قَالَ ابْنُ عَابِدِيْنَ ﵀ فِي [حَاشِيَتِهِ] (٣/ ١٧٦):
«تَنْبِيهٌ: أُخِذَ فِي النَّهْرِ مِنْ هَذَا وَمِمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْكَمَالِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا سَدُّ فَمِ رَحِمِهَا كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ مُخَالِفًا لِمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَرَامًا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى عَزْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا.
[ ١١ / ٣٠٤ ]
قُلْت: لَكِنْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ لَهُ مَنْعَ امْرَأَتِهِ عَنْ الْعَزْلِ. اهـ. نَعَمْ النَّظَرُ إلَى فَسَادِ الزَّمَانِ يُفِيدُ الْجَوَازَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ. فَمَا فِي الْبَحْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا هُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ، وَمَا فِي النَّهْرِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَشَايِخُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ» اهـ.
وَقَالَ ابْنُ نُجَيْمِ ﵀ فِي [البَّحْرِ الرَّائِقِ] (٣/ ٢١٥):
«وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَدُّ الْمَرْأَةِ فَمَ رَحِمِهَا كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ لِمَنْعِ الْوَلَدِ حَرَامًا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى عَزْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا» اهـ.
قُلْتُ: إن فعلت ذلك بنفسها فهو كاستعمال غيره من موانع الحمل المؤقتة فالأصل حله إلَّا إذا كان ضرره أكثر من نفعه.
وإن فعلت لها ذلك طبيبة فالأظهر حرمته لما فيه من كشف العورة ولمسها والإيلاج فيه من غير ضرورة، وإن اضطرت لذلك بحيث أنَّها لم تجد غيره والحمل يضرها فلها ذلك.
* * *
[ ١١ / ٣٠٥ ]
٣٢٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ».
العَزْلُ: نزعُ الذَّكَرِ منَ الفَرْجِ إِذا قاربَ الإِنْزالَ.
تَنْبِيْهٌ: قوله في الحديث: «لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ». مدرج من كلام سفيان، ولفظ مسلم في [صَحِيْحِهِ] (١٤٤٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ»، زَادَ إِسْحَاقُ، قَالَ سُفْيَانُ: لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٣٠٥): «فهذا ظاهر في أنَّ سفيان قاله استنباطًا وأوهم كلام صاحب "العمدة" ومن تبعه أنَّ هذه الزيادة من نفس الحديث فأدرجها وليس الأمر كذلك فإنِّي تتبعته من المسانيد فوجدت أكثر رواته عن سفيان لا يذكرون هذه الزيادة» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - إباحة العزل.
[ ١١ / ٣٠٦ ]
وقد سبق أن بيَّنا كراهته في شرحنا للحديث الماضي.
٢ - واحتج به لمذهب جمهور العلماء من المحدثين والأصوليين أنَّ قول الصحابي كنَّا نفعل كذا مع إضافته إلى عصر الرسول يكون مرفوع حكمًا.
قُلْتُ: لكن قد جاء التصريح برفعه فيما رواه مسلم (١٤٤٠) عن جابر، ﵁، قال: «فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَنْهَنَا».
٣ - وفيه أنَّ إقرار الله ﷿ للشيء في زمن الوحي حجة شرعية.
٤ - وفيه أنَّ الأصل في الأشياء الإباحة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ٣٨٧): «وهذا من كمال فقه الصحابة وعلمهم واستيلائهم على معرفة طرق الأحكام ومداركها وهو يدل على أمرين:
أحدهما: أنَّ أصل الأفعال الإباحة ولا يحرم منها إلَّا ما حرمه الله على لسان رسوله.
الثاني: أنَّ علم الرب تعالى بما يفعلون في زمن شرع الشرائع ونزل الوحي وإقراره لهم عليه دليل على عفوه عنه. والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أنَّه في
[ ١١ / ٣٠٧ ]
الوجه الأول يكون معفوًا عنه استصحابًا، وفي الثاني يكون العفو عنه تقريرًا لحكم الاستصحاب» اهـ.
* * *
[ ١١ / ٣٠٨ ]
٣٢٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إلَّا كَفَرَ. وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ: فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلَّا حَارَ عَلَيْهِ».
ولْيَتَبَوَّأْ: أَيْ فَلْيتخذْ لهُ مَباءةً، وهي المنزلُ.
حَارَ عَلَيْهِ: رجعَ عليهِ.
قَوْلُهُ: «وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلَّا حَارَ عَلَيْهِ».
مما انفرد به مسلم.
والحديث بهذا السياق لمسلم.
ورواه البخاري (٦٠٤٥) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ».
[ ١١ / ٣٠٩ ]
ورواه (٣٥٠٨) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٥٤٠):
«وَقَوْلُهُ: "وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ نَسَبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ: "وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" وَهُوَ أَعَمُّ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَلَى أَنَّ لَفْظَةَ نَسَبٌ وَقَعَتْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ دُونَ غَيْرِهِ وَمَعَ حَذْفِهَا يَبْقَى مُتَعَلِّقُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ مَحْذُوفًا فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ وَلَفْظُ نَسَبٌ أَوْلَى مَا قُدِّرَ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم الانتفاء من النسب.
