل غيره تقربا إليه وإكراما له، ففي الصدقة نوع ترحم وذل للآخذ، ولذلك حرم أخذها على الرسول صلوات الله عليه، بخلاف الهدية.
فإذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه، وصار له كسائر ما يملكه ويستكسبه، فله أن يهدي به غيره، كما له أن يهدي بسائر أمواله بلا فرق، فيحل للرسول - صلوات الله عليه - أن يتناوله، لزوال ما هو المحذور من الصدقة، سيما وقد كان من عادته أن يقبل الهدايا ويثيب عليها.
من الحسان:
٣٩٣ - ١٢٩٣ - وقال:: لا تحل الصدقة لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي ".
(من الحسان):
" عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي ".
المراد بـ (الصدقة): الزكاة، و(المرة): القوة، من: أمررت الحبل: إذا حكمت فتله، و(سوي): مستو، أي: قويم الخلق معتدله،
[ ١ / ٤٧٨ ]
مصون على الخلل والانحراف إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط، والمعنى: أن الزكاة لا تحل على الغني، ولا على قوي يقدر على الكسب، وإليه ذهب أكثر أهل العلم، وقال أصحاب الرأي: تحل الزكاة لمن لا يملك مئتي درهم، وإن كان كسوبا، واستثنى من ذلك العامل، فإنه يأخذ في مقابلة عمله، والغازي المتطوع، والغارم لإصلاح ذات بين، والمؤلفة قلوبهم، فإن الداعي إلى إعطائهم أمور ليست الحاجة.
٥ - باب