٣٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزلًا، لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: «يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلا مَاءَ، فَقَالَ: «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ».
التَّيَمُّمُ لُغَةً: الْقَصْدُ يُقَال يممك فلَان بِالْخَيرِ إِذا قصدك، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وشرعًا: التَّعبُّد لله تعالى بقصد الصَّعيد الطَّيِّب؛ لمسْحِ الوجه واليدين به.
قوله: «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ» الصعيد في اللغة: كل ما صعد وارتفع على الأرض.
والحديث بهذا اللفظ للبخاري (٣٤٤)، ورواه مسلم (٦٨٢) بلفظ:
«فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتْ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا". قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ …». الحديث.
وفي الحديث مسائل منها:
[ ١ / ٦٢٩ ]