[٦٣] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثوري (عن سليمان التيمي) هو بن طَرْخَانَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ نَزَلَ فِي التَّيْمِ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي حَاجِبٍ) اسْمُهُ سَوْدَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ يُقَالُ إِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ) هُوَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (عَنْ فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ) أَيْ عَمَّا فَضَلَ من الماء بعد ما تَوَضَّأَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ صَحَابِيٌّ سَكَنَ البصرة وحديثه أخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا
قال بن مَاجَهْ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مَا لَفْظُهُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهْمٌ انْتَهَى
قُلْتُ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْآتِيَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ قَبْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَأَرَادَ بِالثَّانِي حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعَ سِنِينَ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَيَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا قَالَ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَمْ أَقِفْ لِمَنْ أَعَلَّهُ عَلَى حُجَّةٍ قَوِيَّةٍ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْبُلُوغِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ أَحْمَدُ قَيَّدَهُ بِمَا إِذَا خَلَتْ بِهِ لِأَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ ظَاهِرَةٌ فِي الْجَوَازِ إِذَا اجْتَمَعَا وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي مَنْعِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَفِي جَوَازِ ذَلِكَ مُضْطَرِبَةٌ قَالَ لَكِنْ صَحَّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَنْعُ فِيمَا إِذَا خَلَتْ بِهِ وَعُورِضَ بِصِحَّةِ الْجَوَازِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ بن عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ لِأَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالثَّانِي كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ قال بن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا خَلَتْ بِهِ وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ لِلرِّجَالِ والنساء اختارها بن عَقِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
[ ١ / ١٦٥ ]
قَوْلُهُ (وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الصَّحَابِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُمْ مَنَعُوا التَّطَهُّرَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَبِهِ
[٦٤] قوله (قال نَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ فَفِي رِوَايَةِ أبي داود حدثنا بن بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَارُودِ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ حُفَّاظِ الْإِسْلَامِ وَالطَّيَالِسِيُّ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَخِفَّةِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَيْعِ الطَّيَالِسَةِ جَمْعُ طَيْلَسَانٍ وَهُوَ نَوْعٌ من الأردية (عن عاصم) هو بن سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ (عَنِ الْحَكَمِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَافِ (بْنِ عمرو الغفاري) ويقال له الحكم بن الْأَقْرَعِ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ
قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ) قِيلَ النهي محمول على التنزيه بقرينة أحاديث الجواز الآتية في الباب الاتي (أو قال) وقال بِسُؤْرِهَا شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وصححه بن حِبَّانَ وَأَغْرَبَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تضعيفه