٢ - حرمة الانتساب لغير الأب، وهو مشروط بالعلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (٢/ ١٩): «وهذا إنَّما يفعله أهل الجفاء والجهل والكبر؛ لخسة منصب الأب ودناءته؛ فيرى الانتساب إليه عارًا ونقصًا في حقه.
[ ١١ / ٣١٠ ]
ولا شك في أنَّ هذا محرم معلوم التحريم، فمن فعل ذلك مستحلًا، فهو كافر حقيقة، فيبقى الحديث على ظاهره.
وأمَّا إن كان غير مستحل له، فيكون الكفر الذي في الحديث محمولًا على كفران النعم والحقوق؛ فإنَّه قابل الإحسان بالإساءة، ومن كان كذلك، صدق عليه اسم "الكافر"، وعلى فعله أنَّه "كفر"؛ لغة وشرعًا على ما قررناه، ويحتمل أن يقال: أطلق عليه ذلك؛ لأنَّه تشبه بالكفار أهل الجاهلية وآل الكبر والأنفة؛ فإنَّهم كانوا يفعلون ذلك، والله تعالى أعلم» اهـ.
٣ - أنَّ الانتساب لغير الأب من كبائر الذنوب.
٤ - إطلاق الكفر على الكفر الأصغر.
٥ - تحريم دعوى المرء ما ليس له.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٥٤١): «فيدخل فيه الدعاوي الباطلة كلها مالًا وعلمًا وتعلمًا ونسبًا وحالًا وصلاحًا ونعمة وولاء وغير ذلك ويزداد التحريم بزيادة المفسدة المترتبة على ذلك» اهـ.
٦ - وفيه وعيد من كفر أخاه بغير حق.
٧ - وفيه وعيد من قال لأخيه يا عدو الله.
[ ١١ / ٣١١ ]
٨ - وظاهره أنَّ من قال لأخيه يا كافر رجع عليه الكفر.
وقد روى البخاري (٦١٠٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا».
وروى البخاري (٦١٠٤)، ومسلم (٦٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا».
وروى مسلم (٦٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ».
وأصرح من ذلك ما رواه أحمد (٤٧٤٥) حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ رَجُلًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
[ ١١ / ٣١٢ ]
ورواه الطبراني في [الْكَبِيْرِ] (١٦٩، ٢٧٦، ٧٨٥)، و[الْأَوْسَطِ] (٧٨٥، ١٢٣٦، ٨٧٣٢)، وأبو عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ] (٤٠)، والطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ] (٨٧٣٢)
مِنْ طَرِيْقِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ رَجُلٌ لَآخِرَ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ وَجَبَ الْكُفْرُ عَلَى أَحَدِهِمَا».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
وهذه الأحاديث متأولة عند أهل العلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (١/ ١٥٣): «هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات من حيث أنَّ ظاهره غير مراد؛ وذلك أنَّ مذهب أهل الحق أنَّه لا يكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا وكذا قوله لأخيه يا كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام. وإذا عرف ما ذكرناه فقيل في تأويل الحديث أوجه: أحدها: أنَّه محمول على المستحل لذلك، وهذا يكفر. فعلى هذا معنى "باء بها" أي بكلمة الكفر، وكذا حار عليه، وهو معنى رجعت عليه أي: رجع عليه الكفر. فباء وحار ورجع بمعنى واحد.
والوجه الثاني: معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.
[ ١١ / ٣١٣ ]
والثالث: أنَّه محمول على الخوارج المكفرين للمؤمنين. وهذا الوجه نقله القاضي عياض ﵀ عن الإمام مالك بن أنس، وهو ضعيف؛ لأنَّ المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون: أنَّ الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع.
والوجه الرابع: معناه أنَّ ذلك يئول به إلى الكفر؛ وذلك أنَّ المعاصي، كما قالوا، بريد الكفر، ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر. ويؤيد هذا الوجه ما جاء في رواية لأبي عوانة الإسفراييني في كتابه "المخرج على صحيح مسلم": "فإن كان كما قال وإلَّا فقد باء بالكفر"، وفي رواية: "إذا قال لأخيه يا كافر وجب الكفر على أحدهما".
والوجه الخامس: معناه فقد رجع عليه تكفيره؛ فليس الراجع حقيقة الكفر بل التكفير؛ لكونه جعل أخاه المؤمن كافرًا؛ فكأنَّه كفر نفسه؛ إمَّا لأنَّه كفر من هو مثله، وإمَّا لأنَّه كفر من لا يكفره إلَّا كافر يعتقد بطلان دين الإسلام. والله أعلم» اهـ.
[ ١١ / ٣١٤ ]
قُلْتُ: ويمكن أن يحمل الحديث على معنى سادس، وهو أنَّ المراد بالكفر، الكفر الأصغر، فالذي يحور عليه ويبوء به هو الكفر الأصغر لقرينة الأخوة المذكورة في الحديث.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٧/ ٣٥٥): «فقد سماه أخاه حين القول؛ وقد أخبر أنَّ أحدهما باء بها فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه بل فيه كفر» اهـ.
* * *
[ ١١ / ٣١٥ ]